Menu
«بيت لا تمر فيها جياع أهله».. زراعة النخيل بالمدينة مهنة يورثها الآباء للأبناء

عمل عبدالعزيز الردادي قرابة الـ٨٠ عامًا في مهنة الزراعة، يبدأ يومه بتفقد أشجار النخيل، يحرث ويسقي ويتعلّم فنون حرفة طالما ظلّت مصدرًا لدخل عائلته أسوة بكثير من عائلات طيبة الطيبة.

وتقع مزرعة عبدالعزيز بجوار جبل أحد، وتحوي المئات من أشجار النخيل التي تُنتج أصنافًا منوعة من التمور، فكانت النخلة بمثابة مدرسته في الحياة، تعلّم منها الصبر، والمشقة لحصاد ثمار الحياة الطيبة.

وكالة الأنباء السعودية التقت بالردادي خلال جولتها في مزرعته الذي بين أن مهنة الزراعة ورثها من والده وتعلم منها الصفات الحميدة، كالصبر، والاعتماد على النفس في كسب الرزق، مستعرضًا مراحل العناية بالنخيل ومنها التلقيح أو الإخصاب وتعرف بالتوبير وتعد أهم مرحلة إذ يتم تهيئة النخلة في فترة التلقيح خلال اعتدال الأجواء التي تكون سببًا في كثرة طلع النخيل.

وبين أن إنتاج التمور يمر بمراحل ويتطلب جهدًا كبيرًا وتوفير جميع الإمكانيات لكي يظهر المنتج الذي يشكل أهمية اقتصادية وطنية، بدرجة عالية من الجودة.

وأكد الردادي أن النخلة مصدر رزق لكثير من العائلات بدءًا من صاحب المزرعة والعاملون فيها وعائلاتهم، ويصل خيرها إلى التاجر في السوق وصاحب المحل، مستذكرًا أيام جني المحصول حيث كان يُجمع في أكياس كبيرة وينقل الجزء الأكبر منه إلى السوق مباشرة لبيعه، أما اليوم فيتم توزيع التمر في صناديق متعددة الأحجام وكراتين تحفظ جودة التمر بشكل أفضل، ويتم تخزين جزء منه في غرف تبريد مخصصة يتم تشغيلها خلال فترة الحصاد.

وبين أن التمر في السنوات الأخيرة دخل في العديد من الصناعات الغذائية التقليدية والحديثة، فأصبح يدخل كل بيت على أشكال متعددة، فالمصانع تشتري المحصول من المزارعين، وتقوم بتغليفه بطرق احترافية في علب معدنية وكرتونية وبلاستيكية متعددة الأحجام بمختلف أنواع التمور، ويتم تصدير كميات كبيرة منه إلى خارج المملكة، بعد أن كان المحصول محدودًا ويقتصر على أهل المدينة المنورة وأرجائها، فيما يصدر اليوم بآلاف الأطنان إلى الخارج لا سيما تمر العجوة التي باتت سفيرة دائمة للمدينة المنورة لها مكانتها البارزة في مختلف دول العالم.

وتناول المزارع عبدالعزيز الردادي القيمة الغذائية العالية للتمر، وكذلك مكانته لدى المسلمين جميعًا لا سيما خلال شهر رمضان المبارك الذي نعيش أيامه، فلا تكاد تخلو سفرة إفطار الصائم من بضع تمرات يبدأ بها إفطاره، فالتمر سلعة غذائية متعددة الفوائد، وقال عنها صلى الله عليه وسلم: (بيت لا تمر فيها جياع أهله).

2021-09-24T13:14:15+03:00 عمل عبدالعزيز الردادي قرابة الـ٨٠ عامًا في مهنة الزراعة، يبدأ يومه بتفقد أشجار النخيل، يحرث ويسقي ويتعلّم فنون حرفة طالما ظلّت مصدرًا لدخل عائلته أسوة بكثير من
«بيت لا تمر فيها جياع أهله».. زراعة النخيل بالمدينة مهنة يورثها الآباء للأبناء
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

«بيت لا تمر فيها جياع أهله».. زراعة النخيل بالمدينة مهنة يورثها الآباء للأبناء

إنتاج التمور يمر بمراحل ويتطلب جهدًا كبيرًا

«بيت لا تمر فيها جياع أهله».. زراعة النخيل بالمدينة مهنة يورثها الآباء للأبناء
  • 319
  • 0
  • 0
وكالة الأنباء السعودية ( واس )
13 رمضان 1442 /  25  أبريل  2021   07:01 م

عمل عبدالعزيز الردادي قرابة الـ٨٠ عامًا في مهنة الزراعة، يبدأ يومه بتفقد أشجار النخيل، يحرث ويسقي ويتعلّم فنون حرفة طالما ظلّت مصدرًا لدخل عائلته أسوة بكثير من عائلات طيبة الطيبة.

وتقع مزرعة عبدالعزيز بجوار جبل أحد، وتحوي المئات من أشجار النخيل التي تُنتج أصنافًا منوعة من التمور، فكانت النخلة بمثابة مدرسته في الحياة، تعلّم منها الصبر، والمشقة لحصاد ثمار الحياة الطيبة.

وكالة الأنباء السعودية التقت بالردادي خلال جولتها في مزرعته الذي بين أن مهنة الزراعة ورثها من والده وتعلم منها الصفات الحميدة، كالصبر، والاعتماد على النفس في كسب الرزق، مستعرضًا مراحل العناية بالنخيل ومنها التلقيح أو الإخصاب وتعرف بالتوبير وتعد أهم مرحلة إذ يتم تهيئة النخلة في فترة التلقيح خلال اعتدال الأجواء التي تكون سببًا في كثرة طلع النخيل.

وبين أن إنتاج التمور يمر بمراحل ويتطلب جهدًا كبيرًا وتوفير جميع الإمكانيات لكي يظهر المنتج الذي يشكل أهمية اقتصادية وطنية، بدرجة عالية من الجودة.

وأكد الردادي أن النخلة مصدر رزق لكثير من العائلات بدءًا من صاحب المزرعة والعاملون فيها وعائلاتهم، ويصل خيرها إلى التاجر في السوق وصاحب المحل، مستذكرًا أيام جني المحصول حيث كان يُجمع في أكياس كبيرة وينقل الجزء الأكبر منه إلى السوق مباشرة لبيعه، أما اليوم فيتم توزيع التمر في صناديق متعددة الأحجام وكراتين تحفظ جودة التمر بشكل أفضل، ويتم تخزين جزء منه في غرف تبريد مخصصة يتم تشغيلها خلال فترة الحصاد.

وبين أن التمر في السنوات الأخيرة دخل في العديد من الصناعات الغذائية التقليدية والحديثة، فأصبح يدخل كل بيت على أشكال متعددة، فالمصانع تشتري المحصول من المزارعين، وتقوم بتغليفه بطرق احترافية في علب معدنية وكرتونية وبلاستيكية متعددة الأحجام بمختلف أنواع التمور، ويتم تصدير كميات كبيرة منه إلى خارج المملكة، بعد أن كان المحصول محدودًا ويقتصر على أهل المدينة المنورة وأرجائها، فيما يصدر اليوم بآلاف الأطنان إلى الخارج لا سيما تمر العجوة التي باتت سفيرة دائمة للمدينة المنورة لها مكانتها البارزة في مختلف دول العالم.

وتناول المزارع عبدالعزيز الردادي القيمة الغذائية العالية للتمر، وكذلك مكانته لدى المسلمين جميعًا لا سيما خلال شهر رمضان المبارك الذي نعيش أيامه، فلا تكاد تخلو سفرة إفطار الصائم من بضع تمرات يبدأ بها إفطاره، فالتمر سلعة غذائية متعددة الفوائد، وقال عنها صلى الله عليه وسلم: (بيت لا تمر فيها جياع أهله).

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك