رسمت السحب المتدفقة بين قمم جبال السروات ومنحدراتها في منطقة الباحة مشاهد طبيعية لافتة، بعدما غطّت أجزاء من السفوح والطرق الجبلية، وامتدت على مساحات واسعة من القطاع التهامي، في لوحة تجمع بين وعورة التضاريس وبياض السحب المتناثرة بين الجبال.
ورصدت عدسة "واس" امتداد السحب أسفل القمم الجبلية، ما أتاح للأهالي والزوار الاستمتاع بإطلالات بانورامية من المواقع المرتفعة، ومتابعة حركة السحب وهي تنساب بين الشعاب والمنحدرات، بينما بدت الطرق المتعرجة على السفوح وسط تكوينات طبيعية تعكس التباين الجغرافي بين مرتفعات السراة وسهول تهامة.
وتشكّل المطلات الجبلية في الباحة مواقع يقصدها الزوار للاستمتاع بالمشاهد الطبيعية، خاصة عند تشكّل السحب والضباب، حيث تمنح الارتفاعات الشاهقة رؤية واسعة للمنحدرات والقمم المحيطة، وتوفر لهواة التصوير مشاهد تتغير مع حركة السحب وتبدل كثافتها.
جاذبية متزايدة خلال الصيف
يبرز التنوع التضاريسي في الباحة عبر المشهد الممتد من أعالي جبال السروات وصولًا إلى القطاع التهامي؛ حيث تترابط المرتفعات والسهول بطرقٍ شُقّت وسط تضاريس جبلية وعرة، أبرزها "عقبة الباحة" التي تربط السراة بتهامة ويمتد طولها لنحو 46 كيلومترًا، وتضم 25 نفقًا و52 جسرًا.
وتزداد جاذبية المواقع المطلة على تهامة خلال موسم الصيف مع اعتدال الأجواء وتشكّل السحب والضباب على المرتفعات، لتتحول القمم والمطلات إلى وجهات للمتنزهين ومحبي الطبيعة والتصوير، في مشهد يجسد جانبًا من المقومات الطبيعية والسياحية التي تتميز بها منطقة الباحة.






