Menu
سفير السعودية ببريطانيا: المملكة مستعدة لدعم فتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء بشرط

قال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة السفير خالد بن بندر، إن الميليشيات الحوثية لن تجلس على طاولة المفاوضات بحسن نية دون ضغوط مستمرة من المجتمع الدولي.

وعبر السفير خالد بن بندر، في مقال له بصحيفة التلغراف البريطانية، عن أسفه لما يعانيه الشعب اليمني الشقيق، مشيرًا إلى أن الصراع في اليمن تسبب بأزمة إنسانية قبل تدخل المملكة بوقت طويل، واستمر رغم الجهود المستمرة لاحتواء عدد الضحايا من المدنيين. 

كما عبر السفير السعودي عن أسفه لعدم التوصل لحل سلمي يصب في مصلحة الشعب اليمني بعد، مؤكدًا أنه للوصول إلى حل، يجب استيعاب وفهم حيثيات ماحدث.

وأكد أن المملكة تدخلت المملكة لدعم الحكومة اليمنية الشرعية وبالاستناد على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ضد حركة الحوثيين التي قامت بقوة السلاح لإسقاط الحكومة الشرعية، مشيرًا إلى أن السعودية حاولت مرات عدة جلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات لإيجاد طريق ينهي الصراع.

وتابع السفير خالد بن بندر: المملكة أطلقت هذا الأسبوع مبادرة أخرى لإحلال السلام، وتقديم عرض آخر لوقف إطلاق النار، مؤكدًا جدية المملكة في المبادرة «لأننا نعلم بأن هناك تهديدًا حقيقيًا بالمجاعة في اليمن، لكن العالم يحتاج أيضًا إلى فهم العقبات التي يجب تجاوزها».

وأوضح أن وقف إطلاق النار كان له تأثير كارثي في اليمن؛ حيث إن الحوثيين استغلوه لشن حملة عسكرية عدوانية، والاستيلاء على مزيد من الأراضي من الحكومة المنتخبة ديمقراطياً بالإضافة إلى تشريد العديد من اللاجئين.

وعبر عن استعداد المملكة لدعم فتح كل من ميناء الحديدة ومطار صنعاء، بشرط التزام الحوثيين ببنود اتفاقية ستوكهولم المتعلقة باستخدام الميناء، كما يجب أيضًا على عكس ما قاموا به سابقًا، الالتزام بوقف أنشطتهم العسكرية العدوانية في المنطقة.

وحول قرار واشنطن رفع تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، قال السفير السعودي: بينما نتفهم دوافع الإدارة الأمريكية في رفع تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، إلا أنه كان لها حتى الآن عكس التأثير الذي كانت تتمناه الولايات المتحدة.

وتابع: القرار شجع الحوثيين على شن هجوم عسكري جديد آخر، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين. كما أدى إلى موجة جديدة من الهجمات بالطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية على مملكتنا، والتي غالباً ما استهدفت بشكل عشوائي أهدافًا مدنية. 

وأشار إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية فقط، تعرضت المملكة لأكثر من 800 ضربة صاروخية وطائرات بدون طيار، ما يشير إلى أن الحوثي لن يجلس على طاولة المفاوضات بحسن نية دون ضغوط مستمرة من المجتمع الدولي.

وحول مطالبة المملكة بالانسحاب بعد ست سنوات من الصراع الذي لم يتم حله، أكد أن المغادرة أصعب من الوصول؛ لا يزال هناك أكثر من 2000 جندي أمريكي في أفغانستان اليوم، بعد ما يقارب عشرين عامًا من تواجد أمريكا لأول مرة هناك، ونحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما سيحدث إذا غادرنا من جانب واحد. لن ينتهي الصراع، لكنه سيدخل مرحلة أكثر دموية مع زيادة عدد الضحايا المدنيين، وغالباً لن تتمكن المساعدات الإنسانية التي تتدفق حاليًا إلى المنطقة في الاستمرار بذلك.

وتابع: تمامًا كما شعرت أمريكا بواجب أخلاقي للحفاظ على حضورها في أفغانستان والعراق، تدرك المملكة العربية السعودية أنها لا تستطيع في هذه المرحلة الابتعاد عن الالتزام الذي قطعته على نفسها تجاه الشعب اليمني الشقيق. وبالرغم من الحاجة للحصول على المزيد من المساعدات الإنسانية العاجلة وخاصة في شمال اليمن الذي تضرر بشكل كبير، إلا أنه من المهم تقدير ما قدمته المملكة لليمن والذي يبلغ حتى الآن ما يقارب 17 مليار دولار أمريكي.

وأكد أن  مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يعمل مع 80 شريكًا على سلسلة من المشاريع الإنسانية بقيمة ٣.٤ مليارات دولار؛ تبرعنا بقيمة ٤٢٢ مليون دولار من النفط للحكومة اليمنية لتتمكن من استمرار تشغيل محطات الطاقة؛ انفقنا ١٠٠ مليون دولار لإزالة الألغام الأرضية بينما الحوثيون يستمرون في زراعتها؛ أودعنا ٢.٢ مليار دولار في البنك المركزي اليمني لتمويل الإمدادات الغذائية والمدارس والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية.

من الواضح أننا نبذل جهدنا، ونحن نعمل مع الأمم المتحدة كجزء من الجهود الدولية لتقديم المزيد من المساعدات إلى المنطقة، ولكن ما يعيق ذلك هو رفض الحوثيين بقبول هدنة وقف إطلاق النار. مملكتنا عازمة على إعادة الاستقرار والازدهار والأمن إلى اليمن، وقد بذلنا جهودًا متكررة وحازمة للقيام بذلك، بما في ذلك مبادرة وقف إطلاق النار الأخيرة. إلا أن الحوثيين حتى الآن لم ولن يظهروا الإرادة أو الرغبة بالسعي نحو السلام ما لم يكن المجتمع الدولي مستعدًا في نفس الوقت لممارسة الضغط على الحوثيين لتحقيق ذلك.

2021-04-07T16:24:24+03:00 قال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة السفير خالد بن بندر، إن الميليشيات الحوثية لن تجلس على طاولة المفاوضات بحسن نية دون ضغوط مستمرة من المجتمع ال
سفير السعودية ببريطانيا: المملكة مستعدة لدعم فتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء بشرط
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

سفير السعودية ببريطانيا: المملكة مستعدة لدعم فتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء بشرط

رد على مطالبة الرياض بالانسحاب من اليمن..

سفير السعودية ببريطانيا: المملكة مستعدة لدعم فتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء بشرط
  • 1465
  • 0
  • 0
فريق التحرير
17 شعبان 1442 /  30  مارس  2021   12:32 م

قال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة السفير خالد بن بندر، إن الميليشيات الحوثية لن تجلس على طاولة المفاوضات بحسن نية دون ضغوط مستمرة من المجتمع الدولي.

وعبر السفير خالد بن بندر، في مقال له بصحيفة التلغراف البريطانية، عن أسفه لما يعانيه الشعب اليمني الشقيق، مشيرًا إلى أن الصراع في اليمن تسبب بأزمة إنسانية قبل تدخل المملكة بوقت طويل، واستمر رغم الجهود المستمرة لاحتواء عدد الضحايا من المدنيين. 

كما عبر السفير السعودي عن أسفه لعدم التوصل لحل سلمي يصب في مصلحة الشعب اليمني بعد، مؤكدًا أنه للوصول إلى حل، يجب استيعاب وفهم حيثيات ماحدث.

وأكد أن المملكة تدخلت المملكة لدعم الحكومة اليمنية الشرعية وبالاستناد على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ضد حركة الحوثيين التي قامت بقوة السلاح لإسقاط الحكومة الشرعية، مشيرًا إلى أن السعودية حاولت مرات عدة جلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات لإيجاد طريق ينهي الصراع.

وتابع السفير خالد بن بندر: المملكة أطلقت هذا الأسبوع مبادرة أخرى لإحلال السلام، وتقديم عرض آخر لوقف إطلاق النار، مؤكدًا جدية المملكة في المبادرة «لأننا نعلم بأن هناك تهديدًا حقيقيًا بالمجاعة في اليمن، لكن العالم يحتاج أيضًا إلى فهم العقبات التي يجب تجاوزها».

وأوضح أن وقف إطلاق النار كان له تأثير كارثي في اليمن؛ حيث إن الحوثيين استغلوه لشن حملة عسكرية عدوانية، والاستيلاء على مزيد من الأراضي من الحكومة المنتخبة ديمقراطياً بالإضافة إلى تشريد العديد من اللاجئين.

وعبر عن استعداد المملكة لدعم فتح كل من ميناء الحديدة ومطار صنعاء، بشرط التزام الحوثيين ببنود اتفاقية ستوكهولم المتعلقة باستخدام الميناء، كما يجب أيضًا على عكس ما قاموا به سابقًا، الالتزام بوقف أنشطتهم العسكرية العدوانية في المنطقة.

وحول قرار واشنطن رفع تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، قال السفير السعودي: بينما نتفهم دوافع الإدارة الأمريكية في رفع تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية، إلا أنه كان لها حتى الآن عكس التأثير الذي كانت تتمناه الولايات المتحدة.

وتابع: القرار شجع الحوثيين على شن هجوم عسكري جديد آخر، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين. كما أدى إلى موجة جديدة من الهجمات بالطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية على مملكتنا، والتي غالباً ما استهدفت بشكل عشوائي أهدافًا مدنية. 

وأشار إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية فقط، تعرضت المملكة لأكثر من 800 ضربة صاروخية وطائرات بدون طيار، ما يشير إلى أن الحوثي لن يجلس على طاولة المفاوضات بحسن نية دون ضغوط مستمرة من المجتمع الدولي.

وحول مطالبة المملكة بالانسحاب بعد ست سنوات من الصراع الذي لم يتم حله، أكد أن المغادرة أصعب من الوصول؛ لا يزال هناك أكثر من 2000 جندي أمريكي في أفغانستان اليوم، بعد ما يقارب عشرين عامًا من تواجد أمريكا لأول مرة هناك، ونحن بحاجة إلى أن نكون واقعيين بشأن ما سيحدث إذا غادرنا من جانب واحد. لن ينتهي الصراع، لكنه سيدخل مرحلة أكثر دموية مع زيادة عدد الضحايا المدنيين، وغالباً لن تتمكن المساعدات الإنسانية التي تتدفق حاليًا إلى المنطقة في الاستمرار بذلك.

وتابع: تمامًا كما شعرت أمريكا بواجب أخلاقي للحفاظ على حضورها في أفغانستان والعراق، تدرك المملكة العربية السعودية أنها لا تستطيع في هذه المرحلة الابتعاد عن الالتزام الذي قطعته على نفسها تجاه الشعب اليمني الشقيق. وبالرغم من الحاجة للحصول على المزيد من المساعدات الإنسانية العاجلة وخاصة في شمال اليمن الذي تضرر بشكل كبير، إلا أنه من المهم تقدير ما قدمته المملكة لليمن والذي يبلغ حتى الآن ما يقارب 17 مليار دولار أمريكي.

وأكد أن  مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يعمل مع 80 شريكًا على سلسلة من المشاريع الإنسانية بقيمة ٣.٤ مليارات دولار؛ تبرعنا بقيمة ٤٢٢ مليون دولار من النفط للحكومة اليمنية لتتمكن من استمرار تشغيل محطات الطاقة؛ انفقنا ١٠٠ مليون دولار لإزالة الألغام الأرضية بينما الحوثيون يستمرون في زراعتها؛ أودعنا ٢.٢ مليار دولار في البنك المركزي اليمني لتمويل الإمدادات الغذائية والمدارس والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية.

من الواضح أننا نبذل جهدنا، ونحن نعمل مع الأمم المتحدة كجزء من الجهود الدولية لتقديم المزيد من المساعدات إلى المنطقة، ولكن ما يعيق ذلك هو رفض الحوثيين بقبول هدنة وقف إطلاق النار. مملكتنا عازمة على إعادة الاستقرار والازدهار والأمن إلى اليمن، وقد بذلنا جهودًا متكررة وحازمة للقيام بذلك، بما في ذلك مبادرة وقف إطلاق النار الأخيرة. إلا أن الحوثيين حتى الآن لم ولن يظهروا الإرادة أو الرغبة بالسعي نحو السلام ما لم يكن المجتمع الدولي مستعدًا في نفس الوقت لممارسة الضغط على الحوثيين لتحقيق ذلك.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك