Menu
د. عبدالله القفاري

التنمية في حويلان

الأربعاء - 2 ربيع الأول 1441 - 30 أكتوبر 2019 - 03:01 ص

ومما يُميِّز أهالي حويلان سعيهم الدؤوب إلى خدمة المنطقة وتنميتها اجتماعيًا وتربويًا؛ ففي عام 1381 هجريًا كانت منطقة حويلان من أوائل المناطق التي افتتحت مركزًا للتنمية الاجتماعية، وبجهود شخصية وتبرع بعض الأهالي بقيمة الأرض، وهو الوحيد في منطقة القصيم آنذاك، وقد سمي بمركز التنمية الاجتماعية بالقصيم «حويلان»..

وإلى جانب الدعم الحكومي آنذاك كان يدعم من منظمات عالمية تابعة للأمم المتحدة، وأوَّل من تولَّى إدارته الأستاذ حمد القليش الفايز، ومن ثمَّ الأستاذ غنام الغنَّام، ومن ثمَّ الأستاذ علي الخليفة، ثم الأستاذ القنيبط، وآخر من تولاه الأستاذ خالد المنصور.

وعلى مرِّ هذه السنوات استمرَّ المركز يقدِّم خدمات اجتماعية وتنموية متنوعة ومتكاملة لأبناء المنطقة، حتى تم هدمه وإعادة تشييده والذي لايزال- للأسف- معلمًا خاليًا يحتاج لتشغيله عاجلًا لخدمة أبناء المنطقة.

وقد تميَّز المركز بالعطاء الكبير والجهود المستمرة خلال السنوات الماضية لهذا فالمركز يشرف على عددٍ من اللجان المنتشرة بالمحافظات المحيطة وعددها 11 لجنة تنمية اجتماعية منتشرة بما فيها اللجنة الرئيسة بالمركز، والتي يتبعها عدة أعمال جليلة، ومفيدة في تنمية المجتمع المحيط بها ومنها:

أولًا: رياض الأطفال:

وتقديم التأسيس الشرعي والتدريب على القراءة والكتابة، واكتساب بعض المهارات فنون الحياة ويقدَّر عدد الأطفال فيها 250 طفلًا. ومنها

 روضة حويلان الموجودة في نفس المركز.
روضة البصر في مركز البصر.
 روضة الحي الزراعي ببريدة.

ثانيًا: مركز الرعاية النهارية للمعوقين لرعايتهم وتأهيلهم، وتمَّ إنشاؤه في عام 1422 هجريًا، ويوجد بالمركز قرابة 40 طفلًا يتلقَّون بعض المهارات والسلوكيات التي تعينهم على التفاعل مع المجتمع؛ كمهارات التحدث.

ثالثًا: قسم المعوقين ويهتم بالرفع لمقام الوزارات بالمعوقات الموجودة بالمنطقة؛ لطلب إعانة سنوية مقدمة من قبل الوزارات المختصة، والتي تصل أحيانًا ما يقارب 3 ملايين ريال في السنة .

رابعًا: إنشاء مركزين للحاسب الآلي؛ أحدهما موجود في نفس مبنى حويلان، ويعطي دورات لمدة ستة أشهر معتمدة من قبل المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، ويطمح لإعطاء دبلوم لمدة عامين والثاني القسم النسائي في مركز الرعاية النهارية في بريدة، ويعطي دورات قصيرة للنساء بالكمبيوتر لمدة ثلاثة أشهر.

خاتمة ومناشدة:

يلاحظ أنَّ منطقة حويلان الآن بعد شقّ الطرق من بريدة إليها أصبحت أحد ضواحي بريده القريبة، وأصبحت تتزين بمخططات سكنية حديثة، وطرق واسعة خارج الحي القديم.

وكم أتمنَّى أن تعود بعض الآثار والبرامج الفندقية الصغيرة والسياحية بالمنطقة من خلال مزارعها، والذي لا يزال عالقًا في الذكرى مشروع السواني في مزرعة القفاري بإدارة الأستاذ علي السلمان قديمًا رحمه، وقد توقفت منذ زمن بعيد، وكان الكثير يقوم بزيارتها.

كذلك نناشد المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية إلى إعادة تشغيل مركز التنمية الاجتماعية، خاصةً في ظل رؤية المملكة 20/30 التي ركزت في أهدافها على تنمية الوطن والمواطن، واستغلال كلّ مرافق الدولة من خلال أهدافها التي خطَّط لها، ومحاسبة كل المقصِّرين في تأخير أي مشروع من مشاريع الوطن.

الكلمات المفتاحية