Menu
«دي فيلت»: بقاء الأسد في السلطة التحدي الأكبر لأوروبا وأمريكا

زعمت صحيفة، دي فيلت، الألمانية، أن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة رغم الصراع المستمر في البلاد طيلة عشر سنوات، يعد التحدي الأكبر لأوروبا والولايات المتحدة في الوقت الراهن، وخاصة في ظل تحالفات الأسد الإقليمية والدولية، لا سيما روسيا وإيران.

أيضا تزعم الصحيفة الألمانية (التي أسسها الاحتلال البريطاني عام 1946 في مدينة هامبورغ الألمانية)، أن «التصويت الأخير في سوريا انتخاب حقيقي ولكنه استعراض للقوة من قبل الأسد، الذي أُعلن فوزه بنسبة 95.1 % من الأصوات بحسب معلومات رسمية».

وتابعت الصحيفة الألمانية: «لا يمكن التحقق من نتيجة الانتخابات لعدم السماح لمراقبين مستقلين، ومع ذلك فإن كل تفاصيلها المعلنة إنما تذكر بالانتخابات الصورية في الديكتاتوريات الراسخة، على سبيل المثال في الكتلة الشرقية السابقة، التي كانت تهدف إلى انتزاع دعم شعبي واسع وهمي في الأغلب للنظام السياسي».

وقالت الصحيفة: «بالطبع كان هؤلاء السكان بالضبط هم الذين أسقطوا الأنظمة الشيوعية في نهاية المطاف. واليوم أيضًا، لا يمكن لأي مراقب مطلع أن يعتقد بجدية أن أي شخص حر قانع سوف يصوت بالإجماع من تلقاء نفسه؛ لكن ربما لم يكن هذا هو الهدف الحقيقي لإعلان نتيجة الانتخابات السورية على هذا النحو الفج».

وتطرح الصحيفة الألمانية السؤال الحرج «كيف سيتعامل الغرب مع ذلك المنطق؟  هل على الجميع أن يتقبلوا أخيرًا بعد عشر سنوات أن الأسد انتصر في الحرب الأهلية؟.. صحيح قد لا يتم إضفاء الشرعية عليه ديمقراطيًا؛ لكن عنف أسلحته يجعله قويًا كما تعبر عنه نتيجة الانتخابات على الأقل مجازيًا.. أليست هي العامل التنظيمي الوحيد الممكن تصوره في فوضى جلبت الكثير من عدم اليقين والخطر على الشرق الأوسط وأوروبا؟».

وأضافت الصحيفة: «إن هذه الفكرة مغرية للأسد. إلا أن مدى الدمار الذي سيكون عليه الاستسلام لهذا الإغواء الاستبدادي يصبح أكثر وضوحًا عندما ينظر المرء إلى السياق الاستراتيجي الحالي الذي يفسر بقاء الأسد في المقام الأول، وهي الاستراتيجية العالمية لروسيا في ظل حكم فلاديمير بوتين».

ومنذ تدخل القوات المسلحة الروسية، كانت موسكو عامل القوة الحاسم وراء الأسد ولا تزال أكثر نفوذًا بشكل ملحوظ من إيران، التي تقف أيضًا وراء الرئيس السوري.  ويمكن للمرء أن يقول بالتأكيد أن ساحة الصراع في سوريا اليوم تتشكل من قبل روسيا، لأنه على الأقل بالمعنى الاستراتيجي، فإن أوجه التشابه مع مناطق النشاط الروسي الأخرى واضحة بصورة لا لبس فيها.

تعد سوريا اليوم واحدة من عدة نزاعات مجمدة تلعب فيها روسيا دورًا، على غرار تلك الموجودة في ناجورنو كاراباخ وأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وترانسنيستريا وشرق أوكرانيا.  في كل هذه الحالات، اكتسب الكرملين نفوذاً من خلال تقديم الدعم العسكري، وفي بعض الأحيان الترويج لأطراف مختلفة، لكنه لم يسهم أبدًا في حل شامل نهائي، على العكس من ذلك، طالما دعم استمرار عدم التوازن والتوترات المستمرة والدول المتصدعة.

تحافظ موسكو على اتصالات دبلوماسية نشطة مع جميع الأطراف، مما يجعلها فاعلًا دوليًا، ولكنها لا تتخلى أبدًا عن دعمها للمواقف الأساسية أحادية الجانب غير المقبولة من جميع الأطراف الأخرى، مما عزز بشكل مضاعف السلطة المشتركة على أجزاء مختلفة من الدولة: عن طريق التفاوض أو العناد.  وبهذا، فإن نفوذ موسكو مضمون أيضًا على المدى الطويل.

روسيا ببساطة لا تملك المال لبناء سوريا، ليس لديها القوة السياسية أو الاقتصادية لربط أوكرانيا بأكملها سياسيًا.  ليس لديها عرض سياسي أو اقتصادي جذاب للدول الواقعة على أطرافها مثل أرمينيا أو مولدوفا أو بيلاروسيا. وبالتالي فالأولى والأرخص بالنسبة لها  ببساطة هو البحث عن المشاغب المحتاج في جميع مناطق الصراع هذه، والذي يمكن أن تمنحك رعايته أهمية دولية وأصولًا للمساومة النقدية.

جزء من هذه الطريقة هو أن موسكو تقدم نفسها دائمًا كضامن لاستقرار محايد ظاهريًا، ولكنه في النهاية مضمون عسكريًا.  لكن الأساس الحقيقي لهذه الطريقة وعملتها هو عدم الاستقرار. 

2021-07-03T07:21:11+03:00 زعمت صحيفة، دي فيلت، الألمانية، أن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة رغم الصراع المستمر في البلاد طيلة عشر سنوات، يعد التحدي الأكبر لأوروبا والولايات المت
«دي فيلت»: بقاء الأسد في السلطة التحدي الأكبر لأوروبا وأمريكا
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

«دي فيلت»: بقاء الأسد في السلطة التحدي الأكبر لأوروبا وأمريكا

«دي فيلت»: بقاء الأسد في السلطة التحدي الأكبر لأوروبا وأمريكا
  • 69
  • 0
  • 0
فريق التحرير
12 ذو القعدة 1442 /  22  يونيو  2021   05:14 م

زعمت صحيفة، دي فيلت، الألمانية، أن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة رغم الصراع المستمر في البلاد طيلة عشر سنوات، يعد التحدي الأكبر لأوروبا والولايات المتحدة في الوقت الراهن، وخاصة في ظل تحالفات الأسد الإقليمية والدولية، لا سيما روسيا وإيران.

أيضا تزعم الصحيفة الألمانية (التي أسسها الاحتلال البريطاني عام 1946 في مدينة هامبورغ الألمانية)، أن «التصويت الأخير في سوريا انتخاب حقيقي ولكنه استعراض للقوة من قبل الأسد، الذي أُعلن فوزه بنسبة 95.1 % من الأصوات بحسب معلومات رسمية».

وتابعت الصحيفة الألمانية: «لا يمكن التحقق من نتيجة الانتخابات لعدم السماح لمراقبين مستقلين، ومع ذلك فإن كل تفاصيلها المعلنة إنما تذكر بالانتخابات الصورية في الديكتاتوريات الراسخة، على سبيل المثال في الكتلة الشرقية السابقة، التي كانت تهدف إلى انتزاع دعم شعبي واسع وهمي في الأغلب للنظام السياسي».

وقالت الصحيفة: «بالطبع كان هؤلاء السكان بالضبط هم الذين أسقطوا الأنظمة الشيوعية في نهاية المطاف. واليوم أيضًا، لا يمكن لأي مراقب مطلع أن يعتقد بجدية أن أي شخص حر قانع سوف يصوت بالإجماع من تلقاء نفسه؛ لكن ربما لم يكن هذا هو الهدف الحقيقي لإعلان نتيجة الانتخابات السورية على هذا النحو الفج».

وتطرح الصحيفة الألمانية السؤال الحرج «كيف سيتعامل الغرب مع ذلك المنطق؟  هل على الجميع أن يتقبلوا أخيرًا بعد عشر سنوات أن الأسد انتصر في الحرب الأهلية؟.. صحيح قد لا يتم إضفاء الشرعية عليه ديمقراطيًا؛ لكن عنف أسلحته يجعله قويًا كما تعبر عنه نتيجة الانتخابات على الأقل مجازيًا.. أليست هي العامل التنظيمي الوحيد الممكن تصوره في فوضى جلبت الكثير من عدم اليقين والخطر على الشرق الأوسط وأوروبا؟».

وأضافت الصحيفة: «إن هذه الفكرة مغرية للأسد. إلا أن مدى الدمار الذي سيكون عليه الاستسلام لهذا الإغواء الاستبدادي يصبح أكثر وضوحًا عندما ينظر المرء إلى السياق الاستراتيجي الحالي الذي يفسر بقاء الأسد في المقام الأول، وهي الاستراتيجية العالمية لروسيا في ظل حكم فلاديمير بوتين».

ومنذ تدخل القوات المسلحة الروسية، كانت موسكو عامل القوة الحاسم وراء الأسد ولا تزال أكثر نفوذًا بشكل ملحوظ من إيران، التي تقف أيضًا وراء الرئيس السوري.  ويمكن للمرء أن يقول بالتأكيد أن ساحة الصراع في سوريا اليوم تتشكل من قبل روسيا، لأنه على الأقل بالمعنى الاستراتيجي، فإن أوجه التشابه مع مناطق النشاط الروسي الأخرى واضحة بصورة لا لبس فيها.

تعد سوريا اليوم واحدة من عدة نزاعات مجمدة تلعب فيها روسيا دورًا، على غرار تلك الموجودة في ناجورنو كاراباخ وأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وترانسنيستريا وشرق أوكرانيا.  في كل هذه الحالات، اكتسب الكرملين نفوذاً من خلال تقديم الدعم العسكري، وفي بعض الأحيان الترويج لأطراف مختلفة، لكنه لم يسهم أبدًا في حل شامل نهائي، على العكس من ذلك، طالما دعم استمرار عدم التوازن والتوترات المستمرة والدول المتصدعة.

تحافظ موسكو على اتصالات دبلوماسية نشطة مع جميع الأطراف، مما يجعلها فاعلًا دوليًا، ولكنها لا تتخلى أبدًا عن دعمها للمواقف الأساسية أحادية الجانب غير المقبولة من جميع الأطراف الأخرى، مما عزز بشكل مضاعف السلطة المشتركة على أجزاء مختلفة من الدولة: عن طريق التفاوض أو العناد.  وبهذا، فإن نفوذ موسكو مضمون أيضًا على المدى الطويل.

روسيا ببساطة لا تملك المال لبناء سوريا، ليس لديها القوة السياسية أو الاقتصادية لربط أوكرانيا بأكملها سياسيًا.  ليس لديها عرض سياسي أو اقتصادي جذاب للدول الواقعة على أطرافها مثل أرمينيا أو مولدوفا أو بيلاروسيا. وبالتالي فالأولى والأرخص بالنسبة لها  ببساطة هو البحث عن المشاغب المحتاج في جميع مناطق الصراع هذه، والذي يمكن أن تمنحك رعايته أهمية دولية وأصولًا للمساومة النقدية.

جزء من هذه الطريقة هو أن موسكو تقدم نفسها دائمًا كضامن لاستقرار محايد ظاهريًا، ولكنه في النهاية مضمون عسكريًا.  لكن الأساس الحقيقي لهذه الطريقة وعملتها هو عدم الاستقرار. 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك