Menu

بأسعار معقولة.. «تحرير الجينات» يقود إلى علاجات فعَّالة لعدة أمراض

علماء يخططون لـ«تصحيح الطفرات الوراثية»

منذ اكتشاف بنية الحمض النووي في الخمسينيات، كان العلماء يحلمون بإعادة كتابة مدوَّنة الحياة، ويتساءلون: ماذا لو استطعنا تصحيح الطفرات الوراثية التي تسبِّب المرض
بأسعار معقولة.. «تحرير الجينات» يقود إلى علاجات فعَّالة لعدة أمراض
  • 49
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

منذ اكتشاف بنية الحمض النووي في الخمسينيات، كان العلماء يحلمون بإعادة كتابة مدوَّنة الحياة، ويتساءلون: ماذا لو استطعنا تصحيح الطفرات الوراثية التي تسبِّب المرض من أجل تحسين صحة الإنسان بشكل جذري؟ وظلَّ هذا السؤال حتى خرجت تقنية كريسبر كأداة ثورية توفِّر الإمكانات الحقيقية لتحقيق ما كان يعتقد أنَّه مستحيل.

ومنذ عام 2012 تمَّ اعتماد هذه التكنولوجيا بسرعة، مما أدَّى إلى تحويل البحوث الأساسية وتطوير الأدوية والتشخيص والزراعة، وفي السنوات السبعة الماضية تمَّ نشر أكثر من 15 ألف ورقة بحثية حول كريسبر، وتمَّ تحرير المئات من الكائنات الحية المختلفة، وأصبح كريسبر موضوعًا رئيسيًا للمحادثات العلمية والكتاب وحتى سيناريوهات الأفلام في هوليوود؛ حيث أداة تحرير الجينوم القياسية.

ومع انتقالنا إلى عقد جديد، من الواضح أنَّ التطبيقات المعتمدة على كريسبر ستساعدنا على مواجهة التحديات المجتمعية، بما في ذلك الأمراض وإنتاج الغذاء والاستدامة البيئية، وعلى سبيل المثال بالنسبة للعديد من الأمراض التي يعرف العلماء فيها الجين الذي يسبِّب المرض، إلا أنَّهم كانوا غير قادرين على تغييره، ولكن الآن بفضل ثورة كريسبر يمكن تغيير النموذج بالكامل، وتظهر أبحاث الخلايا المنجلية في بعض المعاهد العلمية، أن العلماء أصبحوا يستطيعون التخفيف بشكل استباقي أو تصحيح الطفرة التي تسبب المرض، وستبدأ قريبًا اختبارات سريرية لعلاجات تحرير الجينات لهذا المرض وغيره من الأمراض.

وحسب الباحثين فقد أدَّت ثورة تحرير الجينات إلى اقتصاد سريع النمو للاستثمار في كريسبر، وعلى مدار العقد المقبل من المحتمل أن تنتج هذه التكنولوجيا علاجات ملموسة وربما واسعة النطاق وحتى علاجات للأمراض الوراثية، ولكن وعلى الرغم من وعد كريسبر فإنَّ ضمان الاستخدام المسئول يمثِّل تحديًا مستمرًا، فمنذ عام تقريبًا صدم هي جيانكوي العالم بالكشف عن تحرريه لأجنة فتاتين، في تجربة غير ضرورية من الناحية الطبية، حطَّمت بشكل جذري الإجماع العالمي على أنَّه لا ينبغي استخدام كريسبر حاليًا في تحرير السلالات البشرية، حيث إنَّ أي تغييرات وراثية يمكن نقلها إلى الأجيال القادمة.

وقد استجاب المجتمع العلمي من خلال مضاعفة الجهود لوضع إجراءات وقائية أقوى، مع تشجيع اتِّباع نهج أكثر عمقًا، وتعميق الحوار العام حول الاستخدام المسئول، لتوسيع أنواع التعديلات التي يمكن إجراؤها، والتركيز على النهوض بالتوصيل الآمن والفعال لأدوات هندسة الجينوم في كريسبر، والعمل من خلال الموجة الأولى من موافقات إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، وزيادة استكشاف وصقل التحرير القائم على كريسبر لتحسين الدقة.

ويعتقد العلماء أنَّ هناك مستقبلًا محتملًا يكون فيه المرض الوراثي شيئًا من الماضي؛ حيث يقومون بتسلسل الحمض النووي بشكل روتيني وعلاج الطفرات الضارة كإجراء خارجي، ولكن يجب ضمان أنَّه في هذا المستقبل، سيتمتع الجميع بإمكانية الوصول إلى هذه التقنيات الجديدة، مع الإجماع على القواعد التي تنظم هذه التكنولوجيا وكيفية استخدامها، والتفاصيل السياسية والتنظيمية للسماح بوصولها بأسعار معقولة إلى علاجات آمنة وفعالة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك