Menu
تحذير من عواقب تحرير جينات «الأجنة البشرية»

في نوفمبر 2018 أذهل عالم الفيزياء الحيوية الصيني «جيانكوهي»، العالم عندما أعلن أنه استخدم تقنية مثيرة لتغيير الجينات الوراثية في الأجنة ومنحها المناعة ضد فيروس نقص المناعة البشرية؛ حيث تم نقل الأجنة إلى المرأة التي قدمت البويضات وولدت فتاتين، هذه الخطوة التي اعتبرها معظم العلماء في جميع أنحاء العالم غير أخلاقية، أثارت نقاشًا مكثفًا في الأوساط العلمية حول الآثار المترتبة عليها بالنسبة للإنسان والمجتمع. 

وفي نفس السياق نشرت مجلة  الطبيعة مؤخرًا، دعوة مجموعة مكونة من 18 عالمًا من سبع دول (كندا، الصين، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، نيوزيلندا، الولايات المتحدة) إلى وقف اختياري لجميع الدراسات التي تتضمن تحرير الجينات البشرية أو الحيوانات المنوية أو الأجنة، وطلبوا ليس فقط من الباحثين الفرديين الموافقة على ذلك، لكن دعوة الدول إلى وضع قوانين أو لوائح واضحة لمنع مثل هذه الدراسات في الوقت الحالي، ووضع إطار عمل للسماح للدراسات عندما يرون أنها آمنة ومقبولة.

وتعتقد الغالبية العظمى من خبراء الوراثة أنه من السابق لأوانه استخدام أي أسلوب، بما في ذلك تقنية كريسبر التي استخدمها العالم الصيني بهذه الطريقة؛ لأن أمان التكنولوجيا لم يثبت بعد، على الرغم من أن هذه التقنية على سبيل المثال توفر للعلماء مقصًا جزيئيًّا أكثر دقة لاستخلاص الحمض النووي البشري؛ حيث لا تتواجد الجينات أو الطفرات المسببة للأمراض أو حتى استبدال أجزاء من الجينوم بالحمض النووي، لكن هناك دراسات تبين أن المقص في بعض الأحيان لصق؛ حيث لا يفترض أن يكون، كما أنه ليس من الواضح ما هو تأثير التلاعب بالجينوم البشري عن طريق إزالة أو استبدال شظايا الحمض النووي التي قد تؤثر على صحة الناس الآن أو للأجيال القادمة.

وحسب الخبراء فنحن بحاجة إلى وقت للبدء في التدقيق بالعواقب المجتمعية، ثم هناك القضايا الفلسفية واللاهوتية العميقة حول ما يعنيه تغيير جوهرنا، فيما يدعو الوقف الباحثين والدول إلى تعليق هذه الدراسات لمدة خمس سنوات، يتم خلالها تشجيع النقاش المجتمعي حول هذه القضية، وإذا قررت دولة أنها مستعدة للبدء في إجراء مثل هذه الدراسات مرة أخرى، فيجب أن تشارك المجتمع الدولي خططها قبل عامين من الموعد المحدد؛ لضمان السلامة والأمان.

بينما لا ينطبق الوقف الاختياري على الأبحاث حول ما يسمى بالخلايا الجسدية؛ حيث لا تنتقل هذه الخلايا مثل الدم والجلد إلى الجيل التالي، لذلك لا يتم توريث أي تغييرات وراثية يتم إجراؤها على جينوم الشخص في هذه الخلايا، فالتركيز الوحيد في الوقف الاختياري هو على الأجنة والتلاعب بالجينات بقصد زرعها في رحم الأم. 

2021-05-10T22:26:27+03:00 في نوفمبر 2018 أذهل عالم الفيزياء الحيوية الصيني «جيانكوهي»، العالم عندما أعلن أنه استخدم تقنية مثيرة لتغيير الجينات الوراثية في الأجنة ومنحها المناعة ضد فيروس
تحذير من عواقب تحرير جينات «الأجنة البشرية»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

تحذير من عواقب تحرير جينات «الأجنة البشرية»

بعد تجربة العالم الصيني «جيانكوهي»..

تحذير من عواقب تحرير جينات «الأجنة البشرية»
  • 466
  • 0
  • 0
فريق التحرير
18 رجب 1440 /  25  مارس  2019   09:24 ص

في نوفمبر 2018 أذهل عالم الفيزياء الحيوية الصيني «جيانكوهي»، العالم عندما أعلن أنه استخدم تقنية مثيرة لتغيير الجينات الوراثية في الأجنة ومنحها المناعة ضد فيروس نقص المناعة البشرية؛ حيث تم نقل الأجنة إلى المرأة التي قدمت البويضات وولدت فتاتين، هذه الخطوة التي اعتبرها معظم العلماء في جميع أنحاء العالم غير أخلاقية، أثارت نقاشًا مكثفًا في الأوساط العلمية حول الآثار المترتبة عليها بالنسبة للإنسان والمجتمع. 

وفي نفس السياق نشرت مجلة  الطبيعة مؤخرًا، دعوة مجموعة مكونة من 18 عالمًا من سبع دول (كندا، الصين، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، نيوزيلندا، الولايات المتحدة) إلى وقف اختياري لجميع الدراسات التي تتضمن تحرير الجينات البشرية أو الحيوانات المنوية أو الأجنة، وطلبوا ليس فقط من الباحثين الفرديين الموافقة على ذلك، لكن دعوة الدول إلى وضع قوانين أو لوائح واضحة لمنع مثل هذه الدراسات في الوقت الحالي، ووضع إطار عمل للسماح للدراسات عندما يرون أنها آمنة ومقبولة.

وتعتقد الغالبية العظمى من خبراء الوراثة أنه من السابق لأوانه استخدام أي أسلوب، بما في ذلك تقنية كريسبر التي استخدمها العالم الصيني بهذه الطريقة؛ لأن أمان التكنولوجيا لم يثبت بعد، على الرغم من أن هذه التقنية على سبيل المثال توفر للعلماء مقصًا جزيئيًّا أكثر دقة لاستخلاص الحمض النووي البشري؛ حيث لا تتواجد الجينات أو الطفرات المسببة للأمراض أو حتى استبدال أجزاء من الجينوم بالحمض النووي، لكن هناك دراسات تبين أن المقص في بعض الأحيان لصق؛ حيث لا يفترض أن يكون، كما أنه ليس من الواضح ما هو تأثير التلاعب بالجينوم البشري عن طريق إزالة أو استبدال شظايا الحمض النووي التي قد تؤثر على صحة الناس الآن أو للأجيال القادمة.

وحسب الخبراء فنحن بحاجة إلى وقت للبدء في التدقيق بالعواقب المجتمعية، ثم هناك القضايا الفلسفية واللاهوتية العميقة حول ما يعنيه تغيير جوهرنا، فيما يدعو الوقف الباحثين والدول إلى تعليق هذه الدراسات لمدة خمس سنوات، يتم خلالها تشجيع النقاش المجتمعي حول هذه القضية، وإذا قررت دولة أنها مستعدة للبدء في إجراء مثل هذه الدراسات مرة أخرى، فيجب أن تشارك المجتمع الدولي خططها قبل عامين من الموعد المحدد؛ لضمان السلامة والأمان.

بينما لا ينطبق الوقف الاختياري على الأبحاث حول ما يسمى بالخلايا الجسدية؛ حيث لا تنتقل هذه الخلايا مثل الدم والجلد إلى الجيل التالي، لذلك لا يتم توريث أي تغييرات وراثية يتم إجراؤها على جينوم الشخص في هذه الخلايا، فالتركيز الوحيد في الوقف الاختياري هو على الأجنة والتلاعب بالجينات بقصد زرعها في رحم الأم. 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك