Menu


ترجمات

خسائر جديدة لأردوغان العدواني- المخادع.. وتقرير يفضح المسكوت عنه

وصفت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج»، الألمانية سياسات رجب أردوغان الدعائية بأنها خادعة بامتياز، ولا تمت بصلة للواقع وأن هدفها الوحيد هو النفخ في الشعبية المتآكلة للرئيس التركي المستبد، وقالت الصحيفة: إن الساسة والرأي العام التركي لم تعد تنطلي عليهم ألاعيب أردوغان، كتحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، ووصفت الصحيفة نهج الرئيس التركي لحشد المؤيدين ودغدغة مشاعر التيارات والشرائح المتدينة المحافظة بـ«خدع ساحر»، يوهم المشاهدين بإخراج أرانب من قبعته، في حين أنَّ الأخيرة تكون مزيفة بالكلية، ولا تعدوا إلا أن تكون مجرد خداع بصري. وحسب صحيفة «فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج» الألمانية، تلاشى بالفعل تأثير تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، ومن ثم لم يتبق في رصيد أردوغان الجماهيري حسب العديد من استطلاعات الرأي سوي المخاوف المتصاعدة جراء سياسته الخارجية العدائية، فضلا عن تصاعد مطاردة المعارضة له، وأظهر استطلاع للرأي بعد أيام قليلة فقط من صلاة الجمعة الأولى في آيا صوفيا أن الخدعة لم تملأ ثلاجات الناخبين المحافظين. وسأل مركز الاقتراع «أوراسيا أكام»، المشاركين عمَّا إذا كان افتتاح آيا صوفيا للصلاة سيؤثر على سلوكهم الانتخابي؟، وقد أجاب 99.7% من الذين تم استجوابهم: «هذا لم يغير تفضيلي في التصويت»، بينما قرر 0.2% فقط، بسبب حملة آيا صوفيا، التصويت لصالح التحالف بين حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان وحزب الحركة القومية المتطرف المتحالف معه. وفقًا لاستطلاع للرأي نشرته الشهر الماضي شركة Metro Poll ، فإن 30.3 بالمائة فقط من الناخبين المؤهلين يقولون إنهم سيصوتون لحزب العدالة والتنمية إذا كانت هناك انتخابات الآن، وتلك هي المحصلة النهائية للعبة آيا صوفيا الذي قام به أردوغان. ويعمل أردوغان الآن على خطة من ثلاث ركائز، ونظرًا لأنه غير قادر على التعامل مع الأزمة الاقتصادية، فإنه يحاول إعطاء الانطباع بأن الاقتصاد يعمل بشكل جيد، وفي الأسبوعين الماضيين كانت هناك صدمة عنيفة في العملة، وهو المسار، الذي حاولت الحكومة تهدئته من خلال بيع احتياطيات النقد الأجنبي للبنك المركزي، غير أن الخطة فشلت كذلك مع نضوب المخزون. وفي غضون عامين فقط، استنفد أردوغان احتياطيات البنك المركزي التركي المتراكمة علي مدار 80 عامًا. كما سحب المستثمرون الأجانب ما يقرب من 15 مليار دولار من أصولهم في النصف الأول من العام الجاري وانسحبوا من تركيا، ولم يكن أمام المستثمرين المحليين خيارا سوى الاستثمار في العملات الأجنبية حتى لا يضطروا إلى مشاهدة الليرة تغرق أمام أعينهم. ففي غضون أيام قليلة ، فقدت الليرة ما يقرب من 10% من قيمتها. والاضطراب في أسعار الصرف في تركيا لا يؤثر فقط على عالم المال، لكن يمتد أثره السلبي على كل مواطن، حيث تعتمد إمدادات الطاقة على الدول الأجنبية، ومن ثم ينعكس كل تغيير في المسار على أسعار الوقود ، والتي بدورها تم ترجمتها بصورة ملحوظة في جميع المنتجات على أرفف السوبر ماركت، وبسبب أردوغان، تم أيضًا فرض الرسوم على جميع الجسور التي بنتها شركات البناء المرتبطة بالحكومة، وبالمثل تم سن أحد الالتزامات «الوطنية» الخاصة: وهو مبلغ الفدية عن عدم إتمام الخدمة العسكرية. وترى الصحيفة الألمانية أن أردوغان يخفي أرقام البطالة الحقيقية، وعلى الرغم من أنه وفقًا لمكتب الإحصاء الحكومي، انخفض عدد الموظفين بنحو 2.5 مليون ، إلا أنه لا توجد زيادة محسوسة في عدد العاطلين عن العمل. وهذا على الرغم من حقيقة أن عدد الذين لم يعد لديهم أي أمل في وظيفة قد ارتفع بنسبة 143% في عام واحد. ويحاول أردوغان اتخاذ الخطوة الثانية لتغيير المشهد السياسي على صعيد السياسة الخارجية، حيث يأمل في انتصار دبلوماسي، لكن من أين يأتي؟ فتركيا عالقة في سوريا أمام تحركات إيجابية للأكراد، وقد تعثرت الخطوات في ليبيا عندما تدخلت روسيا، كما يدفع الجميع ثمناً باهظاً لرسم استخدام ورقة موسكو لمساومة الغرب، حيث تركت صواريخ S-400 التي تم شراؤها مقابل 2.5 مليار دولار لتتعفن في الهناجر، ناهيك بالحصول على طائرات F-35 المقاتلة من الولايات المتحدة مقابل 1.25 مليار دولار، كما أن الأزمة في شرق البحر الأبيض المتوسط لا تقل تفاقما، وبسبب أعمال أردوغان العدوانية، تحالفت مصر واليونان ضد تركيا. أما المسار الثالث الذي سلكه أردوغان (حسب الصحيفة الألمانية) فهو تفكيك كتلة المعارضة. وقد وجه التحالف ، الذي يقوده حزب الشعب الجمهوري ، أكبر أحزاب المعارضة ، إلى جانب الحزب القومي المعتدل (Iyi)، ضربة كبيرة لأردوغان في الانتخابات المحلية العام الماضي. وبدأ أردوغان في استخدام تكتيكات مختلفة لكسر التكتل المشكل ضده من خلال حزب الحركة القومية المتحالف معه، إذ دعا الأخير بعض أحزاب المعارضة للانضمام لصفوف الرئيس، فيما يخطط أردوغان إلى فصل حزب(Iyi)، عن كتلة المعارضة وتقديم حزب الشعب الجمهوري كحليف لحزب الشعوب الديمقراطية ولمظلته الأكبر حزب العمال الكردستاني المحظور باعتباره كيانا إرهابيا. كما تتواصل محاولات تقسيم حزب الشعب الجمهوري عبر دعم أصوات المعارضة الداخلية فيه على أمل أن تنفصل وتشكل حزبًا جديدًا.

«دي تسايت»: النطق بالحكم في اغتيال الحريري يفضح إرهاب حزب الله وطهران

قالت صحيفة «دي تسايت» الألمانية، إنَّ النطق بالحكَم في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، بعد ١٥ عامًا علي ارتكاب الجريمة، سيزيد بلا شك من الضغط علي حزب الله اللبناني (المدعوم من إيران) داخليًا وخارجيًا، ويعيد التذكير بدعم إيران التي تعد من أخطر الواجهات الإرهابية حول العالم. وتستند أدلة الادعاء في المقام الأول إلى الأدلة التي جمعها محقق لبناني شاب، وفي عام 2006 ، وجد وسام عيد القرائن الحاسمة حول الجناة عندما تمكن من تصفية ثلاث حلقات من الهواتف المحمولة المشبوهة من ملايين البيانات. وقد ثبت أنَّ شبكة من ثمانية هواتف خلوية «حمراء»، والمعروفة أيضًا داخليًا باسم «الدائرة الأولى من الجحيم»، تمَّ استخدامها بشكل متكرّر في محيط الحريري في الأيام التي سبقت الحادث وفي يومه، وتمَّ شراء جميع المعدات قبل ستة أسابيع في مدينة طرابلس شمال لبنان ويبدو أنها مملوكة لمتورطين مباشرين. واكتشف المحققون تورط حزب الله على إثر تمكنهم من التعرف على الجاني الذي أجرى محادثة خاصة واحدة مع صديقته على هاتفه الخلوي المستخدم في العملية. جميع الشبكات كانت على اتصال برقم هاتف أرضي في مستشفى الرسول الأعظم في جنوب بيروت، حيث يمثل حزب الله تمثيلًا جيدًا، ولطالما اشتبه في أنَّ العيادة تضم مركزًا لحالات المقاتلين الشيعة تحت حماية أسرة المرضى. وقد دفع ضابط الشرطة اللبنانية وسام عيد حياته بعد ذلك بعامين مقابل اكتشافاته ، في يناير 2008 ، توفي الشاب البالغ من العمر 31 عامًا مع حارسه الشخصي وثلاثة من المارة في انفجار سيارة مفخخة نفذه أحد أفراد قوات حزب الله. وبحسب الصحيفة، فإنّه لولا كارثة انفجار مرفأ بيروت الأخيرة، لم يكن أحد ليهتم بحكم المحكمة الخاصة بلبنان، خاصة بعد تأكيدات زعيم حزب الله، حسن نصر الله، بعد الانفجار: «لا نقلق بشأن المحكمة الخاصة بلبنان.. سنتجاهل الحكم وكأنه لم يكن قط». وتُظهر هذه النغمات الحادة مدى شعور حزب الله الآن بالضغط في الداخل وعلى الصعيد الدولي، وفق دي تسايت. فالميليشيا الشيعية، التي لها ذراع سياسي وعسكري، وتأتمر بأوامر طهران، هي أحد أحجار الزاوية في نظام التمثيل النسبي السياسي والمذهبي الذي دفع لبنان إلى الخراب الاقتصادي. وعلى مدى عقود، أقام نصر الله وأتباعه دولة داخل الدولة، ويقودون جيش ظل قوامه 10 آلاف مقاتل، ولديهم ترسانة من أكثر من 100 ألف صاروخ، وبالتالي فهم أحد أكثر الجماعات شبه العسكرية تسليحًا في العالم. كما أنَّ المطار وأجزاءً من مرفأ بيروت تحت سيطرتهم، لذلك من غير الواضح أيضًا ما إذا كانت ذخيرة حزب الله المخزنة سرًا قد تسببت في انفجار مستودع نترات الأمونيوم وما هو الدور الذي لعبه التنظيم في منع بيع المواد الكيماوية للقنابل المتفجرة أو التخلص منها لمدة ست سنوات. وانفجر طنان من المتفجرات قبل ١٥ عامًا على الكورنيش غير البعيد عن الميناء مستهدفًا موكب رفيق الحريري، الذي كان يقود سيارته المرسيدس 600 بنفسه، على الفور، وتوفي معه 21 شخصًا، وأصيب 226 آخرون.  وبلغت تكلفة المحكمة الخاصة بلبنان المؤلفة من 11 شخصًا 700 مليون دولار وقد استمعت إلى 300 شاهد، حيث قاد سليم عياش (56 عامًا) عملية الاغتيال، وقام اثنان من المتهمين وهما حسين عنيسي وأسعد صبرا بإرسال فيديو مزيف إلى قناة الجزيرة لصرف الأنظار عن خليتهما الإرهابية، كما أنَّ هناك شريك آخر هو حسن حبيب مرعي البالغ من العمر 54 عامًا.  ومع ذلك، لم يتم تحديد هوية الانتحاري في الشاحنة الصغيرة.

«بايدن» بتسريبات حول أردوغان: يجب العمل على إسقاطه

قالت صحيفة «دي تسايت» الألمانية إن عددًا من قادة الديمقراطيين في الولايات المتحدة الأمريكية، يتبنون موقف المرشح المحتمل للحزب في الانتخابات الرئاسية، جو بايدن، بضرورة مواجهة الرئيس التركي المستبد بحسم، والعمل على إسقاطه من السلطة، عبر دعم المعارضة السياسية الداخلية، لا عبر الانقلابات العسكرية. وتسربت مؤخرا تصريحات مسجلة بالصوت والصورة لبايدن، الذي ينتظر تسميته قريبًا ورسميًا منافسًا للرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة نوفمبر المقبل، وصف فيها الرئيس التركي بأنه «مستبد» ودعا إلى دعم المعارضة، ما أثار ضده موجة غضب وانتقاد حادة من قبل رجال أردوغان. التسريب هو جزء من مقابلة أجريت منذ أشهر مع المرشح الرئاسي الأمريكي، وقد استند في رؤيته لدعم المعارضة التركية إلى تلك الافعال غير المسؤولة لأردوغان والتي تثير اضطربات عدة في الشرق الأوسط وحوض البحر الأحمر وأوروبا، فيما تهدد أيضا استقرار حلف شمال الأطلسي، الناتو. من جانبه غرد إبراهيم كالين، المتحدث باسم الرئيس التركي، علي تصريحات بايدن المسربة بالقول، إنها تنم عن «الجهل المطلق والغطرسة والنفاق». وانتقد مدير الاتصالات في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، الأمر وقال إنه يعكس «موقفًا تدخليًا في شؤون البلاد». وكان بايدن قال في مقابلة في ديسمبر 2019 مع صحيفة نيويورك تايمز New Work Times نصا، إنه يتعين على المرء اتباع «نهج مختلف تمامًا» فيما يتعلق بأردوغان ، الذي وصفه بتعبير «المستبد». وقال علينا أن نوضح «أننا ندعم قيادة المعارضة». وقال بايدن إن على الولايات المتحدة أن تروج لذلك حتى تتمكن من «مجابهة أردوغان وهزيمته. ليس عن طريق الانقلاب، ولكن من خلال عملية انتخابية». كما أعرب عن قلقه بشأن سياسة تركيا تجاه الأكراد والتقارب بين دولة الناتو وروسيا. الفيديو تمت مشاركته والتعليق عليه على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا منذ يوم السبت. من غير الواضح لماذا لم تجد المقابلة، التي أجريت في ديسمبر ونشرت في يناير، صدى في تركيا إلا بعد أكثر من ثمانية أشهر؟ ويخطط الديمقراطيون لانتخاب بايدن رسميًا كمنافس للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر في مؤتمر الحزب الديمقراطي، الذي يبدأ الاثنين. ومن المعروف أن الولايات المتحدة وتركيا على خلاف مع بعضهما البعض في العديد من القضايا. على سبيل المثال، فإن حصول تركيا على نظام الدفاع الصاروخي S-400 من روسيا في صيف العام الماضي قد أثار استياء واشنطن. ومن جانبه، يتهم أردوغان بانتظام خصومه بالحصول علي تمويلات من الخارج، الأمر الذي يفسر سر غضب أنقرة من دعوة بايدن دعم المعارضة التركية.

مكاسب ميليشيات حزب الله والنظام الإيراني من انهيار الدولة اللبنانية

اتهم المركز البحثي والإخباري النمساوي «مينا ووتش»، إيران وحزب الله بتدمير النخبة السياسية في لبنان، وإفشال مؤسسات الحكم، وقال المركز: لطالما كان لبنان بنخبته المحطمة وحزب الله الذي يعمل كدولة داخل الدولة، فيما يصرخ المتظاهرون في لبنان بعد الانفجار الكارثي لمرفأ بيروت مطالبين بتسريح النخبة السياسية بأكملها، بيد أن مطالب التغيير والإصلاح والثورة، لم تعد ذات جدوى، فقد فقدت المؤسسة السياسية في لبنان منذ فترة طويلة سبب وجودها، وأدت إلى إفلاس البلاد وانتهى تاريخ صلاحيتها منذ فترة طويلة. وشبه المركز البحثي النمساوي الساسة اللبنانيين بالجثث، فهي راقدة بلا حراك ولا تخلي مكانها لأحد. بينما فشل الدستور الذي صيغ بعد انتهاء الحرب الأهلية في التغلب على الطائفية السياسية، بل أنه أسهم في ترسيخ هويات المجموعات المتناحرة في هياكل الحكم والسلطة، وقال إن مأساة لبنان لا تكمن فقط في الفساد السياسي؛ حيث هناك واقع مجتمعي مجزّأ على خلفية تمدد الطائفية. ومن المفترض أن يضمن التشريع الانتخابي ودستور لبنان التكافؤ بين المسلمين والمسيحيين وتوزيع المناصب بشكل جيد على الأقليات المختلفة الواحدة تلو الأخرى.  هذا هو أساس النظام السابق، وهو ما يجب تغييره بشكل جذري إذا أراد المرء الاستقرار لذلك البلد المنكوب؛ لكن حزب الله يقف وراء النخب القديمة التي ابتكرت نظام التمثيل النسبي برمته والتي تعيش وتتكسب منه بالمعنى الحقيقي للكلمة، والمثير أن الحزب جزء من النظام، ويقف في الوقت نفسه فوق النظام - باعتباره جزءًا مهمًا من جهاز القوة التوسعية الإيرانية. ويحتفظ حزب الله بقواته المسلحة الخاصة به، ولا يمكن التعامل معه عسكريًا داخل لبنان، إذ إنه يعمل نيابة عن طهران عبر الحدود، ويقاتل في سوريا وينشط في جميع أنحاء العالم، وفق المركز النمساوي فإن أي محاولة لتحويل الدولة اللبنانية إلى دولة حقيقية ستواجه بمقاومة من قبل حزب الله العنيدة لأسباب تتعلق بالحفاظ على مكاسبه، فهو يستهدف أن يعيش لبنان محطما، وهو أيضا بحاجة إلي حدود يسهل اختراقها، وإلى الفساد والتهريب لأنشطته الإرهابية، وكذلك لتمويل نزور الأرامل والأيتام. ومن المفترض أن تعلن المحكمة الخاصة للأمم المتحدة الثلاثاء عقاب أربعة من أعضاء حزب الله مذنبين بقتل رئيس الوزراء اللبناني الحريري في عام 2005. ومع ذلك سيقاتل حزب الله من أجل السلطة حتى آخر رصاصة طالما أخبره أسياده في طهران أن يفعل ذلك، وفق المركز، ويرى المركز النمساوي أن كل ما يجري في لبنان أشبه باستخدام مستحضرات تجميل: فالحكومة اللبنانية، التي استقالت الآن، لم تكن موجودة إلا في ديسمبر من العام الماضي بعد جدل لا نهاية له.  ولمدة 29 شهرًا، حتى نهاية أكتوبر 2016، كان لبنان بلا رئيس، وكانت الانتخابات النيابية الأخيرة في 2018 هي الأولى منذ تسع سنوات بعدما تم تأجيل الموعد مرارًا وتكرارًا. وقد ثبت منذ فترة طويلة أن لبنان يمكن أن يتخبط لسنوات بدون حكومة. ونزل اللبنانيون إلى الشوارع كبادرة مبكرة لـ «الربيع العربي» في عام 2005 ، ومرة أخرى في 2015/2016 ومرة ثالثة في خريف 2019. وفي كل مرة كان وضعهم أسوأ من ذي قبل، وكانت الآفاق قاتمة، وفي الأخير كانت البلاد مفلسة. ثم حدث الانفجار الذي دمر بيروت، مدشنا فترة زمنية قاسية يبدو فيها الكل عالقين، البلاد والشعب والمنطقة بأسرها.

رئيس جهاز «الموساد» يضغط على قطر لمواصلة تمويل «حماس»

كشفت إذاعة «كان» الإسرائيلية الرسمية، عن أن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) يجري مباحثات مكثفة لإقناع المسؤولين القطريين حتى يواصلوا المدفوعات الشهرية التي تقدمها الدوحة لحركة «حماس» في قطاع غزة. ومنذ العام 2018، تدفع قطر ملايين الدولارات شهريًا إلى قيادة حركة «حماس»، بموافقة إسرائيل، وتؤمن المدفوعات وقود الطاقة ودفع رواتب، وفي مارس الماضي، وافقت قطر على طلب حماس تمديد المدفوعات لستة أشهر إضافية. لكن مع انتهاء صلاحية هذه التحويلات الشهر المقبل، والتداعيات الاقتصادية لأزمة جائحة «كورونا»، يُقال إن «حماس» قلقة من توقف المدفوعات في سبتمبر، لهذا يضغط رئيس الموساد، يوسي كوهين، على قطر حتى تمدد المدفوعات المالية لمدة ستة أشهر إضافية. وليست هذه المرة الأولى التي يضغط فيها «الموساد» على الدوحة بشأن التحويلات المالية لحماس، ففي فبراير الماضي، كشف رئيس حزب «يسرائيل بيتنو»، أفيجدور ليبرمان، أن كوهين والضابط بالجيش الإسرائيلي المسؤول عن غزة، هرتسي هاليفي، زارا قطر بسبب الملف نفسه. وتعد هذه المدفوعات، حسب الإذاعة، جزء من اتفاق مع إسرائيل بهدف تهدئة الأوضاع داخل قطاع غزة والتقليل من هجمات «حماس» على أهداف إسرائيلية، ولوحظ في الآونة الأخيرة زيادة الهجمات باستخدام «البالونات الحارقة» على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، لتسريع الحصول على التمويل القطري.

«أحوال»: تفسر أسباب إقامة نهائي كأس السوبر التركي في قطر

أفادت تقارير صحفية، أن حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قررت إقامة نهائي كأس السوبر لكرة القدم في إمارة قطر، للمرة الأولى، في خطوة جديدة توثق طبيعة التنسيق بين أنقرة وأمير قطر تميم بن حمد، والنفوذ المتنامي لتركيا داخل الإمارة الخليجية الصغيرة، التي يراها مراقبون مجرد «تابع لأوهام عثمانية». وقالت صحيفة «أحوال» التركية، في تقرير ترجمته عاجل، الأربعاء، إن قرار الاتحاد التركي لكرة القدم إقامة نهائي كأس السوبر في قطر، بدلًا من تركيا أو ألمانيا كما هو معتاد، أثار علامات استفهام كثيرة لدى الأتراك، خصوصًا وأنها المرة الأولى على الإطلاق التي سيقام فيها الكأس في الدوحة. ورأت أن قرار الاتحاد «يدفع تركيا بشكل أكبر إلى أحضان حليفها المقرب في الخليج، قطر»، وأن «الصورة الحالية في كرة القدم التركية قاتمة، فهي تُلعب في ظل سياسات البلاد، وتتعرض بشكل متزايد لتأثير أحد الحلفاء الأجانب الوحيدين لتركيا، وهي قطر». تشابك السياسة وكرة القدم وزعم الاتحاد التركي، أن قرار إقامة المباراة إلى الدوحة، يأتي بسبب جائحة «كورونا» والتدابير المفروضة لاحتواء انتشار الفيروس، كما أن إقامة المباراة هناك ستكون مجزية من الناحية المادية، لكن كثير من المحللين والمعارضين يرون أن قرار أنقرة، يتماشى مع سياسات النهب الممنهج الذي يتبناها به أردوغان مع الإمارة الخليجية الصغيرة. ومن أبرز أمثلة التشابك بين الرياضة والسياسية في تركيا، هو استحواذ شبكة «بي إن سبورت» القطرية على منصة «ديجيتورك»، الرقمية الأكبر في تركيا، العام 2015، مع استحواذها على حقوق بث مباريات الدوري وكأس السوبر، وأشارت معلومات إلى أن «بي إن سبورت» لعبت دورًا في قرار إقامة نهائي كأس السوبر في قطر بدلًا من تركيا وألمانيا. وكانت مناقشات داخل «بي إن سبورت» قد طالبت بإيقاف مدفوعاتها المالية إلى الاتحاد التركي لتوقف المباريات بعد تفشي جائحة كورونا، وطالبت أصوات داخلية في الشبكة القطرية بإلغاء اتفاق البث المباشر للمباريات مع تدهور قيمة الليرة لكن قرار فوقي من «تميم» حسم الجدل. من جانبه، قال النائب عن «حزب الشعب الجمهوري»، أردوغان توبراك: «ما هذا الإعجاب الذي تُكنه السلطة الحاكمة في تركيا إلى قطر؟ هل تحكم بي إن سبورت الرياضة التركية الآن؟ أم هذه مجرد استراتيجية تسويقية لبيع نادي تركي إلى القطريين». ويحتد النقاش داخل أوساط كرة القدم التركية حول تفشي الفساد، خصوصًا بعد الأداء الباهت للأندية الثلاثة الأكبر، «بشيكتاش» و«فنربخشة» و«جلطة سراي»، هذا العام، وهو ما أرجعه نقاد إلى أخطاء للحكام سببها الرئيسي «تدخل سياسي من أعلى المستويات»، وتحظى الأندية الرئيسية في تركيا بدعم خاص من الحكومة، مع متعاقدين مرتبطين بأنقرة والمصارف الحكومية لتوفير الدعم المالي والإعلانات والدعاية وعقود الرعاية. يُذكر أن عائلة إردوغان لها علاقات وثيقة مع مجلسي إدارة اثنين من أكبر الفرق، وهما «طرابزون سبور» و«باشاك شهير»، خصوصًا وأن رئيس النادي الأخير من أقارب زوجة الرئيس التركي، والراعي الرسمي له سلسلة من المستشفيات الخاصة يملكها وزير الصحة، وتدور أحاديث، حسب «أحوال»، داخل الدوائر السياسية والحكومية بشأن استحواذ قطر على فريق «باشاك شهير» في الموسم المقبل. اقرأ أيضًا: «البرلمان العربي» يُدين الجريمة الجديدة لأرودوغان في العراق طائرة تركية تقتل 5 ضباط وجنود عراقيين بينهم آمر اللواء الثاني

أموال قطرية سخيّة لدعم ميليشيات إرهابية في سوريا وليبيا ونيجيريا

قالت صحيفة «ميركور» الألمانية إن أنقرة تتلقى دعمًا ماليًا سخيًا من قطر لدعم ميليشياتها الإرهابية وفصائلها المسلحة في سوريا وليبيا ونيجيريا، ضمن تحركات الدوحة المشبوهة لدعم سياسات الرئيس التركي، رجب أردوغان، وأن الإمارة تسهم بجزء من حصيلة احتياطيات النفط والغاز في الإنفاق على الحروب التي تخوضها أنقرة مباشرة أو عبر وكلاء «ميليشيات إرهابية مثل تنظيم داعش» في عدد غير قليل من مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا. ودخلت الدوحة وأنقرة في تحالف عسكري اقتصادي خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث تتواجد قوات تركية لحماية العرش القطري، فيما تدفع الإمارة الخليجية المليارات لتأمين تحالفها الاستراتيجي مع أردوغان، ووفق مراقبين تعمل تركيا على توسيع نفوذها العسكري، فيما تساندها الدوحة بقوة ودعم مالي من الخزينة الحكومية، فيما يعتبر أردوغان سوريا وليبيا ملعبين مهمين، فضلًا عن تحركات أخرى في الشرق الأوسط وإفريقيا حسب الصحيفة الألمانية. وفي إطار الأنشطة القتالية المشبوهة تحتل تركيا ثلاث مناطق مهمة في شمال سوريا، وتسيطر على منطقة رابعة عسكريًا، وبمساعدة الميليشيات المتطرفة والفصائل المسلحة التي تم تشكيلها كقوة مرتزقة من جانب تركيا، وساعدت حكومة أردوغان في تحديد مسار القتال في سوريا، ويتم الترسيخ للاحتلال التركي في الأراضي المحتلة بتدريس اللغة التركية في المدارس، كما يتم استخدام الليرة التركية كوسيلة للمعاملات المالية. وفيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، يستخدم أردوغان 3.6 ملايين لاجئ سوري في تركيا كوسيلة للضغط ولفرض مصالحه. وقد استعرض الرئيس التركي عضلاته في بداية العام وجلب عشرات الآلاف من السوريين إلى الحدود اليونانية. وهكذا أثار أردوغان أزمة لاجئين جديدة، والمثير، ووفق تقارير أمنية أوروبية، وخاصة في كل من ألمانيا والنمسا، فإن الدوحة تضخ أموالًا بالمليارات لجمعيات دينية تابعة لتركيا والإخوان في القارة العجوز، بغرض المساعدة في تجنيد المئات من اللاجئين في تلك الدول لصالح جماعة الإخوان التي تحظى بدورها بدعم مطلق من جانب الدوحة وأنقرة. وفي ليبيا، تدعم تركيا ميليشيات فايز السراج، وقد أرسلت حكومة أردوغان النظام التركي مركبات وأسلحة وأنظمة دفاع جوي إلى طرابلس على نطاق واسع، وساعد طاقم من المستشارين العسكريين والقوات الخاصة رئيس الوزراء الليبي لممارسة مهام منصبه. وتعتبر ليبيا مطمعًا كبيرًا لتركيا؛ حيث تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في إفريقيا وهي أيضًا بلد رئيسي للمهاجرين من جميع أنحاء العالم في طريقهم إلى البر الرئيسي لأوروبا، ومن أجل توسيع مناطق نفوذه، وعبر الدعم المادي، كشفت الصحيفة الألمانية أن أردوغان يدير أيضًا حملات استراتيجية في دول أخرى؛ حيث ينتشر الجيش التركي ضد القوات الكردية في شمال العراق، وفي إفريقيا، اتخذت تركيا مواقع في الصومال والسودان، ويقال أن هناك شحنات أسلحة تركية وصلت إلى نيجيريا، وتحديدًا إلى ميليشيات «بوكو حرام»، الإرهابية، وهي ممثل داعش الرسمي في القارة السمراء.

أمير قطري يمول «حزب الله».. و«فوكس نيوز» تبوح بتفاصيل الوثائق السرية

كشفت شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية عن تورط أحد أمراء العائلة المالكة في قطر، في تمويل «حزب الله» اللبناني الموالي لإيران. وذكرت الشبكة (في تقرير ترجمته عاجل) أن المتعاقد الأمني جيسون جي، اخترق أعمال قطر لشراء الأسلحة، وأخبر «فوكس نيوز» أن «عضوًا من العائلة المالكة القطرية مُنح تصريحًا بتسليم معدات عسكرية إلى حزب الله» المدرج على قوائم الإرهاب. وقالت «فوكس نيوز» إنها اطلعت على وثائق سرية تفضح الدور الذي لعبه «عبدالرحمن...»، الذي شغل منصب سفير الدوحة لدى بلجيكا، في تمويل وتسليح «حزب الله» الإرهابي، وأنه عرض 750 ألف يورو على جيسون (اسم مستعار)، لإخفاء دور النظام القطري في إمداد الميليشيا الشيعية في لبنان بالأسلحة والتمويل. وقال جيسون إنه في يناير 2019، عَقد لقاءً مع «عبدالرحمن» في بروكسل لمناقشة هذا الأمر. وأوضح جيسون أن هدفه من فضح الدور القطري هو «وقف الإمارة عن تمويل الإرهابيين.. التفاح الفاسد يجب التخلص منه، ويجب أن تكون قطر جزءًا من المجتمع الدولي». وكشفت الوثائق أن اثنتين من المنظمات الخيرية القطرية حوَّلتا أموالًا إلى «حزب الله» في بيروت تحت غطاء الغذاء والأدوية، منهما جمعية الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية للتعليم، كما تورطت الأنظمة المالية والخيرية في قطر في مخططات تمويل الإرهاب المزعومة الأخرى. وكانت صحيفة «واشنطن فري بيكون» ذكرت، في يونيو الماضي، أن دعوى قضائية رُفعت في مدينة نيويورك أكدت أن المؤسسات القطرية، بما في ذلك قطر الخيرية (المعروفة سابقًا باسم جمعية قطر الخيرية)، وبنك قطر الوطني، موَّلا المنظمات الإرهابية الفلسطينية. يأتي هذا فيما تستضيف قطر قاعدة العديد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، ويتمركز بها 10 آلاف جندي أمريكي على الأقل.

حزب الله يهدد لبنان بالانهيار.. ومعهد أمريكي يعدد الملفات الشائكة

حذر معهد «الدفاع عن الديمقراطيات» الأمريكي، من أن لبنان دخل مرحلة الانهيار، مضيفًا أن «حزب الله» يعد من أكبر المعوقات التي تواجه عمليات الإصلاح هناك. وقال المعهد، في تقرير (ترجمته عاجل)، إن أزمة لبنان الكبرى تتمثل في وجود «حزب الله» المدعوم من إيران؛ حيث يفرض سيطرته على عدد من الوزارات، منها وزارة الصحة، وهو الشريك الأكبر في التحالف الحاكم القائم. وأضاف أن أيًّا من الدول المانحة أو المنظمات، مثل صندوق النقد، لن تستطيع توفير الدعم المالي للبنان بسبب «حزب الله»؛ فهو مدرج على قوائم التنظيمات الإرهابية في عشرات الدول، أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وهولندا والجامعة العربية وغيرها. ومن ثم، لا يمكن تقديم خطة إنقاذ مالي لدولة واقعة تحت سيطرة «منظمة إرهابية» ولاؤها الكامل لإيران الراعي الأكبر للإرهاب في العالم. وأكد التقرير أن النتيجة المباشرة لنفوذ «حزب الله» السياسي هو الفساد المستشري المسيطر على القطاع المالي في لبنان، وعمليات غسيل الأموال وتهريب المخدرات وغيرها من الأنشطة المالية غير القانونية. ونتيجةً لذلك، فإن العديد من المؤسسات المالية الهامة في لبنان تقع في مرمى دعاوى قضائية في الولايات المتحدة، تزعم أنها توفر خدمات مالية لـ«حزب الله»، وتسهل تدفق التمويل المقوم بالدولار الذي يستخدمه لتمويل عملياته في العراق. ويسيطر «حزب الله» على مساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية، بينها وادي البقاع وجنوب لبنان وضاحية بيروت المعروفة باسم «الضاحية»، ويحتفظ بترسانة كبيرة من الصواريخ أضخم مما تملكه أي دولة أوروبية في حلف الـ«ناتو»؛ حيث زودته إيران بأكثر من 150 ألف صاروخ لتهديد جارتها الجنوبية. وتحدَّث المعهد الأمريكي عن خطر اندلاع حرب أهلية جديدة في لبنان يشعلها «حزب الله»، وهو ما يعد إنذارًا جديدًا للدول المانحة؛ حيث إن أي دولة لن ترغب في منح المال لدولة من المتوقع دخولها حربًا وشيكة، وهي حرب يمكن تفاديها كذلك. مساعدة مالية عاجلة وتعاني لبنان من أزمة مالية واقتصادية طاحنة أشعلت، العام الماضي، سلسلة من التظاهرات الحاشدة التي نددت بالأوضاع المتدهورة في البلاد، وفشل الحكومة في توفير الخدمات الأساسية حتى البسيطة منها، حتى جاءت أزمة جائحة «كورونا» لتقضي على الآمال المتبقية. كما أن الدولة تخلفت عن سداد دين بقيمة 1.2 مليار يورو، في مارس الماضي، وتخلفت فعليًّا عن سداد جميع التزامات سندات اليورو غير المسددة، بما في ذلك 2.7 مليار دولار من المدفوعات المستحقة في أبريل ويونيو. وهناك تساؤل هام بشأن كم الأموال التي تحتاجها لبنان. وكان معهد «الدفاع عن الديمقراطيات» طلب مساعدة الاقتصادي البارز جيمس ريكاردز، الذي سبق أن قدم المشورة للحكومات والبنوك بشأن خطط الإنقاذ، في إجابة هذا التساؤل، فأجاب بدوره أن لبنان بحاجة إلى ما لا يقل عن 67 مليار دولار من أجل إرساء الاستقرار في قطاعه البنكي، بافتراض أن معدل الصرف الرسمي لليرة هو 4 آلاف لكل دولار أمريكي. ولا يشمل هذا المبلغ 22 مليار دولار الخسائر التي تكبدها البنك المركزي، كما أنه لا يشمل 4.2 مليار دولار خسائر سندات اليورو المتعثرة. وتوقع ريكاردز أن تكون القيمة الإجمالية لأي خطة إنقاذ نحو 93 مليار دولار، لكن حتى هذا ربما يكون تقييمًا منخفضًا؛ حيث إن سعر الصرف الحقيقي أعلى بكثير، وفقًا للتقارير الأخيرة. كيف وصلت لبنان إلى هنا؟ يرى تقرير المعهد أن ما حدث في لبنان عبر السنوات كان مخططًا.. لقد أخذت البنوك ودائع بالعملات الأجنبية من لبنانيين بالداخل والخارج، ومن عمليات «حزب الله» لتهريب المخدرات وعمليات أخرى غير مشروعة. البنوك استخدمت هذه الودائع لعمل ودائعها الخاصة في البنك المركزي الذي استخدمها بدوره في الإنفاق الحكومي.. كل ذلك بأسعار صرف مواتية تتحدى حقائق بلد لا يُولِّد سوى القليل من العملات الأجنبية وبدون صادرات تذكر. وقال المعهد إن الحكومة اللبنانية كانت على علم بما يجري، وإن النخبة السياسية الفاسدة ساعدت في إطالة أمد هذا الاحتيال. ومن ثم دعا إلى محاسبة الحكومة على ما آلت إليه لبنان، وذكر أن الطريق لن يكون سهلًا أمام لبنان مع قبضة «حزب الله» ونفوذه الواسع، ومع الفساد والخلل السياسي، والديون المتراكمة؛ فإن هناك كثيرًا من التحديات القائمة، والإجابة لا تكمن في خطة إنقاذ بسيطة، بل هناك حاجة إلى إعادة هيكلة شاملة للبنوك والنظام السياسي، مع القضاء على «حزب الله» والقنوات المالية الخاصة به وأنشطته غير القانونية.

انتقادات برلمانية حادة لميركل: أردوغان يغزو شمال سوريا بأسلحتنا

شن برلمانيون ألمان هجومًا حادًا على حكومة المستشارة أنجيلا ميركل على خلفية إصرار الأخيرة على تصدير أسلحة إلى تركيا يتم استخدامها في مناطق الصراع والحروب الأهلية، وبالأخص في سوريا. واتهم أعضاء من حزب اليسار في البرلمان الألماني، البوندستاج، حكومة بلادهم بالتضليل وخداع الشعب في الحظر الجزئي المفروض من قبل برلين على تصدير الأسلحة إلى تركيا، وذلك منذ إقدام أنقرة على التوغل في سوريا قبل نحو العام. وكشفت صحيفة دي تسايت الألمانية، أن الحكومة الفيدرالية وافقت مؤخرًا، وعلى مدار الأشهر الماضية عقب التوغل التركي في شمال سوريا، على عمليات تسليم أسلحة بعشرات الملايين. وخلال الأشهر التسعة والنصف من بداية الهجوم التركي في 9 أكتوبر 2019  إلى 22 يوليو 2020، صدرت تصاريح لعمليات تسليم شحنات عسكرية بقيمة 25.9 مليون يورو، بيد أن أحزاب معارضة وبرلمانيين من خارج الائتلاف الحاكم، يجزمون بأن تلك الشحنات لم تكن بعيدة عن الحرب في سوريا. وتزعم الحكومة الألمانية أن مختلف الشحنات المسلمة خلال الفترة الماضية لم يكن بينها أسلحة قتالية، حسب رد رسمي من وزارة الاقتصاد الفيدرالية. غير أن النائبة عن حزب اليسار، سيفيم داجديلين، ردت عبر (دي تسايت) بأن الحكومة الفيدرالية تضلل الجمهور عندما تدعي أنها لا توافق على الأسلحة التي يمكن أن تستخدمها تركيا في سوريا. وغزت القوات التركية شمال سوريا لمحاربة الميليشيات الكردية التابعة أو المتحالفة مع حزب العمل الكردستاني المحظور من قبل أنقرة، ففرضت الحكومة الألمانية حظرًا جزئيًّا على تصدير الأسلحة إلى شريك الناتو؛ بحيث لا ينطبق إلا على الأسلحة والمعدات العسكرية والقتالية التي يمكن استخدامها في سوريا. وصنفت الحكومة الاتحادية العملية العسكرية التركية باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي، ووصفتها ميركل، في بيان حكومي شهير أمام البوندستاج العام الماضي، بأنها مأساة إنسانية ذات عواقب جيوسياسية كبيرة. ولا يزال تسليم الأسلحة إلى تركيا أمرًا مثيرًا للجدل ليس فقط بسبب الهجوم على سوريا، لكن أيضًا بسبب المشاركة التركية في الصراع الليبي، ووفقًا للأمم المتحدة، فإن تركيا هي واحدة من الدول التي لا تزال لا تلتزم بحظر الأسلحة المفروض على دولة الحرب الأهلية المطلة على البحر المتوسط- على الرغم من أنها تعهدت بذلك في قمة برلين حول ليبيا في يناير الماضي، كما أن التوتر بين تركيا واليونان بشأن التنقيب عن الغاز التركي في شرق البحر الأبيض المتوسط يثير قلقًا كبيرًا.

حكومة أردوغان ترتكب جريمة إنسانية ضد السوريين بالحد من تدفق الفرات

شرعت حكومة الرئيس التركي، رجب أردوغان، في تقليل مناسيب تدفاق مياه نهر الفرات المتجهة إلى سوريا، وسط معاناة كبيرة يعيشها السوريون جراء الحرب الأهلية وتردي الأوضاع الاقتصادية وتصاعد موجة تفشي مرض كورونا، فضلًا عن النقص الحاد في المواد الغذائية. وحسب مجلة «دير شبيجل» الألمانية، فإنه وفي خضم موجة الحر الشديدة، تصل كميات أقل من المياه إلى سوريا، الأمر الذي يجعل ملايين الناس مهددين بالعطش والجوع، وانقطاع الكهرباء، ما يعني أن تركيا بدأت حرب تعطيش السوريين للضغط على حكومة بشار الأسد من ناحية، وتضييق الخناق على الأكراد من ناحية أخرى. ومنذ أسابيع، بدأ منسوب المياه في الفرات أقل بكثير من المعتاد، حسبما أفاد شيروان شادو، مدير العمليات في سد تشرين لـ«شبيجل»، والذي أوضح أنه «وفقًا للاتفاقيات الدولية حول نهر الفرات، سيتعين علينا الحصول على 500 متر مكعب من المياه في الثانية. الآن نحصل على أقل من 200 متر مكعب»، وهو أمر له عواقب مميتة. وسد تشرين هو ثاني أكبر سد في سوريا- ويستخدم ملايين السكان الكهرباء المنتجة منه- وعادة ما يقدر هذا بحوالي 800 ميجاوات من الكهرباء. لكن بحسب تقرير المجلة، لم يعد متاحًا سوى ربع ذلك الرقم فقط.  ويمثل نهر الفرات المصدر الرئيسي للمياه للكثيرين، ويستخدمونه لري حقولهم، إذ يعتبر الشمال الشرقي مخزن الحبوب السوري، كما أن معظم سكانه يعيشون على الزراعة أو الصيد. ومن ثم فيمكن أن يجوع الكثير جراء نقص المياة.  وفي اتجاه مجرى النهر، بالقرب من مدينة الرقة، يقول أحد الصيادين إنه بالكاد يجد ما يصطاده في نهر الفرات، وإن «الرقم القياسي هذا العام كان أربعة كيلوجرامات من الأسماك.. وفي العام الماضي كان المتوسط 15 كيلوجرامًا». ولا يعد الحر الشديد مسؤولًا بالكلية عن انخفاض منسوب النهر، فيما تشير كل الدلائل إلى أن دولة المنبع، وهي تركيا، تتدخل في الأمر، حيث قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بناء العديد من السدود الجديدة كجزء من مشروع جنوب شرق الأناضول، وهو ما يجري أيضًا مع نهر دجلة، ما يسهم في نقص المياه بشدة لدى دولتي المصب سوريا والعراق.. والفرات هو أحد أهم الأنهار في الشرق الأوسط، ومثل دجلة، يتدفق من تركيا عبر سوريا والعراق إلى الخليج العربي، ويعتمد أكثر من 60 مليون شخص عليه وحده. وبسبب أهمية النهر، كانت هناك العديد من المعاهدات حوله. في عام 1987، توصلت تركيا وسوريا إلى اتفاق بشأن قضيتين في وقت واحد، يعتبرهما البلدان أنهما محوريان: الماء و«الإرهاب». وأكدت أنقرة للرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد أن بلاده ستتلقى 500 متر مكعب من المياه من نهر الفرات كل ثانية. أما الأسد، بدوره، فقد وعد بأن دمشق لن تدعم حزب العمال الكردستاني (PKK) - العدو اللدود لأنقرة. ويبدو أن الحكومة التركية تريد استخدام الأزمات السياسية في سوريا والعراق لبناء السدود المخطط لها منذ فترة طويلة على نهري الفرات ودجلة، وآخرها سد إليسو. وتواجه الحكومة السورية حاليًا صعوبة في الاحتجاج دوليًا. وحتى الآن، يتجاهل الأتراك كل رسائل الشكوى العراقية في هذا الشأن. اللافت للنظر أن المناطق المتأثرة بالحكم الذاتي السوري الكردي التي يلعب فيها حزب العمال الكردستاني دورًا مهمًا– وهو في حالة حرب مع أردوغان في سوريا والعراق- تتأثر بشكل رئيسي. ويُشتبه في أن تركيا تستخدم آليات الحد من المياه كسلاح حرب، وفق «شبيجل»، خاصة وأنّ هذا حدث بالفعل في مكان آخر. وعلى سبيل المثال، تسيطر القوات التركية على محطة ضخ مياه الشرب بالعلوك منذ أكتوبر 2019، والتي تزود محافظة الحسكة الخاضعة للسيطرة السورية الكردية. وقد أقدمت القوات التركية وحلفاؤها هذا العام على إغلاق المياه عدة مرات. ويعتمد حوالي 460،000 شخص في الحسكة على محطة الضخ، بما في ذلك آلاف النازحين داخليًا. وتنقل المجلة الألمانية عن توبياس فون لوسو، المختص بأبحاث حول المياه وصراعاتها في معهد كلينجتايل في لاهاي، قوله إن تركيا  «تستخدم المياه- في الفرات ومحطات الضخ كما هو الحال في العلوك- لإثبات وتعزيز قوتها في سوريا على المدى القصير على الأقل. كما تُظهر أنقرة أن الحكم الذاتي السوري الكردي عاجزًا عن تأمين إمدادات المياه وبالتالي فهي تضعف شرعيته». ويضيف فون لوسو: «لماذا الآن؟. لأن النفوذ سيستمر لفترة أطول في الصيف. نقص المياه يصيب السكان أكثر مما هو الحال في الشتاء، لأن وضع الإمدادات يمكن أن يصبح حرجًا بعد بضعة أيام فقط».  وتابع «لا يوجد حاليًا نقص كبير في المياه بشكل استثنائي في تركيا بما يمكن معه منح الأتراك مبررات عن حاجتهم الماسة إلى المياه حاليًا مثلًا». وهناك مشكلة أخرى متزايدة الخطورة في المياه في شمال شرق سوريا، حيث توجد آبار النفط السورية في المنطقة. ومنذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011، ازداد عدد مصافي النفط غير الرسمية بسرعة؛ ومن ثم يحدث المزيد والمزيد من التسريب في خطوط الأنابيب القديمة. ويقال إن آلاف البراميل قد تسربت بالفعل. وتُظهر لقطات فيديو مصورة بقعًا زيتية في النهر والحقول.

«واشنطن بوست» تعري ديكتاتورية أردوغان.. وتستشهد بـ«المطاردة التكتيكية»

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن الحملة التى يقودها الرئيس التركي رجب أردوغان؛ لاستهداف السياسيين البارزين من المعارضة، لا سيما بين الأكراد وتعقب السلطات التركية المأمورة من أردوغان لرؤساء البلديات المنتخبين في دوائر مختلفة. وفاز الأكراد في 65 دائرة انتخابية تركية خلال الانتخابات التي أُجريت في مارس 2019، إلا أن حكومة أردوغان تتبنى حملة قمع لإبعادهم عن مناصبهم، لدرجة أنها استولت، فعليًّا، على السلطة في معظم هذه الدوائر، باستثناء 10 منها. واعتقل أمن أردوغان 20 من رؤساء البلديات الأكراد (المنتخبين) على الأقل، بحسب ما كشفته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية (في تقرير ترجمته: عاجل) واشتدت حملة أردوغان القمعية بحق الأحزاب المعارضة ومجموعات المجتمع المدني والمعارضين. ومنذ مسرحية الانقلاب الفاشلة التى تم الإعلان عنها عام 2016، أطاح أردوغان بعدد كبير من رؤساء البلديات المنتخبين، والممثلين لرغبة الشعب؛ ما اعتبرته الصحيفة تعبيرًا صارخًا عن المخاطر التي تواجه العملية الديمقراطية في تركيا. وقالت «واشنطن بوست»: إن استهداف الدوائر الانتخابية التي نجح بها أكراد «ليس مجرد فعل انتقامي»، وقال رئيس البلدية السابق لمنطقة كارس، أيهان بيلجين: «كل ما نفكر به هو احتمالية اعتقالنا في الصباح. إنه موقف خطر للغاية لدولة القانون». مطاردة تكتيكية من أجهزة أردوغان وتقول «واشنطن بوست»: إن سعي حكومة أنقرة وراء رؤساء البلديات الأكراد «مطاردة تكتيكية»؛ حيث لطالما كان «حزب الشعب الديمقراطي» الكردي مصدر إزعاج سياسي لحكومة أردوغان، قادرًا على جذب الناخبين الذين لطالما كانوا جزءًا من قاعدة دعم الحزب الحاكم. وترى مديرة برنامج تركيا في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، جونول تول، أن «خطاب أردوغان المناهض لحزب الشعب الديمقراطي أصبح أكثر حدة بعد أن تحالف مع حزب قومي متشدد، لكن حتى تلك الشراكة لم تمنع شعبية الرئيس من الانزلاق». وتابعت: «هو أمام معضلة كبيرة.. لا يوجد أمامه حل آخر»، في إشارة إلى تعقب رؤساء البلديات المنتخبين من الأكراد، وأضافت: «في المدن التركية الرئيسية، أظهرت الانتخابات وما تبعها مدى الخطر الحقيقي الذي يمثله رؤساء البلديات بالنسبة إلى أردوغان». وأصبحت حوادث خروج رؤساء البلديات الأكراد مشهدًا متكررًا،آخرها الأسبوع الماضي؛ حيث تركت رئيسية بلدية من حزب «الشعب الديمقراطي» منصبها، كما اعتقلت الشرطة، في 13 يوليو، بيتول يسار، بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية»، في إشارة إلى الحزب الكردي، وفي اليوم التالي، تم وضع مكتبها، في محافظة أغري الشرقية، تحت إشراف قائم بالأعمال عينته الحكومة المركزية. أمن أردوغان يوجه اتهامات باطلة رئيس البلدية السابق لمنطقة كارس أيهان بيلجين إنه عادة ما يتم توجيه جنائية إلى القيادات الأكراد، أهمها الانتماء إلى منظمة إرهابية، وأنه قضى ستة أشهر في السجن بالتهمة نفسها، وتابع لـ«واشنطن بوست»: «إلى الآن، هناك 8 اتهامات ضدي.. لا تتعلق أي منها بالدائرة الانتخابية». وأضاف: «هذا يعني أن أي من هذه التهم لا تتعلق بالعمل الذي أقوم به كرئيس للبلدية.. هم ينظرون في تغريدة كتبتها منذ خمس سنوات أو بيان صحفي سبق وشاركت به»، هذا إلى جانب استهداف الإعلام الحكومي للزعماء الأكراد، عبر حملات ضغط مكثفة تحمل اتهامات مختلفة بينها سرقة الأموال العامة وتحويلها إلى عائلات مقاتلي الأكراد، ومساعدة الإرهابيين والمسلحين. وكانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» ذكرت، في تقرير سابق، أنه بحلول فيراير الماضي تم إنهاء خدمة 32 من عمداء الأكراد من مناصبهم، وأن اعتقالهم قائم على «ادعاءات غامضة ومعممة ضد رؤساء البلديات من قبل شهود، بعض السرية، وتفاصيل عن أنشطتهم السياسية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، التي لا تثبت شكوكًا معقولة حول نشاط إجرامي يبرر الاحتجاز».

جريمة أردوغان ضد مواقع التواصل تستفز مؤسسات دولية.. وحقوقيون يحذرون

استفز التوجيه الذي أصدره الرئيس التركي رجب أردوغان للهيئة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية (الحاكم)؛ مؤسسات دولية معنية بحرية الرأي، وسط تحذير من الجريمة الجديدة التي يستهدف من خلالها أردوغان الإجهاز على ما تبقى من مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت الملاذ الأخير لأطياف المعارضة والصحافة المستقلة للتعبير عن آرائها بحرية. وطرحت الأغلبية البرلمانية للحزب الحاكم في تركيا، مشروع قانون لمحاصرة وسائل التواصل الاجتماعي، يلزم الشركات صاحبة هذه المنصات بافتتاح مكاتب لها، وتعيين ممثلين عنها في تركيا، كما يجبر مشروع القانون منصات التواصل الاجتماعي على حذف المنشورات المتضمنة عبارات الشتائم والتحقير وما شابه، خلال مدة أقصاها 48 ساعة، تحت طائلة الغرامة المالية. ويشترط القانون على المستخدمين إدخال بيانات الاتصال والهوية الشخصية عند إنشاء حساب جديد، بهدف الحد من انتشار الحسابات المزيفة، وهو ما ترفضه المعارضة بشكل كبير؛ لأنه ينتهك خصوصية المشتركين، لكن هذه الخطوة أثارت موجة من الاستهجان والغضب بالداخل؛ حيث أعرب صحفيون محليون وخبراء لحقوق الإنسان عن قلقهم من مسودة القرار، واصفين إياها بأنها «مثار للقلق في بلد لديها مساحة ضئيلة بالفعل للصحافة المستقلة وحرية التعبير، وحيث كانت منصات التواصل الاجتماعي تلعب دورًا حيويًّا في نقل ومشاركة الأخبار». مواقع التواصل الملاذ الأخير للمعارضة التركية وقال نائب مدير معهد الصحافة الدولية إمير كيزيلكايا، لإذاعة «صوت أمريكا»: «نتابع النبض العام على منصات التواصل الاجتماعي.. هذه المنصات جزء من التاريخ.. السيطرة عليها يعني إعادة كتابة التاريخ». وباعتبارها «الملاذ الحر الأخير»، يرغب أردوغان في بسط مزيد من السيطرة على منصات التواصل الاجتماعي، ودعا إلى مزيد من العراقيل، خصوصًا بعد حملة من التعليقات الساخرة والسلبية التي طالت نجلته وزوجها بعد نشرهما صور مولودهما الجديد، أوائل الشهر الجاري. وزعم الرئيس التركي، في خطاب أمام الحزب الحاكم، أن «هذه المنصات لا تلائم الأمة.. نرغب في إغلاقها نهائيًّا، والسيطرة عليها عبر تمرير قانون في البرلمان في أقرب وقت ممكن». كما يدعي أعضاء حزبه الحاكم أن هذا القانون «يوازن الحريات والحقوق والقوانين، ويضع حدًّا للإهانات»، لكن أحزاب المعارضة الرئيسية تؤكد أن هذه التدابير ستحد حرية الوصول إلى الأخبار المستقلة، وترى أنها امتداد لحملة تستهدف حرية الصحافة في تركيا، وهي مستمرة منذ سنوات. حملة حكومة أردوغان مستمرة ضد المعارضة ومنذ الانقلاب العسكري عام 2016، أغلقت حكومة أردوغان أكثر من 150 منفذًا إعلاميًّا، وسجنت ما يقرب من 100 صحفي، في تهم غير مثبتة تتعلق بدعم الإرهاب، وغالبًا ما يجد الصحفيون المعارضون ومنتقدو إردوغان أنفسهم داخل السجون وأمام المحاكم بتهم تتعلق بـ«إهانة الرئيس»، كما منعت الحكومة الوصول إلى المنصات الشهيرة مثل «يوتيوب» و«ويكيبيديا»، حسب تقرير «فويس أوف أمريكا». وتقول منظمة «صحفيين بلا حدود» إن تركيا «تقوم بحملة مطاردة شرسة ضد منتقدي الحكومة والصحفيين المستقلين»، ووضعت تركيا في التصنيف رقم 154 من بين 180 دولة من حيث حرية الصحافة. ومع تعرض المنافذ الإعلامية لمزيد من الهجوم من قبل أردوغان والموالين له، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي مصدرًا ذا أهمية للصحفيين والمنظمات الإعلامية المستقلة، في الوقت الذي عمد فيه رجال الأعمال التابعون للحكومة إلى شراء الصحف والقنوات الرسمية. ويقول كيزيلكايا: «ربما تكون هذه من أسباب رغبة الحكومة في بسط نفوذها على وسائل التواصل.. ببساطة لأن الفضاء الرقمي هو الملاذ الأخير للصحافة المستقلة في تركيا». وتعد منصتا «فيسبوك» و«تويتر» من أكثر المنصات استخدامًا في تركيا، مع 37 مليون مستخدم و13.6 مليون مستخدم على التوالي. تداعيات مثيرة للقلق بسبب ممارسات أردوغان من جهته، يرى رامان جيت سينج شيما من منظمة الحقوق الرقمية، أن مشروع القانون المقترح سيكون له تداعيات مثيرة للقلق، وغرضه إرسال رسالة مضمنة إلى المؤسسات الإعلامية، وقال لـ«فويس أوف أمريكا»: «تقول الحكومة: يتعين عليكم الالتزام بما نطلبه منكم، وإلا سنلاحقكم بالقانون.. سنقوم بتغيير القانون لمحاسبتكم». وأدانت منظمات حقوقية عدة، بينها معهد الصحافة الدولي والمركز الأوروبي لحرية الصحافة والإعلام، هذا المشروع، باعتباره محاولة لـ«تقييد الحريات»، وشددوا (في بيان مشترك) على «ضرورة التزام تركيا بضمان حق حرية التعبير والوصول إلى المعلومات».

تقرير أمريكي يتوقع نهاية وشيكة لـ«حزب الله»: غارق في الأزمات

توقّع تقرير أمريكي لصحيفة «واشنطن إيكزامنر» نهاية وشيكة لحزب الله اللبناني، الموالي لإيران، وقالت الصحيفة الأمريكية إن الوضع في لبنان جعل «حزب الله» غارقًا في الأزمات، ومحاصَرًا بين محاولته «إبقاء السلاح مصوَّب إلى رؤوس الديمقراطية اللبنانية» وبين جذب التمويل الدولي من أجل استمرارية عملياته المسحلة. وتابعت الصحيفة «في مقال بقلم المحلل السياسي، توم روجان» أن الحزب أوشك على نهايته، خصوصًا في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية الخانقة التي يمر بها لبنان؛ حيث يقبع الاقتصاد اللبناني تحت ضغط كبير بسبب البنية التحتية المتداعية والفساد المستشري وسوء الإدارة، قبل أن تتفاقم حدة الأوضاع بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد. كما أن دخول قانون «القيصر» الأمريكي بحق النظام السوري حيز التنفيذ كان له أثر سلبي كبير على الوضع في لبنان، بعدما وفرت سوريا التحفيز الاقتصادي اللازم للبنان، ووفرت بيروت لبشار الأسد السبل اللازمة للوصول إلى النظام المالي الدولي خلال الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ أكثر من تسعة أعوام. ومن الواضح أن ما يحتاجه لبنان للخروج من الفوضى الغارق بها هي خطة إنقاذ كبيرة من صندوق النقد الدولي، ستكون مرتبطة بالإصلاح الاقتصادي والقضاء على الفساد، والمشكلة بالنسبة إلى «حزب الله» أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيطالبان بأن تكون أي خطة إنقاذ مرتبطة بتطبيق إصلاحات جدية، ويعلم «حزب الله» أن هذه الإصلاحات ستضعف هيمنته على الساحة السياسية في لبنان. وحتى وقت قريب، كان «حزب الله»، وكيل إيران الرئيسي في لبنان، قادرًا على إخفاء هذه الشقوق، وله حق النقض أمام وزراء الحكومة والسياسات التي لا يرغب بها، خصوصًا وأنه يواجه معارضة ضعيفة نسبيًا من «حراك المستقبل» بقيادة سعد الحريري، كما استفاد نصرالله من تحالفاته مع القيادات السياسية التي لا تهتم سوى ببسط نفوذها وبمصالحها الخاصة بغض النظر عن مصلحة لبنان العليا. وقال روجان إن الأمور بدأت في التغير، وإن «اللعبة القديمة لا يمكن أن تستمر بعد الآن»، وهذا أمر أصبح واضحًا أمام عدد متزايد من وسطاء السلطة في لبنان، وأبرز البطريرك الماروني، بشارة الراحي، الذي أشار مرارًا إلى أن العقبة الرئيسية أمام أي خطة إنقاذ دولية للبنان هي قبضة «حزب الله» على الحكومة، وهو موقف شجّع الكثيرين على انتقاد نصرالله علانية، وهو أمر كان نادرًا في الماضي. ويلمّح سياسيون إلى الحاجة الملحّة إلى إحداث تغيير هيكلي، أهمها التزام الحياد في السياسة الخارجية، والانفصال الكامل عن إيران، وتقويض سلطة «حزب الله» على السياسة الخارجية، ويرى الكاتب أنه مع استمرار الوضع الاقتصادي المرتدي، تزداد التحديات أمام «حزب الله»، وسيصبح موقفه أكثر ضعفًا وتوترًا. ومع الوقت، ستتشكل تحالفات جديدة داعمة للإصلاح، ووقتها قد يعود «حزب الله» إلى أساليبه القديمة العنيفة لحماية موقفه.

فضيحة جديدة لأردوغان.. يستغل «المصاريف السرية» لهزيمة ترامب

كشفت صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية عن الدور المشبوه الذى يلعبه الرئيس التركي، رجب أردوغان للتأثير على الناخب الأمريكي؛ حيث تقوم الحكومة التركية بضخ أموال ضخمة لدعم حملة مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية، جو بايدن في مواجهة الرئيس الحالي، دونالد ترامب، بالطريقة نفسها التي دعمت بها حكومة أردوغان حملة هيلاري كلينتون خلال الانتخابات السابقة. وفيما يوزرع ترامب عملاء ووكلاء للتأثير على سياسة الإدارة الأمريكية، فقد أكدت صحيفة «واشنطن إكزامينر» الأمريكية أن حملة أردوغان تستهدف بسط نفوذه داخل العاصمة الأمريكية، واشنطن، وفق تأكيدات المحلل السياسي، مايكل روبين. وقالت «واشنطن إكزامينر»، إنه «لا يوجد شك الآن بأن أردوغان ديكتاتور مُعَادٍ للغرب» وأنه، خلال فترة رئاسته المستمرة منذ 17 عامًا، سهل صعود تنظيم «داعش» وتهريب الأسلحة إلى تنظيم «بوكو حرام» وهلل لحركة «حماس» وأنكر جرائم الإبادة في دارفور، وشارك في حملة تطهير عرقية في سوريا. وتعليقًا على هروب أردوغان من العقاب على أفعاله، قالت «واشنطن إكزامينر»، إنه نجح في جذب الرئيس السابق باراك أوباما، الذي وصفه بـ«صديق موثوق به»، لصالحه، كما أنه تجنّب أي عقوبات من قبل الإدارة الحالية وعقد صفقات مباشرة خاصة مع الرئيس دونالد ترامب ودائرته المقربة. وبالفعل، نجح أردوغان في جذب وكلاء له بالإدارة الأمريكية، أبرزهم، كما تقول الصحيفة، مايكل فلين، الذي فضح علاقته بالنظام التركي في مقال كتبه مؤخرًا بموقع «ذا هيل» الأمريكي، ودعم فيه وجهات نظر إردوغان. شبكة من العملاء والوكلاء فمنذ وصوله إلى السلطة، دأب إردوغان على إنشاء شبكة من المنظمات تعمل كوكلاء له داخل الولايات المتحدة لبسط نفوذه هناك، منها «منظمة التراث التركي» و«مؤسسة سيتا» ومركز «ديانت الأمريكي» وغيرها، عملت كوكلاء أجانب غير مسجلين نيابة عن الحكومة التركية، تهدف إلى تعظيم نفوذ أنقرة وتنظيم حملات تجسس وترهيب ضد خصوم أردوغان السياسيين. كما اعتمد أردوغان على رجال أعمال أتراك لتنفيذ المهمة نفسها، بينهم رجل الأعمال الشهير، أيكيم ألبتكين، الذي يُقال إنه «زرع فلين للتأثير على ترامب، وتقرب منه بعرض بقيمة 500 ألف دولار». ولم يتوقف الأمر عند فلين، فقد كشفت رسائل بريد إلكتروني مسربة أن أردوغان دعم حملة هيلاري كلينتون للرئاسة الأمريكية. وفي العام 2016، حقق مكتب التحقيقات الفدرالي مع أعضاء في «اللجنة التوجيهية الوطنية الأمريكية التركية» حول أنشطتهم السياسية وعلاقاتهم مع الحكومة التركية. نمط متكرر وكشفت رسائل بريد إلكتروني، نقلت عنها جريدة «ديلي كولر» في وقت سابق، أن خليل دانيسمز، رئيس منظمة التراث التركي، تفاخر لمسؤولي الحكومة التركية حول إنشاء شبكة من العناصر المتخفية كصحفيين للتأثير في مناقشة السياسة في واشنطن. وضخّ أمين الخزانة، مراد غوزل، نحو 300 ألف دولار في حملة هيلاري كلينتون الرئاسية، وهو اعتراف دفع مكتب التحقيقات الفيدرالية إلى التحقيق معه، ويكرر أردوغان النمط نفسه مع جو بايدن، المرشح المحتمل للرئاسة الأمريكية؛ حيث كشفت «واشنطن إيكزامنر» أن غوزل تبرع بتمويل ضخم لصالح حملة بايدن خلال الحملة التمهيدية. ورغم عدم إقرار بايدن علانية بهذه العلاقات، إلا أن من أبرز مساعديه هو التركي الفير كليمبيك، الذي عمل حتى وقت قصير المدير التنفيذي لمنظمة التراث التركي، ويوضح حسابه على «تويتر» أن وظيفته الحالية هي «مسؤول التقارب القومي والمشاركة العرقية لحملة بايدن». وتقول الصحيفة إنه «يبدو أن كليمبيك قفز مباشرة من منظمة تعمل وكيل للحكومة التركية إلى حملة بايدن».

المزيد