بطلاء صور العارضات.. كيف استعد الأفغان لحكم «طالبان» المشدد؟!

بطلاء صور العارضات.. كيف استعد الأفغان لحكم «طالبان» المشدد؟!

باستخدام دلو وفرشاة للدهانات، يبدو أن الأفغان بدؤوا الاستعدادات مبكرًا لحكم «طالبان» المشدد، مع تقدم مقاتلي الحركة السريع وإعلان السيطرة على العاصمة كابول وكافة المدن الرئيسية بالبلاد خلال أسابيع قليلة.

انتشرت صورًا على مواقع التواصل الاجتماعي لرجال يحملون دلوًا ويعملون على إعادة دهان لوحات تحمل صورا كبيرة لعارضات أزياء باللون الأبيض على واجهات المحال في العاصمة كابول، رغم مزاعم الحركة أنها ستعمل على احترام حقوق المرأة حينما تفوز بحكم أفغانستان، حسبما أوردت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

والصورة نشرها صحافي أفغاني، مساء الأحد، على حسابه بمنصة «تويتر»، وتظهر على صالون للتجميل للعرائس في كابول، سبق ونشر، مارس الماضي، على صفحته بموقع «فيسبوك» مقاطع مصورة لعارضات يستعرضن فساتين زفاف مختلفة، ويلتقطن صورًا لعرضها على جانبي مدخل الصالون.

وقال الناطق باسم «طالبان»، سهيل شاهين، في تصريحات سابقة لـ«بي بي سي»: «سنعمل على احترام حقوق المرأة.. سياساتنا تضمن حقوق المرأة في التعليم والعمل مع ارتداء الحجاب».

وأضاف أن «طالبان لا تريد من أحد مغادرة البلاد، نحن بحاجة لكافة المواهب والقدرات، نريد أن نبقى جميعا في البلاد ونتشارك سويًا».

لكن تصريحاته تأتي في ظل تقارير محلية أفادت أنه تم إعادة سيدات من عملهن في المحافظات التي خضعت لسيطرة الحركة، مع إخبارهن بضرورة ترك الدراسة بالجامعات على الفور.

وفي مدينة قندهار بالجنوب، اقتحم مقاتلو «طالبان» مكاتب بنك عزيزي، وأمروا تسع سيدات يعملن هناك بالمغادرة، واصطحبوهن إلى منازلهن وهددوهم بعدم العودة إلى العمل.

المشهد نفسه تكرر في «بنك ملي»، بمدينة هيرات الغربية، حيث اقتحم مقاتلو الحركة مكاتب البنك، ووجهن إهانات إلى السيدات العاملات وأجبروهن على الخروج.

وتعرضت عشرات السيدات العاملات في مجالات الصحافة والخدمات الصحية وتطبيق القانون للقتل في سلسلة من الهجمات منذ بدأ مباحثات السلام، العام الماضي، بين «طالبان» والحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة.

ومنذ بداية يوليو، بدأت قوات «طالبان» زحفها للسيطرة على المحافظات والمدن الأفغانية وطرد القوات الحكومية، وخلال اليومين الماضيين نجحوا في دخول العاصمة كابول ودخول القصر الرئاسي مع فرار رئيس البلاد، أشرف غاني.

وطبقت حكومة «طالبان» السابقة، التي حكمت بين عامي 1996 – 2001، نظام حكم متشدد، ومنعت الفتيات من الالتحاق بالمدارس أو الجامعات أو العمل، مع إلزامهم بارتداء غطاء الوجه، ومنع الحركة إلا بوجود رجل من العائلة.

اقرأ أيضًا:

X
صحيفة عاجل
ajel.sa