Menu
خبراء يحددون أسباب "الدوالي" وطرق العلاج والوقاية

تقوم الأوردة في الجسم بإعادة الدم إلى القلب، وذلك بهدف إعادة ضخه مرة أخرى. ولإعادة الدم للقلب يتعين على الأوردة أن تعمل في الساق ضد الجاذبية. وفي حال فشلت الأوردة في القيام بذلك تظهر حالة صحية تسمى "الدوالي". وغالبًا ما تحدث هذه الحالة بسبب الصمامات الضعيفة الموجودة داخل الأوردة التي تسمح للدم بالتجمع في الأوردة بدلًا من الرجوع إلى القلب.

وتشير الدراسات إلى أن نحو 31% من سكان الشرق الأوسط عُرضة للإصابة بدوالي الساقين. وتبين أن معدل الانتشار في جميع أنحاء العالم يتراوح من 10 إلى 30% مع انتشار أعلى في البلدان المتقدمة.

ويقول الدكتور نيهار رانجان برادهان الاستشاري الأول في جراحة الأوعية الدموية لدى مستشفيات أبولو في حيدر أباد: "بينما تكون الدوالي ملتوية ومتضخمة، فإن أي وريد سطحي قد يصاب بالدوالي، ولكن الأوردة الأكثر إصابة هي تلك الموجودة في الساقين؛ لأن الوقوف والمشي في وضع مستقيم يزيد الضغط في أوردة الجزء السفلي من الجسم".

هؤلاء أكثر عرضة

ويزداد معدل حدوث الدوالي وانتشارها لدى المرضى، الذين لديهم تاريخ سابق من المرض الوريدي و/أو تاريخ عائلي من المرض الوريدي. وتعتبر الإناث أكثر عرضة للإصابة من الذكور. وتعد حالات الحمل المتعددة واستخدام الـOCP والتغيرات الهرمونية الناتجة عن الحمل وانقطاع الطمث من عوامل الخطر الإضافية لدى الإناث. كما أن التقدم في العمر يرفع من احتمالات الإصابة؛ فالذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا، هم الأكثر معاناة من هذه الحالة.

ومعظم المرضى، الذين يعانون من الدوالي، تتراوح أعمارهم بين العقدين الرابع والخامس، على الرغم من أن نشأة المرض تبدأ من الطفولة. وتستمر الدوالي في التفاقم والتطور ومن ثم تظهر عادة في المراحل العمرية المتقدمة مع ظهور الأعراض.

أسباب رئيسية

وأضاف الدكتور برادهان قائلًا: "إن الأسباب والعوامل الرئيسية، التي تسبب الإصابة بالدوالي، يمكن اختصارها في اختيارات نمط الحياة مثل الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، والخمول، وإصابة الساق، والضغط المتكرر في منطقة البطن بسبب الرفع الثقيل أو الإمساك وما إلى ذلك. كما تؤدي السمنة إلى تطور الدوالي؛ حيث يؤدي الوزن الزائد إلى الضغط على الأوردة".

وقد لا يدرك الذين يعانون من السمنة، أنهم يعانون من الدوالي، إذا كانت الأوردة غير مرئية بسبب الدهون الزائدة؛ ففي حالة عدم رؤيتهم لا يتم علاج الدوالي؛ ما قد يؤدي إلى مشاكل صحية أكثر خطورة، بما في ذلك تقرحات الساق.

أعراض شائعة

بعض الأعراض الشائعة التي يجب الانتباه إليها، تشمل ثقل الساق أو عدم تحمل التمارين أو الألم أو الآلام على طول الوريد أو الحكة أو الإحساس بالحرقة أو تململ الساقين أو تورم الكاحل والساق وتغيرات الجلد وتشوش الحس أو الشعور بعدم الراحة.

علاج ووقاية

وتُعد الوفيات المرتبطة بالإصابة بالدوالي بسبب الإصابة المرتبطة بالجلطة الدموية الوريدية، والتي تزيد مخاطرها بمقدار 5 أضعاف تقريبًا. والمرضى الذين يعانون من الدوالي والارتجاع الوريدي الكبير، معرضون بشدة لخطر الإصابة بقرحة الساق الوريدية المزمنة، التي قد يكون من الصعب علاجها، لهذا يُنصح بالعلاج في المراحل المبكرة بالعلاج الطبي إلى جانب العلاج الانضغاطي أو علاج الأوعية الدموية EVLT ، RFA أو اللجوء إلى الجراحة المفتوحة للحصول على نتائج ممتازة.

وإذا تم العلاج في الوقت المناسب، فإن الغالبية العظمى من المرضى لديهم الفرصة للحصول على نتائج جيدة ويمكنهم الاستمرار في العيش حياة طبيعية.

وكما هو الحال مع أي حالة طبية، فإن الوقاية من الدوالي أسهل من العلاج، ومن ثم فإن الحفاظ على نمط حياة صحي وممارسة الرياضة بانتظام أمر أساسي للوقاية. ويساعد الحفاظ على عتبة منخفضة للحصول على تقييم للأوردة المتوسعة بشكل واضح في العلاج المبكر ومنع حدوث تغييرات لا رجعة فيها في الدورة الدموية الدقيقة والجلد والأنسجة تحت الجلد.

اقرأ أيضًا:

3 خيارات لمواجهة الدوالي والعروق العنكبوتية

2020-10-24T15:52:06+03:00 تقوم الأوردة في الجسم بإعادة الدم إلى القلب، وذلك بهدف إعادة ضخه مرة أخرى. ولإعادة الدم للقلب يتعين على الأوردة أن تعمل في الساق ضد الجاذبية. وفي حال فشلت الأور
خبراء يحددون أسباب "الدوالي" وطرق العلاج والوقاية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

خبراء يحددون أسباب "الدوالي" وطرق العلاج والوقاية

31% من سكان الشرق الأوسط عُرضة للإصابة بها

خبراء يحددون أسباب "الدوالي" وطرق العلاج والوقاية
  • 5020
  • 0
  • 0
فريق التحرير
23 شعبان 1441 /  16  أبريل  2020   02:47 م

تقوم الأوردة في الجسم بإعادة الدم إلى القلب، وذلك بهدف إعادة ضخه مرة أخرى. ولإعادة الدم للقلب يتعين على الأوردة أن تعمل في الساق ضد الجاذبية. وفي حال فشلت الأوردة في القيام بذلك تظهر حالة صحية تسمى "الدوالي". وغالبًا ما تحدث هذه الحالة بسبب الصمامات الضعيفة الموجودة داخل الأوردة التي تسمح للدم بالتجمع في الأوردة بدلًا من الرجوع إلى القلب.

وتشير الدراسات إلى أن نحو 31% من سكان الشرق الأوسط عُرضة للإصابة بدوالي الساقين. وتبين أن معدل الانتشار في جميع أنحاء العالم يتراوح من 10 إلى 30% مع انتشار أعلى في البلدان المتقدمة.

ويقول الدكتور نيهار رانجان برادهان الاستشاري الأول في جراحة الأوعية الدموية لدى مستشفيات أبولو في حيدر أباد: "بينما تكون الدوالي ملتوية ومتضخمة، فإن أي وريد سطحي قد يصاب بالدوالي، ولكن الأوردة الأكثر إصابة هي تلك الموجودة في الساقين؛ لأن الوقوف والمشي في وضع مستقيم يزيد الضغط في أوردة الجزء السفلي من الجسم".

هؤلاء أكثر عرضة

ويزداد معدل حدوث الدوالي وانتشارها لدى المرضى، الذين لديهم تاريخ سابق من المرض الوريدي و/أو تاريخ عائلي من المرض الوريدي. وتعتبر الإناث أكثر عرضة للإصابة من الذكور. وتعد حالات الحمل المتعددة واستخدام الـOCP والتغيرات الهرمونية الناتجة عن الحمل وانقطاع الطمث من عوامل الخطر الإضافية لدى الإناث. كما أن التقدم في العمر يرفع من احتمالات الإصابة؛ فالذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا، هم الأكثر معاناة من هذه الحالة.

ومعظم المرضى، الذين يعانون من الدوالي، تتراوح أعمارهم بين العقدين الرابع والخامس، على الرغم من أن نشأة المرض تبدأ من الطفولة. وتستمر الدوالي في التفاقم والتطور ومن ثم تظهر عادة في المراحل العمرية المتقدمة مع ظهور الأعراض.

أسباب رئيسية

وأضاف الدكتور برادهان قائلًا: "إن الأسباب والعوامل الرئيسية، التي تسبب الإصابة بالدوالي، يمكن اختصارها في اختيارات نمط الحياة مثل الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، والخمول، وإصابة الساق، والضغط المتكرر في منطقة البطن بسبب الرفع الثقيل أو الإمساك وما إلى ذلك. كما تؤدي السمنة إلى تطور الدوالي؛ حيث يؤدي الوزن الزائد إلى الضغط على الأوردة".

وقد لا يدرك الذين يعانون من السمنة، أنهم يعانون من الدوالي، إذا كانت الأوردة غير مرئية بسبب الدهون الزائدة؛ ففي حالة عدم رؤيتهم لا يتم علاج الدوالي؛ ما قد يؤدي إلى مشاكل صحية أكثر خطورة، بما في ذلك تقرحات الساق.

أعراض شائعة

بعض الأعراض الشائعة التي يجب الانتباه إليها، تشمل ثقل الساق أو عدم تحمل التمارين أو الألم أو الآلام على طول الوريد أو الحكة أو الإحساس بالحرقة أو تململ الساقين أو تورم الكاحل والساق وتغيرات الجلد وتشوش الحس أو الشعور بعدم الراحة.

علاج ووقاية

وتُعد الوفيات المرتبطة بالإصابة بالدوالي بسبب الإصابة المرتبطة بالجلطة الدموية الوريدية، والتي تزيد مخاطرها بمقدار 5 أضعاف تقريبًا. والمرضى الذين يعانون من الدوالي والارتجاع الوريدي الكبير، معرضون بشدة لخطر الإصابة بقرحة الساق الوريدية المزمنة، التي قد يكون من الصعب علاجها، لهذا يُنصح بالعلاج في المراحل المبكرة بالعلاج الطبي إلى جانب العلاج الانضغاطي أو علاج الأوعية الدموية EVLT ، RFA أو اللجوء إلى الجراحة المفتوحة للحصول على نتائج ممتازة.

وإذا تم العلاج في الوقت المناسب، فإن الغالبية العظمى من المرضى لديهم الفرصة للحصول على نتائج جيدة ويمكنهم الاستمرار في العيش حياة طبيعية.

وكما هو الحال مع أي حالة طبية، فإن الوقاية من الدوالي أسهل من العلاج، ومن ثم فإن الحفاظ على نمط حياة صحي وممارسة الرياضة بانتظام أمر أساسي للوقاية. ويساعد الحفاظ على عتبة منخفضة للحصول على تقييم للأوردة المتوسعة بشكل واضح في العلاج المبكر ومنع حدوث تغييرات لا رجعة فيها في الدورة الدموية الدقيقة والجلد والأنسجة تحت الجلد.

اقرأ أيضًا:

3 خيارات لمواجهة الدوالي والعروق العنكبوتية

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك