تشهد سواحل منطقة جازان على البحر الأحمر تحولًا لافتًا مع حلول ساعة الشفق، حيث تتبدل ملامح المكان تدريجيًا بين آخر ضوء النهار وأول الليل. ومع خفوت أشعة الشمس وتدرج ألوان السماء، تتجه حركة الأهالي والزوار إلى الواجهات البحرية لقضاء أوقات مميزة في المشي والتنزه ومتابعة مشهد الغروب الممتد حتى الأفق.
تمنح ساعة الشفق سواحل جازان مشهدًا متدرجًا لا يتوقف عند لحظة الغروب، إذ يبدأ التحول قبل المغيب بقليل، وتستمر الألوان في التغير حتى حلول المساء وظهور الإضاءة الاصطناعية على الواجهات والممرات، لتنتقل الحياة الساحلية من ضوء الطبيعة إلى إيقاع الليل الهادئ.
يمتد الشريط الساحلي للمنطقة قرابة 200 كيلومتر من شاطئ الشقيق شمالًا إلى شاطئ الموسم جنوبًا، وتنتشر عليه الواجهات البحرية والشواطئ التي أصبحت مساحات مفتوحة للتنزه وممارسة الرياضة ومتابعة الغروب، ضمن منظومة من المرافق والخدمات التي تهيئ الساحل لاستقبال الأهالي والزوار.
مرافق حديثة وتجارب متنوعة
في مدينة جيزان، تتنوع المواقع المطلة على البحر، حيث تستقبل الواجهات البحرية المتنزهين خلال ساعات المساء. ويبرز "ممر الغروب" كإحدى أحدث الإضافات، إذ يمتد 600 متر داخل البحر ويوفر واجهة بحرية بمساحة تتجاوز 20,000 متر مربع، إلى جانب 55 جلسة للأفراد والعائلات، وساحات للألعاب، ومسارات للمشاة، ومنافذ للأسر المنتجة.
كما تقدم واجهة المرجان الجديدة بمدينة جيزان نموذجًا آخر للتنزه المسائي، وتقع على الشاطئ الجنوبي لجزيرة المرجان بمساحة 63,000 متر مربع، وتوفر مرافق ترفيهية ومساحات مفتوحة تستقبل الأهالي والزوار على مدار العام.
ساعة الشفق تجربة لا تُنسى
أوضح عدد من زوار الواجهات البحرية أن ساعة الشفق تمثل مشهدًا جماليًا فريدًا، حيث تتدرج ألوان الأفق وتمتزج بزرقة البحر، وترسم الأمواج لوحة آسرة تلامس القلوب. وأشاروا إلى أن هذه اللحظات تبقى في ذاكرتهم وتدعوهم للعودة، مؤكدين أن الغروب في جازان ليس نهاية المشهد، بل بداية لتجربة جديدة من الحياة البحرية الليلية.
تختصر ساعة الشفق جانبًا من التحول الذي تشهده الواجهات البحرية بجازان، حيث تتحول من مواقع لمتابعة الغروب إلى وجهات متكاملة تمنح الزوار فرصة الاستمتاع بأجمل لحظات الساحل بين آخر الضوء وأول الليل.






