Menu


د. عبدالله القفاري

الأزمة المالية العالمية 2020 تقترب

الأحد - 21 صفر 1441 - 20 أكتوبر 2019 - 10:50 م

توقع اقتراب الأزمة الاقتصادية العالمية ليست تكهنات من الكاتب بل هي معطيات مبنية على دراسات عالمية تحدث عنها الإعلام المالي العالمي ودعمها بالتقارير خاصة في ظل أرقام الدين العالمي المخيفة كما يقول معهد التمويل العالمي، أن الدين العالمي بلغ مطلع هذا العام 250 تريليون وتوقعت إدارة المخاطر في بنك "جي بي مورجان" الأمريكي نشوب أزمة مالية عالمية جديدة عام 2020.

كما أن مؤسسات قابلير للاستثمار العالمية ووكالة بلومبرق ومركز الدكتور أبوغزالة المالي أيضًا أشاروا إلى هذه الأزمة العالمية.. وتأتي أيضًا هذه التوقعات بناءً على تحليلات لحركة السوق العالمية خلال 10 سنوات من الأزمة السابقة في 2008.

‏طبعًا الخبراء الاقتصاديين لديهم توقع كبير بنسبة عالية في حدوث هذه الأزمة وربما تكون أشد من أزمة 2008 خاصة في ظل الصراع الأمريكي الصيني إلى جانب النظام الاقتصادي العالمي الذي يرتبط بعضه ببعض ويمر بأزمات متوقعة كل 10 سنوات تزداد حِدةً من دورة إلى دورة حسب الظروف العالمية.

في هذه الأزمة تختلف الحلول فيها من دولة إلى أخرى ومن فرد إلى آخر حسب موقعه من العالم ومن شركة إلى شركة حسب موقعها من العالم وحسب مجالها التي تعمل فيه.

وعلى كل حال فدول الخليج تشير الدراسات إلى أنها قد تستفيد من الأزمة إذا خططت لها جيدًا بسبب توفر الطاقة بأنواعها، لكن ربما تتضرر البورصات بشكل محدود.

هناك بعض الحلول المقترحة والتي ربما تكون سببًا لتخفيف الأزمة لو حدثت وهو نوع من إدارة المخاطر مبكرًا.

فمثلا على مستوى الأفراد، يجب التفاؤل واستغلال المحنة وتحويلها إلى منحة وفعل الأسباب المتاحة والإبداعية خاصة في الدول التي يتوقع تضررها بشكل أكبر ومن ذلك:

1.التمسك بالوظيفة الجيدة وعدم التفريط فيها ما أمكن.

2.البحث عن عمل إضافي لجمع مبلغ احتياطي.

3.إذا كان لديك مدخرات يفضل تنويع المحفظة المتوازنة بعدة مجالات من أجل تقليل المخاطر.

‏4.وضع حساب ادخار ٦ أشهر يغطي كل مصاريف أسرتك الأساسية.

5.وضع المدخرات في أكثر بنك.

6.القراءة عن الأزمة وسماع الخبراء في هذا المجال.

6.تسييل بعض الأسهم التي لا توزع أرباح ووضع النقد ببنك آمن.

7.تصيد الفرص بحذر شديد.

8.الدخول بالتوفير ما أمكن.

وعلى مستوى الشركات، أقترح بعض النقاط المهمة ومن ذلك:

1.تجديد المجال وإزالة أنشطة تجارية تتناسب مع الأزمة.

2.البحث عن أسواق أفضل.

3.التركيز على مجال الطاقة ومجال الذكاء الصناعي والبرمجة وحماية المعلومات والتسويق والتدريب والاستشارات.

4.التخفف من العمالة والتركيز على التقنية.

5.البحث عن آراء الخبراء أولًا بأول ووضع الاحتياطات.

أما على مستوى الدول، فهناك بعض الحلول على سبيل المثال:

1.تحديد مكان الدولة من الأزمة؛ هل هي بمكان إيجابي كدول الخليج والبرازيل مثلًا، أو موقع سلبي مثل أمريكا وبعض الدول العربية والأوربية.

2.على كل دولة تكوين لجان أزمات من الخبراء وإدارة المخاطر لوضع الاحتياطات لمواجهة الأزمة وتخفيفها.

3.التركيز على مجال التكنولوجيا والطاقة محور الصراع الاقتصادي.

4.وضع لجان مشتركة من الدول المتشابهة بالظروف لبحث الحلول الجيدة والابتكارية.

ولا ننسى أن نشير إلى أن الدراسات اعتبرت دول الخليج وخاصة المملكة ربما أكثر المستفيدين من الأزمة لو حدثت إذا تم التعامل معها بشكل جيد بسبب توفر مصادر الطاقة، خاصة البترول والغاز لهذا أعتقد أنه يجب أن نكون في ‎المملكة مستعدين لهذه الأزمة ومن ذلك:

1.الاستمرار بالإصلاحات الاقتصادية ومحاربة الفساد الذي يقوده ولي العهد.

2.دعم التحول الرقمي بشكل كبير.

3.دعم قطاع الطاقة بأنواعه وخاصة الطاقة الشمسية.

‏4.إنشاء شركة عملاقة على غرار أرامكو تكون في مجال الطاقة والذكاء الصناعي موزعة بين:

شريك أجنبي 10%، مع مساهمين سعوديين 30%، واستثمارات الدولة 60%.

5.الاستمرار في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

6.الاستمرار بدعم السياحة الداخلية بالمشاريع العملاقة، وخاصة البنية التحتية مثل المنتجعات ووسائل النقل.

‏7.السماح لسعر البترول بالارتفاع لمدة محدودة لزيادة الإيرادات للمملكة.

8.إقامة شراكات تجارية عملاقة مع الصين وكوريا واليابان لنقل التقنية والصناعات الحديثة.

9.ضخ سيولة بمشاريع حكومية لتنشيط التجارة المحلية بأنواعها.

10.مراجعة رؤية 2030 وتقييمها وتحسينها.

‏11.إعادة التخطيط الاستراتيجي للتعليم وخاصة التعليم الرقمي.

12.دعم التجارة الإلكترونية السعودية الناشئة.

13.دعم التدريب والتطوير للثروة الإنسانية وخاصة الشباب السعودي.

14.التركيز على العلاقات الصينية الاقتصادية وتقويتها.

15.إنشاء مركز عالٍ للدراسات الاقتصادية ودعم الحماية الفكرية.

الكلمات المفتاحية