يستعيد "بيت عيسى" في حي عرقة بالرياض تفاصيل الحياة النجدية، جامعًا بين العمارة التقليدية والحرف والضيافة والفنون الشعبية، ليمنح الزوار تجربة سياحية معاصرة تنبع من أصالة المكان وتنوعه الثقافي والتراثي.
ويقع البيت في قلب عرقة، إحدى القرى القديمة بالمدينة، والتي يمتد تاريخها لأكثر من ألف عام، حيث عُرفت بمزارعها وبيوتها الطينية ومساجدها القديمة. ويُعد "بيت عيسى" نموذجًا لإعادة توظيف الموروث العمراني، معتمدًا على مواد البناء المحلية والتقنيات التقليدية، ومشركًا الحرفيين في أعمال الترميم والتجهيز.
تتوزع مرافق البيت بين المجالس والمقاهي والمسارات التراثية والساحات والأسطح، لتشكل معًا رحلة بصرية واجتماعية تستحضر مفردات البيئة النجدية. وتبرز عناصر الطين والحجر والخشب والأبواب والنوافذ التقليدية في تفاصيل البناء، بينما تستقبل المجالس الضيوف بالقهوة السعودية وتحتضن ورش الحرف والأمسيات الفنية.
ويتكامل المشهد خارج البيت مع مرافق مستلهمة من الضيافة النجدية، ومسارات تراثية بين النخيل والأثل، إضافة إلى "قيصرية الصنع" التي تحتضن الحرفيين والأسر المنتجة، حيث تتحول الحرفة إلى ممارسة حية أمام الزوار.
فعاليات ومرافق متنوعة
يحتضن البيت فعاليات متنوعة على مدار العام، منها اليوم الوطني ويوم التأسيس وأنشطة "صيف الرياض" وبرامج مرتبطة بالفنون والأزياء والحرف. وتبرز الفنون الشعبية والأزياء والمأكولات في الساحات والمجالس، لتعيد الحياة لأدوارها الاجتماعية والثقافية.
كما يضم الموقع نزلًا تراثيًا يستلهم العمارة النجدية مع تجهيزات عصرية، ما يتيح للزائرين الإقامة ومعايشة تفاصيل المكان من هدوء الصباح إلى ليالي الأسطح المطلة على نخيل عرقة.
إقبال متزايد وحضور رقمي واسع
تشير بيانات القرية إلى استقبال "بيت عيسى" أكثر من 15,000 زائر منذ افتتاحه، ومشاركة أكثر من 50 أسرة منتجة في أنشطته، إضافة إلى استخدام الموقع من قبل أكثر من 20 جهة إنتاج لأعمال التصوير. كما تجاوزت التفاعلات الرقمية المرتبطة بالمكان ثلاثة ملايين، في مؤشر على اتساع حضوره وتنوع أوجه الاستفادة من فضاءاته.
ويبرز "بيت عيسى" ضمن الوجهات التي تقدمها "روح السعودية"، ليمنح الرياض وجهًا جديدًا يروي قصة المكان عبر العمارة والحرفة والضيافة والفنون، ويمنح الموروث مساحة جديدة للحضور بين الزوار.






