الهندسة الوراثية تفتح النافذة أمام القضاء على الملاريا

الهندسة الوراثية تفتح النافذة أمام القضاء على الملاريا

نجح علماء في كلية لندن الإمبراطورية في القضاء على جيل كامل من البعوض الناقل لمرض الملاريا القاتل باستخدام تقنية جديدة من الهندسة الوراثية لتعقيم الإناث، في أكثر الاختبارات تقدمًا في مكافحة المرض.

وإلى جانب خلق آمال جديدة في المعركة ضد أكبر مسببات المرض في العالم، تمهد الدراسة الطريق أمام استخدام تكنولوجيا جديدة للهندسة الوراثية، تقوم على نشر بعوض يدمر نفسه ذاتيًا في البرية في غضون عشر سنوات فقط، حسبما أوردت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية.

وقال درو هاموند، من فريق البحث بكلية لندن الامبراطورية، إنَّ «المحرك الجيني تقنية ذاتية الاستدامة سريعة المفعول، يمكن استخدامها إلى جانب أدوات أخرى مثل الناموسيات والمبيدات الحشرية واللقاحات، ويمكن أن تغير قواعد اللعبة في معركة القضاء على الملاريا».

كما قال المحاضر في علوم التطور والسلوك والبيئة في جامعة «ليفربول»، توماس برايس: «هذا تطور مثير للدهشة، لكن هناك كثير من التساؤلات الأخلاقية والتنظيمية بحاجة إلى توضيح. الأمر مستحيل دون بناء محركات جينية فعالة في البرية. والتجربة الأخيرة تقدم كبيرة صوب تحقيق هذا الأمر».

وتهدف التقنية الجديدة إلى تخطّي الانتقاء الطبيعي عبر إدخال حزمة من الأوامر الجينية تنتشر بشكل سريع في جيل معين وتمر عبر سمة خاصة، وهي العقم في هذه الحالة، ما يحقّق نتائج أسرع بكثير مما يمكن تحقيقه من خلال التربية الانتقائية التقليدية.

ويحمل الحمض النووي للبعوض بعض المناطق المحفوظة بشكل كبير، وحدوث أي طفرة بها يمكن أن يلحق أضرارًا خطيرة لمالكها، وانتقاء إحدى هذه النقاط يمكن المحركات الجينية من البقاء لفترة أطول.

وفي التجربة الأخيرة، اختار الباحثون محرك الجينات المزدوجة للقضاء على مجموعة من 600 بعوضة غامبية محتجزة في قفص صغير، ووجدوا أنه باستخدام التقنية الجديدة، لم تم إنتاج أي نسل جديد في غضون سبعة أجيال تقريبًا.

ورغم الجهود الدولية المضنية لمكافحة مرض الملارية، تم تسجيل أكثر من 229 مليون إصابة بالعام 2019، و409 ألف حالة وفاة.

اقرأ أيضًا:

X
صحيفة عاجل
ajel.sa