Menu
مغارة علي بابا.. كنز في شقة يثير الجدل في مصر

انشغل الرأي العام المصري بالقضية التي أصبحت معروفة إعلاميا باسم «مغارة علي بابا»، إذ تم اكتشاف شقة في حي الزمالك بالعاصمة القاهرة تحتوي على مقتنيات ثمينة للغاية فيما يشبه المتحف، فيما وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشكر للقضاة وموظفي تنفيذ الأحكام الذين اكتشفوا هذه القضية.

واكتشف موظفو تنفيذ الأحكام هذه الشقة بمحتوياتها بسبب وجود نزاع قضائي بين النائب الأسبق بمجلس الشعب خالد محمد حامد محمود، ونجل شقيقته كريم أحمد عبدالفتاح حسن، على معاملات مالية بينهما بملايين الجنيهات، حيث حصل الخال على أحكام قضائية بأداء المبالغ المالية المطلوبة، ثم أمر قضائي بالحجز على بعض ممتلكات نجل شقيقته، بحسب وسائل إعلام مصرية.

وبناء على العنوان الذي تم ذكره في التحريات لشقة المدعى عليه كريم، توجهت وحدة تنفيذ الأحكام إلى الشقة المذكورة لفتحها، ليتم اكتشاف ما بداخلها من منقولات ثمينة، تم نشر صورها في وسائل الإعلام المصرية منذ أسبوع، دون ذكر السياق القانوني لها.

مغارة علي بابا

والطرف الأول في القضية، المدعي، هو النائب الأسبق بمجلس الشعب خالد محمد حامد محمود، من عائلة آل محمود الشهيرة بالرحمانية بمحافظى البحيرة بمصر، وهو نجل محمد حامد محمود، وزير الحكم المحلي والتنظيمات الشعبية والسياسية ومحافظ الجيزة في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات.

أما الطرف الثاني هو كريم نجل شقيقته ماجدة، ونجل المستشار السابق بمجلس الدولة أحمد عبدالفتاح حسن، والذي بدوره ينتمي لعائلة ثرية ولها باع في السياسة المصرية قبل ثورة يوليو، فوالده عبد الفتاح باشا حسن وزير الداخلية ووزير الشئون الاجتماعية في حكومات الوفد، وجده لأمه أحمد باشا علي وزير الحقانية والزراعة والأوقاف في عشرينيات القرن الماضي.

مقتنيات الشقة

فيما أصدر المستشار أحمد عبدالفتاح حسن بياناً حول ما أثير عن ضبط مقتنيات وتحف داخل شقته التي أصبحت معروفة بمغارة غلي بابا، أكد فيه مشروعية اقتنائه كل ما تم الإعلان عنه من منقولات ملكية ومجوهرات ومشغولات قديمة.

وذكر البيان: «تصحيحًا لما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع منبتة الصلة بحقيقة ما يجري بخصوص الشقة الكائنة بمنطقة الزمالك، فإن الشقة المشار إليها التي جرى التنفيذ عليها يشغلها المستشار أحمد عبد الفتاح حسن وحرمه، وجميع المقتنيات الموجودة بها مملوكة بالكامل لهما، ولا صلة لابنه كريم بها ولا يوجد في الشقة أي منقولات أو أثاث خاصة به».

وأضاف البيان عن شقة مغارة علي بابا أن «الأوسمة والنياشين تخص الأسرة، أما المقتنيات الملكية معظمها متوارثة من الأسرة، وبعضها اشتراه من مزادات أقامتها الدولة في الأزمنة السابقة بطريقة رسمية أو ممن اشتراها بهذا الطريق، ثم قام ببيعها بعد ذلك دون حظر على بيعها، وكذلك المجوهرات والمشغولات الذهبية والفضية واللوحات الفنية وغيرها».

وأوضح أن أساس الأمر، أنه يوجد نزاع مدني بين أحد الورثة من العائلة ونجل المستشار، وتحصل على حكم بإلزامه بأداء مبلغ مالي وبموجبه قام بإجراءات تنفيذ ذلك الحكم على شقة لا تخصه، وليست لها علاقة بنزاع الورثة، خاصة وأن المستشار أحمد عبد الفتاح حسن يقيم خارج مصر منذ أكثر من عشرين عامًا ولا يتردد على الشقة إلا في الإجازات السنوية القصيرة، وسيرته القضائية المشرفة تسبق اسمه في تاريخه.

وأن الصحيح أن الشقة التي أصبحت معروفة بمغارة علي بابا  قد ظلت مغلقة سنين دون أن يتردد عليها أحد لإقامة المستشار وحرمه خارج البلاد منذ أكثر من عشرين عامًا، وهو ما يفسر غلق أبواب الشقة بإحكام للحفاظ على ما هو موجود بها من مقتنيات ثمينة.

وحول محتويات الشقة، قال البيان تحوي الشقة مقتنيات تم توارث معظمها من الأسرة، والباقي بطريق الشراء منذ الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وهي مقتنيات لم يفرط فيها صاحبها ولم يقم بالاتجار فيها، بل ظل محتفظًا بها داخل البلاد وهذه المقتنيات لا يشكل الاحتفاظ فيها على حد علم صاحبها فعلًا مؤثمًا في ذاته.

تشكيل لجان

في المقابل، شكلت وزارة العدل المصرية عدة لجان من وزارات الآثار والمالية والثقافة لفحص كميات كبيرة من مقتنيات نياشين وأوسمة تاريخية تعود للعصر الملكي، بالإضافة إلى المشغولات الذهبية والتحف النادرة تمكنت الأجهزة الأمنية من العثور عليها داخل شقة مغارة علي بابا.

بينما أصدرت إدارة التفتيش قرارًا بتشميع الشقة، وتعيين حراسة مشددة عليها، مع ندب عدة لجان من الوزارات المتعددة لحصر وفحص جميع محتويات الشقة تحت الإشراف المباشر لجهات التحقيق، وطالبت بإعداد تقرير كامل بما انتهت إليه هذه اللجان.

قيمة المقتنيات الأثرية

وكشفت التقارير الأولية عن أن تلك المقتنيات بتلك الشقة تقدر بمبالغ ضخمة، تتخطى مليار جنيه، وأن جهات التحقيق تفحص حاليًا مصادر الحصول على تلك المقتنيات التي عثر عليها داخل الشقة ومالكها يشغل منصبًا كبيرًا حاليًا في دولة الكويت.

قال الإعلامي أحمد موسى إن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه الشكر للقضاء، في التحقيقات بتلك القضية، قائلًا خلال تقديمه برنامج «على مسؤوليتى» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن هذه القضية عبارة عن متحف في بيت شخص وأطلق عليها مغارة على بابا الأثرية، وبها آثار من الفراعنة واليونان وعملات نادرة وذهب من آلاف السنين.

وأكد  أنه سيتم الإعلان عن هذه القضية في مؤتمر صحفى عالمي لكشف عن حقيقة الكنز وتفاصيل العثور على مغارة على بابا في الزمالك.

اقرأ أيضا:

امرأة تقتل 400 طفل بطرق «جهنمية».. وشرطة بريطانيا تنصب لها كمينًا محكمًا

«الحفرة الغامضة» تثير الجدل بالمكسيك بعد زيادة مساحتها الضخمة

2021-06-18T16:07:37+03:00 انشغل الرأي العام المصري بالقضية التي أصبحت معروفة إعلاميا باسم «مغارة علي بابا»، إذ تم اكتشاف شقة في حي الزمالك بالعاصمة القاهرة تحتوي على مقتنيات ثمينة للغاية
مغارة علي بابا.. كنز في شقة يثير الجدل في مصر
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

مغارة علي بابا.. كنز في شقة يثير الجدل في مصر

القضية كشف عنها السيسي قبل أيام

مغارة علي بابا.. كنز في شقة يثير الجدل في مصر
  • 3563
  • 0
  • 0
فريق التحرير
23 شوّال 1442 /  04  يونيو  2021   08:17 م

انشغل الرأي العام المصري بالقضية التي أصبحت معروفة إعلاميا باسم «مغارة علي بابا»، إذ تم اكتشاف شقة في حي الزمالك بالعاصمة القاهرة تحتوي على مقتنيات ثمينة للغاية فيما يشبه المتحف، فيما وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشكر للقضاة وموظفي تنفيذ الأحكام الذين اكتشفوا هذه القضية.

واكتشف موظفو تنفيذ الأحكام هذه الشقة بمحتوياتها بسبب وجود نزاع قضائي بين النائب الأسبق بمجلس الشعب خالد محمد حامد محمود، ونجل شقيقته كريم أحمد عبدالفتاح حسن، على معاملات مالية بينهما بملايين الجنيهات، حيث حصل الخال على أحكام قضائية بأداء المبالغ المالية المطلوبة، ثم أمر قضائي بالحجز على بعض ممتلكات نجل شقيقته، بحسب وسائل إعلام مصرية.

وبناء على العنوان الذي تم ذكره في التحريات لشقة المدعى عليه كريم، توجهت وحدة تنفيذ الأحكام إلى الشقة المذكورة لفتحها، ليتم اكتشاف ما بداخلها من منقولات ثمينة، تم نشر صورها في وسائل الإعلام المصرية منذ أسبوع، دون ذكر السياق القانوني لها.

مغارة علي بابا

والطرف الأول في القضية، المدعي، هو النائب الأسبق بمجلس الشعب خالد محمد حامد محمود، من عائلة آل محمود الشهيرة بالرحمانية بمحافظى البحيرة بمصر، وهو نجل محمد حامد محمود، وزير الحكم المحلي والتنظيمات الشعبية والسياسية ومحافظ الجيزة في عهد الرئيس المصري الراحل أنور السادات.

أما الطرف الثاني هو كريم نجل شقيقته ماجدة، ونجل المستشار السابق بمجلس الدولة أحمد عبدالفتاح حسن، والذي بدوره ينتمي لعائلة ثرية ولها باع في السياسة المصرية قبل ثورة يوليو، فوالده عبد الفتاح باشا حسن وزير الداخلية ووزير الشئون الاجتماعية في حكومات الوفد، وجده لأمه أحمد باشا علي وزير الحقانية والزراعة والأوقاف في عشرينيات القرن الماضي.

مقتنيات الشقة

فيما أصدر المستشار أحمد عبدالفتاح حسن بياناً حول ما أثير عن ضبط مقتنيات وتحف داخل شقته التي أصبحت معروفة بمغارة غلي بابا، أكد فيه مشروعية اقتنائه كل ما تم الإعلان عنه من منقولات ملكية ومجوهرات ومشغولات قديمة.

وذكر البيان: «تصحيحًا لما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع منبتة الصلة بحقيقة ما يجري بخصوص الشقة الكائنة بمنطقة الزمالك، فإن الشقة المشار إليها التي جرى التنفيذ عليها يشغلها المستشار أحمد عبد الفتاح حسن وحرمه، وجميع المقتنيات الموجودة بها مملوكة بالكامل لهما، ولا صلة لابنه كريم بها ولا يوجد في الشقة أي منقولات أو أثاث خاصة به».

وأضاف البيان عن شقة مغارة علي بابا أن «الأوسمة والنياشين تخص الأسرة، أما المقتنيات الملكية معظمها متوارثة من الأسرة، وبعضها اشتراه من مزادات أقامتها الدولة في الأزمنة السابقة بطريقة رسمية أو ممن اشتراها بهذا الطريق، ثم قام ببيعها بعد ذلك دون حظر على بيعها، وكذلك المجوهرات والمشغولات الذهبية والفضية واللوحات الفنية وغيرها».

وأوضح أن أساس الأمر، أنه يوجد نزاع مدني بين أحد الورثة من العائلة ونجل المستشار، وتحصل على حكم بإلزامه بأداء مبلغ مالي وبموجبه قام بإجراءات تنفيذ ذلك الحكم على شقة لا تخصه، وليست لها علاقة بنزاع الورثة، خاصة وأن المستشار أحمد عبد الفتاح حسن يقيم خارج مصر منذ أكثر من عشرين عامًا ولا يتردد على الشقة إلا في الإجازات السنوية القصيرة، وسيرته القضائية المشرفة تسبق اسمه في تاريخه.

وأن الصحيح أن الشقة التي أصبحت معروفة بمغارة علي بابا  قد ظلت مغلقة سنين دون أن يتردد عليها أحد لإقامة المستشار وحرمه خارج البلاد منذ أكثر من عشرين عامًا، وهو ما يفسر غلق أبواب الشقة بإحكام للحفاظ على ما هو موجود بها من مقتنيات ثمينة.

وحول محتويات الشقة، قال البيان تحوي الشقة مقتنيات تم توارث معظمها من الأسرة، والباقي بطريق الشراء منذ الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وهي مقتنيات لم يفرط فيها صاحبها ولم يقم بالاتجار فيها، بل ظل محتفظًا بها داخل البلاد وهذه المقتنيات لا يشكل الاحتفاظ فيها على حد علم صاحبها فعلًا مؤثمًا في ذاته.

تشكيل لجان

في المقابل، شكلت وزارة العدل المصرية عدة لجان من وزارات الآثار والمالية والثقافة لفحص كميات كبيرة من مقتنيات نياشين وأوسمة تاريخية تعود للعصر الملكي، بالإضافة إلى المشغولات الذهبية والتحف النادرة تمكنت الأجهزة الأمنية من العثور عليها داخل شقة مغارة علي بابا.

بينما أصدرت إدارة التفتيش قرارًا بتشميع الشقة، وتعيين حراسة مشددة عليها، مع ندب عدة لجان من الوزارات المتعددة لحصر وفحص جميع محتويات الشقة تحت الإشراف المباشر لجهات التحقيق، وطالبت بإعداد تقرير كامل بما انتهت إليه هذه اللجان.

قيمة المقتنيات الأثرية

وكشفت التقارير الأولية عن أن تلك المقتنيات بتلك الشقة تقدر بمبالغ ضخمة، تتخطى مليار جنيه، وأن جهات التحقيق تفحص حاليًا مصادر الحصول على تلك المقتنيات التي عثر عليها داخل الشقة ومالكها يشغل منصبًا كبيرًا حاليًا في دولة الكويت.

قال الإعلامي أحمد موسى إن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه الشكر للقضاء، في التحقيقات بتلك القضية، قائلًا خلال تقديمه برنامج «على مسؤوليتى» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن هذه القضية عبارة عن متحف في بيت شخص وأطلق عليها مغارة على بابا الأثرية، وبها آثار من الفراعنة واليونان وعملات نادرة وذهب من آلاف السنين.

وأكد  أنه سيتم الإعلان عن هذه القضية في مؤتمر صحفى عالمي لكشف عن حقيقة الكنز وتفاصيل العثور على مغارة على بابا في الزمالك.

اقرأ أيضا:

امرأة تقتل 400 طفل بطرق «جهنمية».. وشرطة بريطانيا تنصب لها كمينًا محكمًا

«الحفرة الغامضة» تثير الجدل بالمكسيك بعد زيادة مساحتها الضخمة

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك