المقاومة الأفغانية تعقد اجتماعها الأول مع «طالبان» لبحث الحلول السلمية

المقاومة الأفغانية تعقد اجتماعها الأول مع «طالبان» لبحث الحلول السلمية

عقد وفد من المقاومة الأفغانية في ولاية بنجشير الشمالية اجتماعًا مع وفد من حركة «طالبان»، في مدينة شاريكار، عاصمة ولاية باروان المجاورة، لبحث الحلول السلمية للأزمة.

ونقلت إذاعة صوت أمريكا، مساء الأربعاء، عن فهيم داشتي، الذي يعمل عن قرب في بنجشير مع زعيم المعارضة احمد مسعود، أن الاجتماع تم الخميس، وقال: «حضر الاجتماع بعض الوزراء السابقين، بعض نواب البرلمان السابقين، ليس من بنجشير فقط، لكن من محافظات أخرى كذلك».

كما أكد مصدر من «طالبان»، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، عقد الاجتماع، وأن وفد «طالبان» كان برئاسة مولوي أمير خان متقي.

وأشار داتشي إلى أن الاجتماع جاء نتيجة مساعي حثيثة سبقته، وأضاف موضحًا: «حضر وفد من طالبان مرتين على الأقل خلال الأسبوع الماضي، وقبل ذلك، وكذلك الآن، مع تبادل رسائل عبر قنوات خلفية. نتائج تلك الاجتماعات والرسائل كان إرسال وفد إلى بنجشير لمقابلة مسؤولي طالبان».

كما لفت إلى قرار «طالبان» الامتناع عن غلق الطرق المؤدية إلى وادي بنجشير، بعد يومين أو اثنين كحد أقصى، مع استمرار وصول إمدادات الماء والغذاء بالطرق المعتادة.

وطالب داشتي في الوقت نفسه المجتمع الدولي بالضغط على «طالبان» للمشاركة في مفاوضات جدية، والسماح بتشكيل حكومة تشاركية وممثلة لكافة الأطياف الأفغانية، تضمن العدل الاجتماعي وحماية حقوق جميع الأفغان.

وكان النائب الأول للرئيس الأفغاني، أمر الله صالح، قد اتهم، أول من أمس الثلاثاء، «طالبان» بتعمد منع وصول الغذاء والوقود إلى بنجشير، وغرد قائلًا: «الموقف الإنساني متأزم. فر آلاف النساء والأطفال إلى الجبال».

كما اتهم صالح الحركة المتشددة باختطاف النساء والأطفال واستخدامهم «كدروع للتحرك بين المنازل وإجراء عمليات التفتيش».

وفي تلك الأثناء، يواصل بعض الساسة الأفغان البارزين، بينهم الرئيس السابق، حامد كرزاي، ورئيس مجلس المصالحة الأفغاني، عبدالله عبدالله، التواصل مع «طالبان»، في مسعى للوصول إلى نسختهم الخاصة من الحل السلمي.

وقال مسؤول من فريق عبدالله العبدالله لـ«فويس أوف أمريكا»: «تحدث دكتور عبدالله مع أحمد، الليلة الماضي، وشجعه على تشكيل وفد، وتبني نهج عقلاني من أجل التوصل إلى تفاهم». وسبقت وأعلنت «طالبان» نيتها تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان.

كما أخبر مصدر «فويس أوف أمريكا» أن كرزاي وعبدالله اقترحا تحويل المباحثات مع «طالبان» من قطر إلى كابول، مشيرًا إلى إصرار قادة آخرين على إبقاء المباحثات داخل العاصمة الأفغانية.

إقرأ أيضًا:

X
صحيفة عاجل
ajel.sa