Menu
طبيب يحذر: داء السكري.. يهدد قدمك بالبتر

قال الدكتور محمد على مطر إن داء السكري يؤثر في كل أعضاء الجسم، مشيرًا إلى أن تأثيره على القدمين بصفة خاصة يعد من أكثر المضاعفات خطورة؛ نظرًا لأنه قد يتسبب في بتر القدم.

وأوضح استشاري جراحة الأوعية الدموية بالقاهرة أن داء السكري يؤثر على الأعصاب الطرفية مسببًا التهاب الأعصاب الطرفية، مما يؤدي إلى تقليل الشعور بالألم، مما ينتج عنه إصابة القدم بأذى دون أن يشعر المريض.

كما يؤثر داء السكري على شرايين الأطراف مسببًا قصور الدورة الدموية الطرفية، والذي يعد السبب الرئيسي في عدم شفاء الجروح والتقرحات، ويصبح وصول الدم إلى القدم ضعيفًا وغير كافٍ نتيجة ضعف أو انسداد الشرايين المغذية للقدم.

 

تشوهات في القدمين

وبالإضافة إلى ذلك، قد يتسبب داء السكري في اعتلال المفاصل الصغيرة للقدمين والأصابع، مما يؤدي إلى تشوهات في القدمين. ولداء السكري أيضًا تأثير على الجلد مثل جفاف الجلد و«الكالّو» والالتهابات الفطرية أو على الأظافر مثل تكلس الأظافر والالتهابات الفطرية للأظافر. ويسبب داء السكري أيضًا نقصًا في مناعة الجسم ومقاومة الالتهابات بما في ذلك التهاب تقرحات القدم السكري.

ولفت استشاري علاج السكري إلى أنه نتيجة لتلف الأعصاب يفقد المريض الإحساس بالأطراف، خاصة أطرافه السفلية، علمًا أن الإحساس هو جرس الإنذار، الذي يشير إلى حدوث أي شيء مضر بالجلد، مثل الجرح والضغط والحرق والجفاف.

وفي حالة غياب هذا الإنذار، فإن المريض لن يشعر بقدمه، مما يعرضه لحدوث الكدمات والقرح من دون أن يشعر بها إلا بعد حدوث المضاعفات، ويشعر المريض بتنميل ووخز، ونتيجة لعدم توصيل الأعصاب للنبضات العصبية يحدث ضمور في العضلات، ومع نقص الكالسيوم في العظام تصبح العظام ضعيفة ومشوهة وعرضة لأي كسر حتى بدون أن يشعر المريض.

 

أعراض تصلب الشرايين

ومع ظهور أعراض تصلب الشرايين، والتي تتمثل في تقلص عضلات باطن الساق «السِّمَّانة» وفقدان القدرة على المشي لوقت طويل وظهور آلام مبرحة عند النوم. وفي الحالات المتقدمة تظهر قُرَحٌ وتشققات بالقدم مع عدم التئـام الجروح، وتدل برودة القدم أو شحوبها أو لونها الأزرق على ضعف الدورة الدموية بها. ونتيجة لوصول كمية أقل من الدم إلى القدم، فإن القدم تتلقى كمية أقل من الأوكسجين والمغذيات الضرورية لشفاء الجروح ولمكافحة العدوى.

وحين تتعرض الأعصاب والشرايين للتلف، فإن مريض السكري قد لا ينتبه إلى الجروح البسيطة، التي ما تلبث أن تصاب بعدوى خطيرة تهدد صحة القدم والطرف السفلي بأكمله. وإذا لم تُعالج هذه العدوى فإنها قد تهدد سلامة الجسم بأكمله أيضًا.

 

القسطرة العلاجية

وأشار زميل كلية الجراحين الملكية بأيرلندا إلى أنه في السنوات الأخيرة حدثت طفرة في استعمال القسطرة العلاجية، وهي عبارة عن جهاز مثل الإبرة يدخل إلى الشريان، وذلك تحت تأثير مخدر موضعي، ويتم عمل توسيع للشرايين الطرفية بواسطة البالون مع تركيب دعامة معدنية في بعض الأحيان لتبقى الشرايين مفتوحة لتسمح بمرور الدم داخل الأطراف، مما يؤدي إلى تدفق الدم للقدم بصورة كاملة، ويعيد النبض إلى القدم في اللحظة نفسها‏؛ ليغادر المريض المستشفى في نفس اليوم سليمًا معافى.

وقد شهدت تقنية البالونات تطورات حديثة مؤخرًا، ومنها البالونات الطويلة وذات القطر الصغير، والتي تسمح بتوسيع شرايين تحت الركبة، كما شهدت الدعامات المعالجة دوائيًّا تطورًا كبيرًا، ومنها دعامات ذاتية الفتح، والتي تستخدم بسهولة في الشرايين ضيقة القطر.

ويمثل هذا النوع من العلاجات آخر ما توصل إليه العلم الحديث في مجال علاج تصلب الشرايين والتهابات القدم السكري، وهو يفتح باب الأمل لإنقاذ الملايين من مرضى السكري من عمليات البتر؛ لأنه يسمح بتوسيع الشرايين الطرفية عن طريق القسطرة.

2021-10-31T19:14:12+03:00 قال الدكتور محمد على مطر إن داء السكري يؤثر في كل أعضاء الجسم، مشيرًا إلى أن تأثيره على القدمين بصفة خاصة يعد من أكثر المضاعفات خطورة؛ نظرًا لأنه قد يتسبب في بت
طبيب يحذر: داء السكري.. يهدد قدمك بالبتر
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

طبيب يحذر: داء السكري.. يهدد قدمك بالبتر

يؤثر على الأعصاب الطرفية ما يؤدي إلى تقليل الشعور بالألم

طبيب يحذر: داء السكري.. يهدد قدمك بالبتر
  • 2229
  • 0
  • 0
وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ )
3 رجب 1440 /  10  مارس  2019   09:08 ص

قال الدكتور محمد على مطر إن داء السكري يؤثر في كل أعضاء الجسم، مشيرًا إلى أن تأثيره على القدمين بصفة خاصة يعد من أكثر المضاعفات خطورة؛ نظرًا لأنه قد يتسبب في بتر القدم.

وأوضح استشاري جراحة الأوعية الدموية بالقاهرة أن داء السكري يؤثر على الأعصاب الطرفية مسببًا التهاب الأعصاب الطرفية، مما يؤدي إلى تقليل الشعور بالألم، مما ينتج عنه إصابة القدم بأذى دون أن يشعر المريض.

كما يؤثر داء السكري على شرايين الأطراف مسببًا قصور الدورة الدموية الطرفية، والذي يعد السبب الرئيسي في عدم شفاء الجروح والتقرحات، ويصبح وصول الدم إلى القدم ضعيفًا وغير كافٍ نتيجة ضعف أو انسداد الشرايين المغذية للقدم.

 

تشوهات في القدمين

وبالإضافة إلى ذلك، قد يتسبب داء السكري في اعتلال المفاصل الصغيرة للقدمين والأصابع، مما يؤدي إلى تشوهات في القدمين. ولداء السكري أيضًا تأثير على الجلد مثل جفاف الجلد و«الكالّو» والالتهابات الفطرية أو على الأظافر مثل تكلس الأظافر والالتهابات الفطرية للأظافر. ويسبب داء السكري أيضًا نقصًا في مناعة الجسم ومقاومة الالتهابات بما في ذلك التهاب تقرحات القدم السكري.

ولفت استشاري علاج السكري إلى أنه نتيجة لتلف الأعصاب يفقد المريض الإحساس بالأطراف، خاصة أطرافه السفلية، علمًا أن الإحساس هو جرس الإنذار، الذي يشير إلى حدوث أي شيء مضر بالجلد، مثل الجرح والضغط والحرق والجفاف.

وفي حالة غياب هذا الإنذار، فإن المريض لن يشعر بقدمه، مما يعرضه لحدوث الكدمات والقرح من دون أن يشعر بها إلا بعد حدوث المضاعفات، ويشعر المريض بتنميل ووخز، ونتيجة لعدم توصيل الأعصاب للنبضات العصبية يحدث ضمور في العضلات، ومع نقص الكالسيوم في العظام تصبح العظام ضعيفة ومشوهة وعرضة لأي كسر حتى بدون أن يشعر المريض.

 

أعراض تصلب الشرايين

ومع ظهور أعراض تصلب الشرايين، والتي تتمثل في تقلص عضلات باطن الساق «السِّمَّانة» وفقدان القدرة على المشي لوقت طويل وظهور آلام مبرحة عند النوم. وفي الحالات المتقدمة تظهر قُرَحٌ وتشققات بالقدم مع عدم التئـام الجروح، وتدل برودة القدم أو شحوبها أو لونها الأزرق على ضعف الدورة الدموية بها. ونتيجة لوصول كمية أقل من الدم إلى القدم، فإن القدم تتلقى كمية أقل من الأوكسجين والمغذيات الضرورية لشفاء الجروح ولمكافحة العدوى.

وحين تتعرض الأعصاب والشرايين للتلف، فإن مريض السكري قد لا ينتبه إلى الجروح البسيطة، التي ما تلبث أن تصاب بعدوى خطيرة تهدد صحة القدم والطرف السفلي بأكمله. وإذا لم تُعالج هذه العدوى فإنها قد تهدد سلامة الجسم بأكمله أيضًا.

 

القسطرة العلاجية

وأشار زميل كلية الجراحين الملكية بأيرلندا إلى أنه في السنوات الأخيرة حدثت طفرة في استعمال القسطرة العلاجية، وهي عبارة عن جهاز مثل الإبرة يدخل إلى الشريان، وذلك تحت تأثير مخدر موضعي، ويتم عمل توسيع للشرايين الطرفية بواسطة البالون مع تركيب دعامة معدنية في بعض الأحيان لتبقى الشرايين مفتوحة لتسمح بمرور الدم داخل الأطراف، مما يؤدي إلى تدفق الدم للقدم بصورة كاملة، ويعيد النبض إلى القدم في اللحظة نفسها‏؛ ليغادر المريض المستشفى في نفس اليوم سليمًا معافى.

وقد شهدت تقنية البالونات تطورات حديثة مؤخرًا، ومنها البالونات الطويلة وذات القطر الصغير، والتي تسمح بتوسيع شرايين تحت الركبة، كما شهدت الدعامات المعالجة دوائيًّا تطورًا كبيرًا، ومنها دعامات ذاتية الفتح، والتي تستخدم بسهولة في الشرايين ضيقة القطر.

ويمثل هذا النوع من العلاجات آخر ما توصل إليه العلم الحديث في مجال علاج تصلب الشرايين والتهابات القدم السكري، وهو يفتح باب الأمل لإنقاذ الملايين من مرضى السكري من عمليات البتر؛ لأنه يسمح بتوسيع الشرايين الطرفية عن طريق القسطرة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك