دولة الملالي تأكل أبناءها.. استبعاد لاريجاني يفضح صراعات السلطة بإيران

انتخابات الرئاسة تجرى في 18 يونيو المقبل..
دولة الملالي تأكل أبناءها.. استبعاد لاريجاني يفضح صراعات السلطة بإيران

أثار قرار مجلس صيانة الدستور باستبعاد علي لاريجاني من الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع انعقادها ١٨ يونيو المقبل،  موجة من الانتقادات والاستياء السياسي جراء ممارسات الملالي القمعية والاقصائية.

ومن أصل ٥٩٠ مرشحًا اختار مجلس صيانة الدستور ٧ مرشحين فقط معظمهم من التيار المتشدد المحسوب على جنرالات الحرس الثوري والمرشد الأعلى علي خامنئي لخوض ماراثون الانتخابات الرئاسية.

وتشير كل التقديرات إلى سعي النظام في طهران إلى تمكين الرئيس الأعلى للسلطة القضائية بالبلاد، إبراهيم رئيسي، من خلافة الرئيس الحالي حسن روحاني، وبالتالي فإن إزاحة لاريجاني، وهو محسوب على تيارات السياسة المعتدلة، من السباق، إنما تستهدف التخلص من صوت ذي شعبية بين الإيرانيبن..

وكان لاريجاني رئيسًا للبرلمان لمدة اثني عشر عامًا وكان سابقًا رئيسًا للإذاعة والتليفزيون ومستشارًا لعلي خامنئي.  وهو أيضًا شقيق رئيس القضاء السابق.

وتساءل آلاف الإيرانيين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن سر استبعاد لاريجاني، ولسان حالهم يقول: إذا كانت هذه الشخصية لا تستوفي معايير منصب الرئيس، فبمن يجب أن تثق؟

وبينما دعا الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، الذي تم استبعاده أيضًا من قائمة المرشحين النهاىية، إلى مقاطعة الانتخابات، فإن علي لاريجاني  قبل القرار صاغرًا.

وتشير صحيفة دير ستاندأرد النمساوية، إلى أن الرأي العام في إيران وبعد إزاحة الإصلاحيين كافة، يرى أنه لا فائدة من المشاركة في مسرحية الانتخابات الوهمية، التي أثبتت أن إيران تأكل أبناءها المخلصين، وأن الشروخ والصراعات في طبقات السلطة العليا وصلت إلى حد سحق الشركاء طالما ليسوا محسوبين على التيار المتشدد.

وبينما يتجنب الإصلاحيون كلمة مقاطعة، لكن محمد خاتمي، الرئيس الإيراني الأسبق، علق قائلًا: لقد اهتز جوهر الديمقراطية. كما شككت جمعية دينية معروفة في مدينة قم، تعرف باسم جمين مدرسين، في قرار مجلس صيانة الدستور، وهذا يعد أمرًا نادر الحدوث، فلم يسبق أن اعترضت جهة دينية على هذا النحو.

 ووفقًا لآخر استطلاعات الرأي التي نشرتها Isna، وهي بوابة إخبارية للطلاب، فإن 36 بالمائة فقط من السكان يريدون التصويت. ومن المتوقع أن تكون هذه أقل نسبة مشاركة في تاريخ إيران بعد عام ١٩٧٩.

 ولا يبدو أن الإقبال المنخفض يزعج المحافظين. وقال عبدالرضا المصري، نائب رئيس مجلس النواب، في مقابلة له مع التلفزيون الحكومي، إن الإقبال الكبير على الناخبين يؤدي إلى انتخابات غير صحيحة.

كما وصف علي خامنئي، الزعيم الروحي لدولة الملالي،  قرارات مجلس صيانة الدستور بأنها صحيحة وبالتالي بدد الآمال في قبول الآخرين.  

وكان الرئيس حسن روحاني قد طلب منه مسبقًا في رسالة إعادة النظر في قرار مجلس صيانة الدستور حتى يتم قبول المزيد من المرشحين في الانتخابات.

 ولمنع أي انتقاد لقرار مجلس صيانة الدستور ، تم تحذير الصحف عبر الهاتف من عدم نشر تقارير نقدية عنه. لذا فإن توجيه الانتخابات لصالح إبراهيم رئيسي خلفًا لروحاني يكاد يكون مؤكدًا. حتى أن البعض يردد عبارة ساخرة في طهران تقول: ربما يكون من الأفضل إعلان ريسي رئيسا وتوزيع أموال الانتخابات على الفقراء.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa