Menu


«اتفاق الرياض».. انتصار يمني جديد لأبناء «المصير الواحد»

كتاب وخبراء يشيدون بدور السعودية في دعم الأشقاء

بتوقيع «اتفاق الرياض»، تفادى الشعب اليمني فتنة كبيرة كادت أن تشغله عن مواجهة التحدي الحوثي، الذي يمنعه من ممارسة حياته في سلام وأمن. وشهدت الرياض، صباح اليوم ا
«اتفاق الرياض».. انتصار يمني جديد لأبناء «المصير الواحد»
  • 774
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

بتوقيع «اتفاق الرياض»، تفادى الشعب اليمني فتنة كبيرة كادت أن تشغله عن مواجهة التحدي الحوثي، الذي يمنعه من ممارسة حياته في سلام وأمن.

وشهدت الرياض، صباح اليوم الثلاثاء، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز توقيع الحكومة الشرعية في اليمن والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاقًا جديدًا ينهي الخلاف بينهما، ويمهد لتعاونهما من أجل المواطن اليمني ولمواجهة ميليشيا التمرد الحوثي المدعومة من إيران.

واتفق خبراء ومعلقون على أن إنهاء الخلاف بين الحكومة المعتَرَفِ بها دوليًّا والمجلس الانتقالي الجنوبي من شأنه أن يضيق الخناق على الحوثيين، خاصة في ظل تعرضهم لخسائر فادحة على جبهات القتال، مشيرين إلى أن الميليشيا المتمردة لن تجد أمامها في نهاية المطاف، غير الانصياع للقرارات الدولية وإنها انقلابها المتواصل منذ عام 2015.

ونوّه عدد من الخبراء بدور القيادة السعودية المحوري في حماية الشعب اليمني من خطر الانقسام، ومسارعتها بتوظيف ثقلها الدولي والإقليمي من أجل الحفاظ على المسار الموحد للمواجهة الرئيسة في البلاد، لافتين إلى أن استجابة الأطراف اليمنية وحضورها مراسم التوقيع، يعكس وعيها بالضرورات الوطنية في هذه المرحلة. 

وقال مدير المركز العربي للدراسات السياسية محمد صادق إسماعيل إن توقيع اتفاق الرياض سينهي الأزمة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية في اليمن ويفتح الباب لتوحيد الجهود في مواجهة الحوثيين.

وأوضح أن ميليشيا الحوثي تسعى لتفتيت القوة الشرعية في اليمن باستغلال أي أحداث داخلية في مصلحتها، مشددًا على أن توقيع الاتفاق يمثل ضربة قاسية للميليشيا المتمردة.

وأشار مدير المركز العربي للدراسات السياسية إلى أن السعودية والإمارات تبذلان جهدًا حثيثًا لتهدئة الأوضاع في اليمن؛ لتوحيد الجهود لوقف تمادي الحوثيين في جرائمهم.

وأكد صادق إسماعيل أن الوقت الآن يتطلب العمل على التصدي لجرائم الحوثيين في شتى أرجاء اليمن بالتنسيق بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، والذي كان له دور بارز في تحرير الأراضي اليمني من قبضة الحوثيين.

أما الكاتبة بصحيفة «البيان» نورا المطيري، فرأت – عبر حسابها في «تويتر»- إن اتفاق الرياض سيؤسس لحكومة تكنوقراط مدنية.

وكتبت المطيري: «لا شك أن اتفاق الرياض سيؤسس لحكومة تكنوقراط مدنية، تلقى دعمًا مطلقًا من التحالف العربي، لذلك نأمل أن تضع هذه الحكومة، على رأس أجندتها، التعليم والصحة ومكافحة الأوبئة وكذلك تمكين المرأة، وأن يكون ذلك بذات درجة الأهمية التي ستُمنح لاقتلاع الحوثية ومكافحة الفساد وتفعيل العمل المؤسسي».

من جهتها، رأت الكاتبة بصحيفة «الشرق الأوسط» أمل الهزاني في اتفاق الرياض، هزيمة ثالثة لإيران خلال أيام معدودة، موضحة أن الهزيمتين الأولى والثانية حدثتا في العراق و لبنان، بخروج المواطنين في احتجاجات صارخة ضد القوى  الموالية لطهران في البلدين.

وقالت إن الرياض نجحت في جمع الحكومة الشرعية مع الجنوبيين بكل مكوناتهم، وأهمها المجلس الانتقالي، ولم تتجاهل أي طيف، بما فيهم حزب الإصلاح. لمّ شمل الجنوبيين وإدماجهم في الحكومة مناصفةً ليس فقط لإحقاق الحق والإنصاف، ولكن أيضًا لوضع تصور ليمن المستقبل الذي سيكون من حق كل قبيلة فيه أو جماعة أو حزب المشاركة في إدارته واتخاذ القرار الذي يناسبهم؛ وحدتهم أو استقلالهم. لكنهم اليوم، وفي هذه المرحلة، لديهم مهمة واحدة وهي تحرير اليمن من ذراع إيران.

وأضافت :«عندما يصبح اليمن لأهله، حرًّا مستقلًا، يمكن التفاوض على كل التفاصيل والمطالبات، خصوصًا في ظل دول راعية بكل قوتها السياسية مثل السعودية والإمارات»، مشيرة إلى أن العراق ولبنان درس واضح لليمنيين، كيف يمكن لأطراف وأحزاب متنافسة مسلحة أن تعبث ببلادهم.

وتابعت قائلة: «إيران تجد نفسها اليوم مهددة في مناطقها التي تفاخر بأنها تحتلها، وتتكالب عليها المصاعب من كل الجهات، ويعلم الساسة في طهران أن أساس كل ما يحصل هو ضعف إيران الاقتصادي الذي ألحقته بهم العقوبات الأمريكية»..

في السياق ذاته، رأى الكاتب بصحيفة «المدينة» عبدالعزيز العنقري أن «اتفاق الرياض»، بين الحكومة الشرعية اليمنية، والمجلس الانتقالي الجنوبي، هو الفرصة الأخيرة لليمنيين للاتفاق على إدارة شؤون بلادهم، مضيفًا أن الاتفاق يجب أن يُنفَّذ بحذافيره إذا أراد اليمنيون أن يعود اليمن كبلدٍ مُوحَّد.

وتابع :« اليمن أولًا وأخيرًا هو لليمنيين بجميع شرائحهم الاجتماعية، فهم الذين سيحكمون بلدهم بدون وصاية من أحد، أو وكلاء لإيران، وبدون تدخُّلات خارجية. وعندما نقول هنا: إن اتفاق الرياض هو الفرصة الأخيرة، فإننا نقصد إنقاذ اليمن واليمنيين من التضحية بأبنائهم في حربٍ عبثية تُحرِّض عليها إيران، وتُنفِّذها بأيدي الانقلابيين، الذين يستفيدون من تطويل أمد الحرب، على حساب أبناء اليمن المخلصين».

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك