Menu


حيل ذهنية للتحكم في إشباع الرغبات الجامحة

لمواجهة تبديد الوقت في مواقع التواصل

تُعد مقاومة الرغبات أمرًا غاية في الصعوبة، في ظل المغريات المحيطة بنا من كل جانب، ويتبقى السؤال: كيف يمكنك تطوير تحكمك بنفسك لتقترب من أهدافك بعيدة المدى؟. ويُ
حيل ذهنية للتحكم في إشباع الرغبات الجامحة
  • 150
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

تُعد مقاومة الرغبات أمرًا غاية في الصعوبة، في ظل المغريات المحيطة بنا من كل جانب، ويتبقى السؤال: كيف يمكنك تطوير تحكمك بنفسك لتقترب من أهدافك بعيدة المدى؟.

ويُعرف ضبط النفس بالقدرة على فعل شيء يفيد أهدافك بعيدة المدى، بدلًا من شيء ربما يُرضي رغباتك الآنية؛ لكن بالنسبة للكثيرين يصعب مقاومة الإشباع الآني أو قصير المدى، وينتهي بنا الأمر بالتضحية بسعادتنا المستقبلية بسهولة بالغة.

من ناحيتها، قالت أستاذة علم النفس في جامعة بنسلفانيا أنجيلا دوكوورث: إن توزيع الموارد بين ذاتك الحالية وذاتك المستقبلية، عملية كفاح وجهد مستمرة، وحتى مع كونك تعرف أهمية الإعداد لمستقبلك، فإن ذاتك الحالية تريد أيضًا نصيبها العادل.. إنه نقاش صعب، خاصة أثناء اللحظات التي يكون فيها الطريق السهل ممتدًا أمامك، ونصب عينيك.

وعلى سبيل المثال، إذا أظهرت ضبط النفس تجاه تبديد الوقت في ألعاب الفيديو وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي-  وهما أمران من أكثر المغريات في العصر الحاضر- فإن ذلك يعني صراعًا ضد رغبات؛ ربما تكون راسخة لديك منذ زمن، تمامًا مثل رغبتك في التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، أو حبك للصيد.

وتضيف دوكوورث: هذا في الواقع ما يدفعنا إلى المتابعة المستمرة لحساباتنا على الإنترنت، لنرى إذا ما أرسل أو نشر أصدقاؤنا أي شيء جديد، أو إذا أعجبتهم صورتنا الأخيرة.. التخطيط المسبق من أفضل الوسائل، التي تساعد في التحكم في الذات.. ومن إحدى أهم الاكتشافات المتعلقة بمسألة التحكم في الذات في السنوات الأخيرة، هي أن الناس يتفاوتون بشكل كبير في الأشياء والأمور، التي تغريهم. فإن كنت ترغب في النظر بعمق إلى نزعاتك ونقاط ضعفك، فسوف تتمكن من تحديد المشاكل القليلة، التي تحتاج إلى العمل على حلها.

وبمجرد أن تفهم الأمور، التي قد تشكِّل مصدرًا للقلق لديك، فإن بإمكانك البدء في تكريس طاقتك للتغلب على هذه الأمور، ويمكن أن يكون مكان العمل أحد الأماكن التي تبدأ بها، فمن أجل تطوير وتحسين ضبط النفس في العمل. وقد أوصت دوكوورث أولًا، بأن تتبع ليومك نهجًا قائمًا على فعل أشياء مستقبلية، من قبيل التخطيط المسبق لفترات الاستراحة، وللفترات الزمنية المخصصة للاطلاع على البريد الإلكتروني.

وتابعت: إن كنت تستطيع مقاومة الأشياء، التي ترغب فيها حتى يحين وقتها، الذي حدَّدته مسبقًا، فربما تحقِّق تعاطيًا أفضل بشكل عام مع مسألة التحكم في ذاتك.. وبالطبع بعد أن تكون قد قمت بالتخطيط، عليك أن تغيِّر عمليًا من سلوكك، فمشكلة النظر إلى هاتفك النقال بشكل متكرر جدًا، ربما يمكنها أن تحل بضبط هاتفك على الوضع الصامت، وربما من الأفضل أيضًا أن تضعه في حقيبتك، إلى حتى يحين موعد الغداء مثلًا.

إن إبعاد وسائل الإغراء عن مجال الرؤية، أمر في غاية الأهمية لضمان صدقك وحرصك على أداء مهمتك؛ دون أن تشتت انتباهك.

لقد مررنا جميعًا بأيام عمل غير منتجة؛ بسبب قلة النوم في الليلة السابقة على سبيل المثال، أو بسبب تناول وجبة إفطار غير كافية في الصباح. لكن بإمكانك عن طريق ممارسة حياة صحية أكثر خارج مكان العمل، أن تستجمع القوة والقدرة على التحكم في رغباتك السيئة الملحة، وعندها يصبح التحكم في الذات أكثر أهمية من أي شيء آخر.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك