قضية طريفة شغلت الأوساط الإعلامية ونظيرتها المعنية بالاندماج في ألمانيا خلال اليومين الماضيين، فيما كان بطلها لاجئ سوري شاب تقدَّم لدراسة علوم اللغة الألمانية بجامعة مدينة إيسن.
وكشفت مجلة "دويتشلاند" الألمانية الشهيرة في عددها الأخير، أنَّ شابًا سوريًا تقدم بطلب استفسار عاجل للمجمع اللغوي الاتحادي في برلين عن سبب تواجد كلمة في اللغة الألمانية مكونة من 63 حرفًا دفعة واحدة، مطالبًا بإلغائها والاستعانة بكلمات أبسط في القراءة والفهم.
وطالع الشاب كلمة "Rindfleischetikettierungsüberwachungsaufgabenübertragungsgesetz" في إحدى المقالات الصحفية؛ حيث لم يتمكن من قراءتها قط، فيما فشل حتى في تخمين معناها، واحتاج إلى الاستعانة بقواميس حديثة متقدمة لفهما بعد عناء ومشقة كبيرة.
والكلمة السابقة تعني بالعربية "قانون نقل مسؤولية الرقابة على الملصقات الخاصة بلحوم الأبقار"، بينما أرفق الشاب السوري طلب استفساره بالإشارة إلى أن تواجد مثل تلك الكلمات في اللغة الألمانية إنما يصعب من تعلمها كما يضرب عمليات اندماج الأجانب بصورة أو بأخرى.
ويقبل الآلاف من اللاجئين على تعلم اللغة الألمانية لأجل الحصول على وظائف أو رخصة قيادة أو تأمين صحي أو ما شابه من وسائل الحياة اليومية، فيما أن الكثيرين منهم يصطدمون دومًا بصعوبة مرادفات اللغة.
وحسب مجلة "دويتشلان" فإنّ الكثير من الألمان أنفسهم يصعب عليهم قراءة مثل تلك الكلمة الطويلة والمركبة، مشددة على أن تصرف الشاب السوري جدّد صدمة الألمان في لغتهم الصعبة.
وتشتهر اللغة الألمانية بأنها تجمع الكلمات مع بعضها البعض لتشكل كلمة جديدة أطول، وأن غالبية الكلمات المركبة تتألف من كلمتين أو ثلاث كلمات، بينما الهدف من ذلك هو الإيجاز في التعبير.
ولم يرد المجمع اللغوي الاتحادي على استفسار الشاب حتى الآن، غير أنّ المجلة تعتقد أن تحركه ربما قد يثمر عن أجراء ما من جانب المجمع لأجل تبسيط بعض الكلمات، وذلك بالنظر إلى إقامة ملايين الأجانب الجدد في ألمانيا خلال السنوات القليلة الماضية.
