Menu
أشجار عسير المُعمِّرة.. حالة نادرة من الارتباط بين الإنسان والطبيعة

تُمثل الأشجار المعمِّرة في منطقة عسير حالةً نادرة من الارتباط بين الإنسان والبيئة؛ فلم تُكن مجرد مكان للاسترخاء والراحة في ظلال أوراقها الكثيفة، أو مورد غذائي للبشر والحيوانات، بل ارتبطت مع الإنسان بعلاقات اجتماعية وثقافية ومادية، منذ عصور قديمة، ولهذه الخصوصية التي قلما تتواجد على وجه الأرض، فقد تمّ تجنيد 24 حارسًا أمنيًّا للحفاظ على هذه الثروات النادرة من التعدّي الجائر على هذه الثروة النادرة، كما أقرّت وزارة البيئة والمياه والزراعة، العديد من العقوبات لملاحقة المعتدين على الغطاء النباتي وإلحاق الضرر به.

وتُعتبر الأشجار المعمرة في عسير إحدى أهم مقوِّمات الحياة الاجتماعية في المنطقة، بفضل ظلها الممتد الذي يتراوح قطره بين 10 أمتار إلى 50 مترًا، وتعتبر من ذوات النفع العام خصوصًا تلك المتواجدة بجوار المساجد والساحات العامة أو على ضفاف الأودية.

وأوضح الباحث والمؤرّخ محمد حسن غريب في حديثه لـ«وكالة الأنباء السعودية»، أنَّ الأشجار المعمرة كانت إحدى أهم مقومات الحياة الاجتماعية في منطقة عسير، وتتعدَّد أدوارها في النظام الاجتماعي والمعيشي؛ حيث يمكن تصنيفها إلى قسمين، الأول هي الأشجار المعمرة ذات النفع العام مثل «التالقة» و«الجُمّيز» التي تُعرف محليًّا باسم «البرايه»، وكذلك شجرة «السدر»، فظِلّها هو المكان المفضل لتدريس النشء قديمًا في الكتاتيب، وكانت تُعقد تحتها التجمعات القبلية لتدارس الأمور المجتمعية والتشاور فيما بينهم، بالإضافة إلى الاستفادة منها كمكان لتدريس القرآن الكريم وعلومه بما يُسمى « المعلامة»، وذلك بفضل ظلها الممتد الذي يبدأ مساحة قطرها من 10 أمتار إلى 50 مترًا، وتعتبر تلك الأشجار من ذوات النفع العام خصوصًا تلك المتواجدة بجوار المساجد والساحات العامة أو على ضفاف الأودية.

وأضاف غريب: من أشهر هذه الأشجار شجرة الجميز، الواقعة في وادي رحب بمحافظة رجال ألمع، والبالغ عمرها، حسب الدراسات التي أجراها عليها علماء النبات مؤخرًا حوالي 700 عام.. وهي شجرة عملاقة يبلغ محيط ساقها 8 أمتار، واشتهرت بأنها مكان لتعليم الأطفال وشباب القرى المجاورة في الماضي، منوهًا إلى أنَّ أغصان تلك الشجرة الضخمة في حجمها مقسّمة بين عددٍ من أسر القرية قديمًا، وكانت كل أسرة تنتفع بعدد من أغصانها وتستفيد من ثمارها في علف الحيوانات أو صناعة خلايا النحل الخشبية.

وأشار غريب إلى النوع الآخر من تلك الأشجار، وهي التي تقع في حدود المدرجات الزراعية أو الأملاك الأهلية، وتعتبر من الأملاك الخاصة ولا يحق لأحد الانتفاع بها إلا صاحبها، ومنها أشجار السدر، المنتشر بكثرة في أودية تهامة، وكذلك الجميز، التي يتم معاملتها  معاملة الأراضي الزراعية في التملك من خلال أوراق مبايعة وشراء معتمدة في العرف القبلي قديمًا.

في السياق ذاته، تحدَث المعلم عبدالله بن ناصر الشهري (أحد سكان محافظة تنومة) عن جانب من تاريخ شجرة «الرقاع»، التي تعتبر من أشهر الأشجار المعمرة على مستوى المملكة، وتقع في «شعف آل سودة» بمحافظة تنومة التابعة لمنطقة عسير .

وقال الشهري: إنَّ شجرة «الرقاع» تعدّ من أكبر الأشجار تاريخًا في المملكة، وربما على مستوى العالم، استنادًا إلى الدراسات العلمية التي أجراها الباحثون وطلاب العلم عليها خلال السنوات الماضية، ووفق المقاييس العلمية التي استخدمت مؤخرًا في تحديد عمرها الزمني الذي يقيّم بمئات السنين.

ووصف الشهري، شجرة «الرقاع» بالملتقى الهام لأهالي القرية منذ القدم؛ حيث تتجاوز مساحة ظلها أكثر من 900 متر مربع، ويبلغ محيط ساقها حوالي 10 أمتار، ولذلك كان يُعقد أسفلها العديد من المشاورات والاجتماعات القبلية الهامة، ونقلًا عن كبار السن، قال الشهري: إن أغصان الشجرة العملاقة كانت تزيد أطوالها في السابق عن أطولها الحالية، ولكنها تلفت بعض أغصانها بسبب تساقط الثلوج عليها في عام 1365هـ، لافتًا إلى أنها تُنتج ثمارًا تتشابه مع التين الأبيض، من حيث الطعم واللون وكانت تؤكل في الماضي، كما أنها تُحافظ على اخضرارها على مدار العام بسبب تأصل جذورها في أعماق الأرض ولا تتأثر بالجفاف وشح الأمطار.

وعلى نمط شجرتي رجال ألمع وتنومة، يحتضن مركز قنا، التابع لمحافظة محايل عسير، شجرة « تالقة قنا»، العملاقة، وهي من ذات الفصيلة السابقة التي تشتهر بها المنطقة، وتمتد جذورها في أعماق بئر تراثية، حُفرت قديمًا بجانبها، وقد حرصت بلدية قنا على المحافظة عليها والاستفادة منها كوجهة سياحية، فعملت على إعادة تأهيل الموقع المحيط بها وتهيئته للتنزه في ظلالها، ورصف أرضيتها بالحجارة الطبيعية، وبناء الجدران التي تقيها السيول حفاظًا على هوية المكان.

كما تشتهر عسير، بتنوع الأشجار المعمرة مثل بقية مناطق المملكة وتناثرها في بطون الأودية والسهول، ومنها شجرة «اللبخ» التي يصنفها مؤلف كتاب «الغطاء النباتي في المملكة» بأنها من فصيلة «السبوتية»، وتحتوي على 800 نوع استوائي؛ حيث يبلغ ارتفاعها إلى 50 مترًا، وتحمل ثمارًا صالحة للأكل ولها استخداماتها الطبية المتعددة إلى جانب الاستفادة من أخشابها في الحياة اليومية والصناعات التقليدية، نظرًا لصلابة خشبها وتماسكه الدائم.

وعلى الرغم من تقلص مساحات الغطاء النباتي في منطقة عسير لأسباب بيئية كثيرة والتوسع العمراني، إلا أنَّ الجهات الرسمية المعنية بالحفاظ على البيئة والغطاء النباتي، نفذت العديد من المبادرات والمشروعات التي تهدف إلى المحافظة على هذه الثروة النباتية وتعزز دور الفرد في الاهتمام بها .

وأفاد مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بعسير المهندس فيصل آل زياد، أنَّ الوزارة نفذت خلال العام الماضي عددًا من المبادرات في المحافظة على الغطاء النباتي شملت زراعة وتوزيع أكثر من 163 ألف شتلة ضمن «مبادرة التنمية المستدامة للمراعي والغابات وتنظيم الاستثمار بها ومكافحة التصحر»، من خلال التنسيق مع أمانة المنطقة وفرع وزارة النقل لدعم التشجير وتنمية الغطاء النباتي، وتنفيذ مبادرة لجمع ونثر بذور النباتات الرعوية والحراجية بالتعاون مع رابطة عسير الخضراء ونادي عسير للطيران .

وأوضح آل زياد، أنّه من أبرز ما تمّ تنفيذه للحفاظ على الغابات والغطاء النباتي في منطقة عسير بشكل عام هو تكليف وزارة البيئة والمياه والزراعة لشركة أمنية للمحافظة على الغابات ومنع التعدي عليها، وقد تمّ تجنيد 24 حارسًا أمنيًا في منطقة عسير، وتم توزيعهم على المكاتب والوحدات التابعة لفرع الوزارة، إلى جانب البدء في زراعة 500 ألف شتلة بمشتل الوزارة في حي «لعصان» بأبها، تتنوع بين شتلات لأشجار من بيئة المنطقة خاصة المهددة بالانقراض، إضافة إلى إعادة تأهيل المواقع المتدهورة بيئيًا في منتزه الملك عبدالعزيز بالسودة وزراعتها بأشجار العرعر، مشددًا على أنَّ الوزارة أقرت العديد من العقوبات لملاحقة المعتدين على الغطاء النباتي وإلحاق الضرر به.

2021-11-21T13:11:37+03:00 تُمثل الأشجار المعمِّرة في منطقة عسير حالةً نادرة من الارتباط بين الإنسان والبيئة؛ فلم تُكن مجرد مكان للاسترخاء والراحة في ظلال أوراقها الكثيفة، أو مورد غذائي ل
أشجار عسير المُعمِّرة.. حالة نادرة من الارتباط بين الإنسان والطبيعة
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

أشجار عسير المُعمِّرة.. حالة نادرة من الارتباط بين الإنسان والطبيعة

عمرها يتجاوز الـ700 عام..  وظلالها تغطي 900 متر

أشجار عسير المُعمِّرة.. حالة نادرة من الارتباط بين الإنسان والطبيعة
  • 519
  • 0
  • 0
فريق التحرير
14 رجب 1440 /  21  مارس  2019   07:14 م

تُمثل الأشجار المعمِّرة في منطقة عسير حالةً نادرة من الارتباط بين الإنسان والبيئة؛ فلم تُكن مجرد مكان للاسترخاء والراحة في ظلال أوراقها الكثيفة، أو مورد غذائي للبشر والحيوانات، بل ارتبطت مع الإنسان بعلاقات اجتماعية وثقافية ومادية، منذ عصور قديمة، ولهذه الخصوصية التي قلما تتواجد على وجه الأرض، فقد تمّ تجنيد 24 حارسًا أمنيًّا للحفاظ على هذه الثروات النادرة من التعدّي الجائر على هذه الثروة النادرة، كما أقرّت وزارة البيئة والمياه والزراعة، العديد من العقوبات لملاحقة المعتدين على الغطاء النباتي وإلحاق الضرر به.

وتُعتبر الأشجار المعمرة في عسير إحدى أهم مقوِّمات الحياة الاجتماعية في المنطقة، بفضل ظلها الممتد الذي يتراوح قطره بين 10 أمتار إلى 50 مترًا، وتعتبر من ذوات النفع العام خصوصًا تلك المتواجدة بجوار المساجد والساحات العامة أو على ضفاف الأودية.

وأوضح الباحث والمؤرّخ محمد حسن غريب في حديثه لـ«وكالة الأنباء السعودية»، أنَّ الأشجار المعمرة كانت إحدى أهم مقومات الحياة الاجتماعية في منطقة عسير، وتتعدَّد أدوارها في النظام الاجتماعي والمعيشي؛ حيث يمكن تصنيفها إلى قسمين، الأول هي الأشجار المعمرة ذات النفع العام مثل «التالقة» و«الجُمّيز» التي تُعرف محليًّا باسم «البرايه»، وكذلك شجرة «السدر»، فظِلّها هو المكان المفضل لتدريس النشء قديمًا في الكتاتيب، وكانت تُعقد تحتها التجمعات القبلية لتدارس الأمور المجتمعية والتشاور فيما بينهم، بالإضافة إلى الاستفادة منها كمكان لتدريس القرآن الكريم وعلومه بما يُسمى « المعلامة»، وذلك بفضل ظلها الممتد الذي يبدأ مساحة قطرها من 10 أمتار إلى 50 مترًا، وتعتبر تلك الأشجار من ذوات النفع العام خصوصًا تلك المتواجدة بجوار المساجد والساحات العامة أو على ضفاف الأودية.

وأضاف غريب: من أشهر هذه الأشجار شجرة الجميز، الواقعة في وادي رحب بمحافظة رجال ألمع، والبالغ عمرها، حسب الدراسات التي أجراها عليها علماء النبات مؤخرًا حوالي 700 عام.. وهي شجرة عملاقة يبلغ محيط ساقها 8 أمتار، واشتهرت بأنها مكان لتعليم الأطفال وشباب القرى المجاورة في الماضي، منوهًا إلى أنَّ أغصان تلك الشجرة الضخمة في حجمها مقسّمة بين عددٍ من أسر القرية قديمًا، وكانت كل أسرة تنتفع بعدد من أغصانها وتستفيد من ثمارها في علف الحيوانات أو صناعة خلايا النحل الخشبية.

وأشار غريب إلى النوع الآخر من تلك الأشجار، وهي التي تقع في حدود المدرجات الزراعية أو الأملاك الأهلية، وتعتبر من الأملاك الخاصة ولا يحق لأحد الانتفاع بها إلا صاحبها، ومنها أشجار السدر، المنتشر بكثرة في أودية تهامة، وكذلك الجميز، التي يتم معاملتها  معاملة الأراضي الزراعية في التملك من خلال أوراق مبايعة وشراء معتمدة في العرف القبلي قديمًا.

في السياق ذاته، تحدَث المعلم عبدالله بن ناصر الشهري (أحد سكان محافظة تنومة) عن جانب من تاريخ شجرة «الرقاع»، التي تعتبر من أشهر الأشجار المعمرة على مستوى المملكة، وتقع في «شعف آل سودة» بمحافظة تنومة التابعة لمنطقة عسير .

وقال الشهري: إنَّ شجرة «الرقاع» تعدّ من أكبر الأشجار تاريخًا في المملكة، وربما على مستوى العالم، استنادًا إلى الدراسات العلمية التي أجراها الباحثون وطلاب العلم عليها خلال السنوات الماضية، ووفق المقاييس العلمية التي استخدمت مؤخرًا في تحديد عمرها الزمني الذي يقيّم بمئات السنين.

ووصف الشهري، شجرة «الرقاع» بالملتقى الهام لأهالي القرية منذ القدم؛ حيث تتجاوز مساحة ظلها أكثر من 900 متر مربع، ويبلغ محيط ساقها حوالي 10 أمتار، ولذلك كان يُعقد أسفلها العديد من المشاورات والاجتماعات القبلية الهامة، ونقلًا عن كبار السن، قال الشهري: إن أغصان الشجرة العملاقة كانت تزيد أطوالها في السابق عن أطولها الحالية، ولكنها تلفت بعض أغصانها بسبب تساقط الثلوج عليها في عام 1365هـ، لافتًا إلى أنها تُنتج ثمارًا تتشابه مع التين الأبيض، من حيث الطعم واللون وكانت تؤكل في الماضي، كما أنها تُحافظ على اخضرارها على مدار العام بسبب تأصل جذورها في أعماق الأرض ولا تتأثر بالجفاف وشح الأمطار.

وعلى نمط شجرتي رجال ألمع وتنومة، يحتضن مركز قنا، التابع لمحافظة محايل عسير، شجرة « تالقة قنا»، العملاقة، وهي من ذات الفصيلة السابقة التي تشتهر بها المنطقة، وتمتد جذورها في أعماق بئر تراثية، حُفرت قديمًا بجانبها، وقد حرصت بلدية قنا على المحافظة عليها والاستفادة منها كوجهة سياحية، فعملت على إعادة تأهيل الموقع المحيط بها وتهيئته للتنزه في ظلالها، ورصف أرضيتها بالحجارة الطبيعية، وبناء الجدران التي تقيها السيول حفاظًا على هوية المكان.

كما تشتهر عسير، بتنوع الأشجار المعمرة مثل بقية مناطق المملكة وتناثرها في بطون الأودية والسهول، ومنها شجرة «اللبخ» التي يصنفها مؤلف كتاب «الغطاء النباتي في المملكة» بأنها من فصيلة «السبوتية»، وتحتوي على 800 نوع استوائي؛ حيث يبلغ ارتفاعها إلى 50 مترًا، وتحمل ثمارًا صالحة للأكل ولها استخداماتها الطبية المتعددة إلى جانب الاستفادة من أخشابها في الحياة اليومية والصناعات التقليدية، نظرًا لصلابة خشبها وتماسكه الدائم.

وعلى الرغم من تقلص مساحات الغطاء النباتي في منطقة عسير لأسباب بيئية كثيرة والتوسع العمراني، إلا أنَّ الجهات الرسمية المعنية بالحفاظ على البيئة والغطاء النباتي، نفذت العديد من المبادرات والمشروعات التي تهدف إلى المحافظة على هذه الثروة النباتية وتعزز دور الفرد في الاهتمام بها .

وأفاد مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بعسير المهندس فيصل آل زياد، أنَّ الوزارة نفذت خلال العام الماضي عددًا من المبادرات في المحافظة على الغطاء النباتي شملت زراعة وتوزيع أكثر من 163 ألف شتلة ضمن «مبادرة التنمية المستدامة للمراعي والغابات وتنظيم الاستثمار بها ومكافحة التصحر»، من خلال التنسيق مع أمانة المنطقة وفرع وزارة النقل لدعم التشجير وتنمية الغطاء النباتي، وتنفيذ مبادرة لجمع ونثر بذور النباتات الرعوية والحراجية بالتعاون مع رابطة عسير الخضراء ونادي عسير للطيران .

وأوضح آل زياد، أنّه من أبرز ما تمّ تنفيذه للحفاظ على الغابات والغطاء النباتي في منطقة عسير بشكل عام هو تكليف وزارة البيئة والمياه والزراعة لشركة أمنية للمحافظة على الغابات ومنع التعدي عليها، وقد تمّ تجنيد 24 حارسًا أمنيًا في منطقة عسير، وتم توزيعهم على المكاتب والوحدات التابعة لفرع الوزارة، إلى جانب البدء في زراعة 500 ألف شتلة بمشتل الوزارة في حي «لعصان» بأبها، تتنوع بين شتلات لأشجار من بيئة المنطقة خاصة المهددة بالانقراض، إضافة إلى إعادة تأهيل المواقع المتدهورة بيئيًا في منتزه الملك عبدالعزيز بالسودة وزراعتها بأشجار العرعر، مشددًا على أنَّ الوزارة أقرت العديد من العقوبات لملاحقة المعتدين على الغطاء النباتي وإلحاق الضرر به.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك