Menu


فرحان حسن الشمري
الأربعاء - 12 شعبان 1440 - 17 أبريل 2019 - 03:37 ص

على الإنسان أن يكون ملمًّا بما يحتاج وهو ما يحفزه (محفز) ويدفعه للبحث، ثم ينوي الحصول عليه (نيــة)، فيبحث ليعرف كيف يصل له (معرفة). وبعد أن يجد ذاك يكون أحد موارده (اقتصاد) وللمحافظة علية ينبغي أن يديره ويحقق أفضل إنتاج واستفادة (إدارة) وبعدها يرى نفسه ومن معه ويعمل لأجله من الناحية النفسية ويراعيها ويخلق بيئة منتجة ومتعاونة بعد فهم ذلك (التحليل النفسي)، ثم ومن خلال هذه البيئة وبعد أن رأى تأثيرها الكبير على التطوير والتحسين يتجه (التنمية الذاتية والبشرية) له ولمجتمعه وهو بحاجة لمستوى أعلى من التنظيم السيطرة والتوجيه فينشئ نظم  معلومات وعمل إلكترونية آلية وسريعة توفيرًا للوقت والجهد (نظم المعلومات وتطبيقات) ويؤدي هذا المسير إلى الحاجة للابتكار والإبداع؛ حيث يكون من أهم الميزات التنافسية التي تؤثر في المسيرة. وهنا يبرز (الذكاء الصناعي) ومن ثم تتدرج المسألة إلى نقلة لعصر جديد أو حلقة جديدة ومعطيات قد لا تتضح  معالمها الآن.

إذن باختصار: الحاجة (المحفز) – نية - المعرفة – الاقتصاد - التحليل النفسي - التنمية الذاتية والبشرية – نظم المعلومات والتطبيقات - الذكاء الصناعي – العصر الجديد.

سلسة نعايشها ونعيشها من حولنا. وهنا  نوضح التدرج فيها ولتعلم أنك –أيًّا كان تخصصك أو وضعك- تحتاج أن تمر بهذه السلسلة المترابطة وقد يكون المحفز هو ما ترجع إليه دائمًا "لشحذ المنشار" والهمة من جديد.

كثيرًا ما أشير إلى أن العلماء العرب والمسلمين موسوعيون؛ أي لا يميلون إلى التخصص ومنهم ابن خلدون وابن سينا وغيرهما، ونرى أن ذلك قد تفرضه النظرة العامة لإلمام بالتفاصيل وربطها، وقد يكون للسجالات الفكرية في تلك العصور وتداخل بعض العلوم دور في هذا؛ حيث حب العلم بكل جوانبه. والجديد المفيد أحيانًا يكون له شغف في النفس البشرية ولا تستمرئ وضع حدود لذلك. ولسنا ضد التخصص ولكن قد نكون ضد الجمود والتصور الخاطئ بالإحاطة؛ فالانفتاح مطلوب وخصوصًا الآن في عصر يتداول مصطلح (Expired Info.) "نهاية صلاحية للمعلومة" ويتغير سريعًا في تحديث المعلومات (Updating) من خلال الأبحاث العلمية التطبيقية التي تستحدث نظريات وتدحض أخرى. وأيضًا ظهرت دعوات تدعو للتجميع بعد التشتيت والتقسيم  لبعض المعارف والعلوم.

‏fhshasn@gmail.com

‏farhan_939@

الكلمات المفتاحية