

يُعتبر مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، الذي ينظمه نادي الصقور السعودي، محفلًا تراثيًا بسمة حضارية مميزة، إذ تجتمع به الأصالة والعراقة والحداثة في التنظيم والإعداد، في أضخم تظاهرة ثقافية تراثية تقام بالقرب من الرياض، في الفترة من 25 يناير وحتى 3 فبراير 2019، ويوفر للمشاركين والضيوف ممارسة هواية الصيد في البرية بشكل حقيقي.
ويسهم المهرجان بشكل رئيسي في تنشيط الزيارات السياحية للمملكة، مواكبة لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي لخزانة الدولة، والتي تتميز بتراث عريق يمكنها من الارتكاز عليه في تنويع مصادرها الاستثمارية، إذ إنها كانت- وما زالت- مركزًا للحضارات والأديان، وقاطرة من الثقافات التي تعاقبت على أرضها المباركة، ما يميزها بتعدد العناصر السياحية، سواء كانت تراثية أو جغرافية؛ حيث تزخر بندرة صحرائها ومعالمها السياحية، إضافة إلى الحيوانات والطيور النادرة التي تحويها، وأبرزها الصقور.
ويتوقع لمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، أن تكون تجربة سياحية تراثية فريدة من نوعها، لما يحفل به من أهمية كبيرة، إذ يقف خلف تنظيمه نادي الصقور السعودي، الذي أُنشئ بقرار ملكي، وبإشراف مباشر من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فيما يسعى النادي لتمكين وإبراز دور الشباب وربطهم بالموروث الثقافي العريق للمملكة.
وسينعكس أثر المهرجان بشكل مباشر وغير مباشر على قطاعات عدة، أبرزها قطاع الإيواء (الفنادق والشقق السكنية المفروشة)، ووسائل النقل، وقطاع المطاعم، والحرف اليدوية التراثية، ما يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وأثرًا اقتصاديًا يعم كل القطاعات.
أما بالنسبة للأثر الثقافي، فيهدف مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، إلى نشر ثقافة تربية الصقور، من خلال التشجيع على هذه الهواية التي تتجذر أصولها في صميم الثقافة السعودية، وتمتد فروعها إلى ما هو أبعد من التطور والحضارة والتنمية، إذ يهدف المهرجان إلى استهداف أجيال المستقبل.
كما يعزز المهرجان السياحة الداخلية من مختلف مناطق المملكة، إذ يتميز بموقعه الحيوي القريب من مدينة الرياض، إذ ستتوفر خلاله مخيمات مخصصة للصقّارين والضيوف؛ للتمتع بأجواء الحياة البرية، وممارسة هواية الصيد بالصقور بشكل حقيقي.
وسيستمتع ضيوف وزوار المهرجان بالفعاليات المختلفة، مثل المتحف المعد للحديث عن تاريخ صقور الجزيرة العربية، وأصولها وأنواعها، وطرق تربيتها وتدريبها على الصيد، كما سيضم المتحف قسمًا لعرض الأسلحة والأدوات المستخدمة في الصيد.
وستتنوع الفعاليات عند زيارة المسرح، إذ سيتمكن الضيوف والمشاركون من الاطلاع على مشاهدة أعمال فنية متنوعة؛ ليتذوقوا الروائع الفنية التراثية، من خلال العروض الحية التي ستؤديها الفرق الشعبية التراثية، كما لم تغفل إدارة المهرجان توفير المرافق العامة، ما يسهِّل حرية التنقل للحضور، لتوفير تجربة مميزة لزوار المهرجان من الشباب والعائلات.