أعرب عدد كبير من الأطباء عن تخوفهم من التأثير الشديد الذي يسببه متحور «دلتا» لفيروس «كوفيد19» على الشباب صغار السن، إذ يسبب لهم حالات مرضية شديدة، على عكس فيروس كورونا الأصلي.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن إحصاءات رسمية أن عدد كبير من المصابين بـ«كوفيد19» في المستشفيات هم من الشباب في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم، في تناقض واضح عن الفيروس الأصلي الذي يصيب كبار السن بأعراض مرضية حادة.
ولوحظ في عدد من الولايات الأمريكية أن عدد كبير من البالغين والشباب، غير مصابين بعوامل الخطورة المعروفة التي تسبب أعراض شديدة، مثل السمنة أو السكري، يصلون غرف الطوارئ بالمستشفيات، وهم في حالة إعياء شديدة، ولا تزال الأسباب غير واضحة.
وقال أعضاء من الأطقم الطبية في أكثر الولايات الأمريكية تضررًا إن طبيعة المرضى في المستشفيات في الآونة الأخيرة تختلف تمامًا عن طبيعة المرضى في الفترة الأولى من تفشي الفيروس، فهم أصغر سنًا، غالبيتهم لم يتخطوا الأربعين من عمرهم، ويعانون من أعراض مرضية أشد.
ويتخوف هؤلاء من أن متحور «دلتا» يلعب دورًا رئيسيًا في هذا التحول، خصوصًا وأنه أصبح مسؤولًا عن أكثر من 80% من الإصابات الجديدة في الولايات المتحدة.
ووجدت بعض الدراسات أجريت في عدة دول أن متحور «دلتا» قد يسبب أعراض إصابة شديدة، لكن لا يوجد بعد أي قواعد بيانات تؤكد أن المتحور الجديد يؤثر بشكل أسوأ على الشباب.
وخلص بحث في سنغافورة إلى أن المرضى المصابين بمتحور «دلتا» أكثر احتياجًا إلى الأكسجين والعناية المركزة وأكثر عرضة للموت. كما وجدت دراسة أُجريت في الهند، زيادة في احتمالات الوفاة بين المصابين في الموجة الثانية من العدوى مع انتشار متحور «دلتا»، خاصة بين من تقل أعمارهم عن 45 عامًا.
كما وجدت دراسة كندية، لم تحظ بمراجعة بعد، أن فرص دخول المريض للعناية المركزة ترتفع بمقدار أربع مرات مع الإصابة بمتحور «دلتا»، مقارنة بالمصابين بالمتغيرات الأخرى للفيروس.
وأنهت الولايات المتحدة تحصين أكثر من 80% من الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 65 – 74 عامًا، مقارنة بنسبة أقل من النصف لمن تتراوح أعمارهم بين 18 – 39 عامًا.
اقرأ أيضًا:
«كيمارك»: فايزر وأسترازينكا فعالان في مواجهة متحور «كورونا» دلتا
