Menu

«الحلم الفارسي».. تفاصيل المشروع الإيراني لاستعادة «عرش كسرى»

الانتقام من العرب لا يزال يراود كثيرين

على الرغم من مرور أكثر من 14 قرنًا على سقوط دولة الأكاسرة على يد العرب الفاتحين، الذين حملوا لأهل فارس دين السماحة والمساواة والتلاحم، ما زالت إيران تستحضر روح
«الحلم الفارسي».. تفاصيل المشروع الإيراني لاستعادة «عرش كسرى»
  • 1907
  • 0
  • 1
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

على الرغم من مرور أكثر من 14 قرنًا على سقوط دولة الأكاسرة على يد العرب الفاتحين، الذين حملوا لأهل فارس دين السماحة والمساواة والتلاحم، ما زالت إيران تستحضر روح هذه الدولة في تعاملاتها مع العالم، لاسيما دول الخليج العربية.

ويتفق خبراء النظم السياسية الذين درسوا السياسة الإيرانية على أن التعصب للقومية الفارسية يؤثر بشكل ملحوظ في اتجاهات طهران وعلاقتها الخارجية، منوهين إلى أن الأمر كان مباشرًا وسافرًا في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، ثم أصبح من قواعد عمل النظام الحالي، خلافًا لمزاعمه عن المساواة بين مواطنيه.

ولا يشكل الفرس، من الناحية العددية أكثر من 51% من إجمالي سكان إيران التي تضم أيضًا أذريين وأتراك وعرب وطاجيك وأرمن وأكراد، إلا أنهم يسيطرون على السلطة والثروة ويفرضون هيمننهم على مؤسسات الدولة، فضلًا عن صياغة الخطاب العام، الذي يعكس تعصبها العرقي.

ويبرز هذا التعصب على أكثر من مستوى، أوضحها هو إصرار طهران على إطلاق صفة الفارسي على الخليج العربي، بل ودخولها في معارك سياسية وإعلامية مع أي جهة إقليمية أو دولية لا تستخدم هذا المسمى، بما في مؤسسات ثقافية وعلمية دولية.

ويؤكد الباحث الجزائري شنين محمد المهدي في دراسة تناولت السياسة الإيرانية تجاه دول المشرق العربي أن البعد العرقي كان من بين العوامل الحاكمة لعلاقة طهران بجيرانها والعالم. ويقول إن هذا الجانب يمثل مشتركًا أساسيًا بين حكومة نظام الملالي ونظام الشاه، على الرغم من التناقض بينهما في معظم الأمور.

ويضيف المهدي موضحًا: «كان هناك تركيز كبیر على الرموز الوطنية الفارسية، وعلى التراث العميق لحكام فارس، مع تغذية الشعور بالفخر والاعتزاز الذي یفوق أحیانا المعتاد، ویأخذ شكل العداء للآخرين وخصوصا الجيران»، مضيفًا أن الهزائم التي تلقاها الإیرانيون على ید جيرانهم حولت اهتمامهم بشكل متزايد نحو عظمة تاريخهم.

ويتابع قائلًا: «سيطر هذا النمط من التفكیر على النخبة الإيرانية قبل الثورة منطلقة مما تعتبره المسؤولية التاريخية على اعتبار أنها دولة ممتدة من حضارة كبیرة وهي الأولى بالقيادة في المنطقة، الأمر الذي غذى الشعور بالتفوق الثقافي لدى أجیال آمنت أنها قادرة على لعب دور كبير إقليميًّا ودوليًّا».

ويوضح الباحث المتخصص في الشأن الإيراني وليد عبدالحي أن الوطنية الإيرانية، التي تعلي من الخصائص الذاتية للمجتمع، وترى في الطابع القومي الأساس لفهم الظواهر والحكم علیها، تنظر الإسلام باعتباره أحد مكونات الشخصية الإيرانية ولیس المكون الوحید.

ولعب التعصب الفارسي دورًا مشهودًا، خلال الحرب ضد العراق، إذ عمل الخميني وإعلامه على استحضار مرحلة ما قبل الإسلام لحشد المشاعر القومية في مواجهة العراق، الذي صور باعتباره امتداد للتحديات التي واجهت الامبراطورية الفارسية قديمًا.

وتوصف الحالة الإيرانية بأنها «غطرسة عدم الخضوع» التي أدت إلى شعور مبالغ فيه بأهمية إيران وقدرتها، ودفعت الساسة الإيرانيين إلى التعامل بانتهازية لتحقيق الحلم الفارسي بصرف النظر عن الثمن المدفوع من أجل ذلك، ولعل المثال الأبرز، هو صفقة السلاح السرية مع إسرائيل في الثمانينات خلال الحرب مع العراق، على ما يشير المهدي.

ويشير خبير أخر، هو عبدالله يوسف سهر إلى استغلال إيران للاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق في عامي 2001 و2003 على التوالي، باعتباره مثالًا فجًا على البرجماتية الإيرانية التي لا تهتم إلا بتحقيق أهدافها الخاصة، وأولها فرض النفوذ على الجيران.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك