Menu
من لندن إلى مالي.. تفاصيل مهمة محمد بن همّام لشراء الأصوات داخل «فيفا»

لم تكن شبكة «الجزيرة» المتورط الوحيد في فضيحة الرشاوى، التي قدمتها قطر لمسؤولين بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ للفوز باستضافة مونديال 2022. فقبل فترة، كشفت أدلة موثَّقة عن ضلوع الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي، محمد بن همَّام، في شراء المصوّتين عبر عمليات مالية مشبوهة وصفقات غريبة، شاركت فيها شركة حكومية بتوجيه من أمير البلاد وقتها، الشيخ حمد بن خليفة.

وخرج محمد بن همَّام من عالم كرة القدم بقرار من «فيفا» في عام 2011، بعد إدانته بشراء الأصوات في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، التي كان يخوضها في مواجهة الرئيس السابق جوزيف بلاتر، علمًا بأن الأخير أُدين لاحقًا في جرائم فساد شوَّهت سمعة أكبر اتحاد رياضي عالمي.

وبدأ الكشف عن علاقة بن همام بفساد بلاده، خلال حفل عشاء أقيم في لندن قبل التصويت على الدولة المستضيفة لمونديال 2022، وتحديدًا باح عضو سابق في اللجنة التنفيذية لـ«فيفا» أمام بعض الصحفيين، بأن قطر تقدم لبعض المصوّتين رشاوى نقدية بقيمة نصف المليون دولار، على ما ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية.

كان ذلك الخيط، هو الأول للكشف عن ملابسات الفضيحة، التي توالت فصولها لاحقًا. ففي القاهرة؛ حيث مقر الاتحاد الإفريقي للعبة، تم رصد الشخص نفسه وهو يُجري صفقات جديدة، من أجل فوز الدوحة بالاستضافة.

وقد تكرر الأمر، خلال وجود الرجل نفسه في مالي، ولكن أضيف إقرار من جانب صديق له من بين المصوّتين الأفارقة، بأنهم تلقوا عرضًا بما يقارب 1.2 مليون لكل شخص لـ«مشاريع» مُقدمة من قطر.

وعلى الرغم من إحاطة «فيفا» بهذه المعلومات مبكرًا، إلا أنه تم تجاهل الأمر حتى فازت قطر بالفعل بحق الاستضافة؛ إثر حصولها على أعلى الأصوات، الأمر الذي دفع الصحيفة الإنجليزية لإرسال أدلتها إلى لجنة مختارة في مجلس العموم.

وحسبما جاء في ملف الأدلة، فقد تعاقدت قطر مع شركة علاقات عامة في نيويورك؛ قامت بمخالفة قوانين «فيفا»، من خلال إدارة حملة عمليات سوداء لتشويه سمعة خصوم قطر، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وحسب معلومات تم نشرها، قبل شهور، سعت الشركة إلى توجيه أعضاء في المستويات العليا الأمريكية لتعويق ملف بلدهم للاستضافة، بما يحرمه من عنصر رئيسي هو الدعم الحكومي.

وعلى الرغم من إنكار الشركة هذه المعلومات، إلا أنه ثبت أنها ارتكبت مخالفات جسيمة أخرى، تضمنت عقد صفقة بقيمة مليون دولار مع ابن أحد المصوّتين حديث التخرج؛ لتنظيم حفل عشاء، في انتهاكٍ صارخ لقوانين فيفا، على الرغم من أن الصفقة لم تمضِ قدمًا.

في هذه الأثناء، برز محمد بن همام، الذي شغل وقتها بجانب رئاسته الاتحاد الآسيوي، موقع نائب رئيس فيفا؛ حيث أظهرت الوثائق أنه قدم رشاوى سرية للمصوتين بلغ مجموعها أكثر من خمسة ملايين دولار لعدد من مسؤولي كرة القدم؛ لخلق موجة من الدعم لملف الاستضافة الذي تقدمت به بلاده.

وحسب الوثائق، دفع بن همام، رغم أنه لم يكن عضوًا بالفريق المكلف بملف الاستضافة، 1.6 ملايين دولار إلى حسابات مصرفية لأحد الناخبين، بما في ذلك 450 ألف دولار قبل التصويت، كما دفع كذلك لطرف آخر؛ للحيلولة دون التصويت ضد قطر.

كما ثبت أن متعهد الصفقات، الذي ظهر في القاهرة، كان يوزّع مبالغ نقدية على مسؤولين في كرة القدم؛ نيابةً عن ابن همام. كما كان متعهد الصفقات، أمادو ديالو، على اتصالٍ بقائد الفريق المكلف بملف استضافة قطر؛ لتزويده بالمعلومات السرية اللازمة حول كيفية التأثير على الناخبين.

وتصف «صنداي تايمز» بن همام، بأنه كان الرسام الرئيسي في هذا العمل بأكمله، مضيفة أن الأمر بلغ حد قيامه بمساعدة المصوت التايلاندي على تسهيل صفقة غاز ضخمة تقدر بملايين الدولارات، عبر لعب دور الوساطة مع شركة قطر للغاز، التي تديرها الدولة.

وتنوه الصحيفة، إلى أن قطر للغاز كانت من بين أجهزة الدولة، التي تم حشدها لدعم عرض بلادها بمرسومٍ من الأمير. وبالطبع، مع اقتراب موعد التصويت النهائي في ديسمبر، لم يتم ترك أي شيء للصدفة.

2019-03-10T18:14:32+03:00 لم تكن شبكة «الجزيرة» المتورط الوحيد في فضيحة الرشاوى، التي قدمتها قطر لمسؤولين بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ للفوز باستضافة مونديال 2022. فقبل فترة، كشفت
من لندن إلى مالي.. تفاصيل مهمة محمد بن همّام لشراء الأصوات داخل «فيفا»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

من لندن إلى مالي.. تفاصيل مهمة محمد بن همّام لشراء الأصوات داخل «فيفا»

شركة الغاز الحكومية تورطت في صفقة مشبوهة

من لندن إلى مالي.. تفاصيل مهمة محمد بن همّام لشراء الأصوات داخل «فيفا»
  • 615
  • 0
  • 0
فريق التحرير
3 رجب 1440 /  10  مارس  2019   06:14 م

لم تكن شبكة «الجزيرة» المتورط الوحيد في فضيحة الرشاوى، التي قدمتها قطر لمسؤولين بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ للفوز باستضافة مونديال 2022. فقبل فترة، كشفت أدلة موثَّقة عن ضلوع الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي، محمد بن همَّام، في شراء المصوّتين عبر عمليات مالية مشبوهة وصفقات غريبة، شاركت فيها شركة حكومية بتوجيه من أمير البلاد وقتها، الشيخ حمد بن خليفة.

وخرج محمد بن همَّام من عالم كرة القدم بقرار من «فيفا» في عام 2011، بعد إدانته بشراء الأصوات في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، التي كان يخوضها في مواجهة الرئيس السابق جوزيف بلاتر، علمًا بأن الأخير أُدين لاحقًا في جرائم فساد شوَّهت سمعة أكبر اتحاد رياضي عالمي.

وبدأ الكشف عن علاقة بن همام بفساد بلاده، خلال حفل عشاء أقيم في لندن قبل التصويت على الدولة المستضيفة لمونديال 2022، وتحديدًا باح عضو سابق في اللجنة التنفيذية لـ«فيفا» أمام بعض الصحفيين، بأن قطر تقدم لبعض المصوّتين رشاوى نقدية بقيمة نصف المليون دولار، على ما ذكرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية.

كان ذلك الخيط، هو الأول للكشف عن ملابسات الفضيحة، التي توالت فصولها لاحقًا. ففي القاهرة؛ حيث مقر الاتحاد الإفريقي للعبة، تم رصد الشخص نفسه وهو يُجري صفقات جديدة، من أجل فوز الدوحة بالاستضافة.

وقد تكرر الأمر، خلال وجود الرجل نفسه في مالي، ولكن أضيف إقرار من جانب صديق له من بين المصوّتين الأفارقة، بأنهم تلقوا عرضًا بما يقارب 1.2 مليون لكل شخص لـ«مشاريع» مُقدمة من قطر.

وعلى الرغم من إحاطة «فيفا» بهذه المعلومات مبكرًا، إلا أنه تم تجاهل الأمر حتى فازت قطر بالفعل بحق الاستضافة؛ إثر حصولها على أعلى الأصوات، الأمر الذي دفع الصحيفة الإنجليزية لإرسال أدلتها إلى لجنة مختارة في مجلس العموم.

وحسبما جاء في ملف الأدلة، فقد تعاقدت قطر مع شركة علاقات عامة في نيويورك؛ قامت بمخالفة قوانين «فيفا»، من خلال إدارة حملة عمليات سوداء لتشويه سمعة خصوم قطر، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وحسب معلومات تم نشرها، قبل شهور، سعت الشركة إلى توجيه أعضاء في المستويات العليا الأمريكية لتعويق ملف بلدهم للاستضافة، بما يحرمه من عنصر رئيسي هو الدعم الحكومي.

وعلى الرغم من إنكار الشركة هذه المعلومات، إلا أنه ثبت أنها ارتكبت مخالفات جسيمة أخرى، تضمنت عقد صفقة بقيمة مليون دولار مع ابن أحد المصوّتين حديث التخرج؛ لتنظيم حفل عشاء، في انتهاكٍ صارخ لقوانين فيفا، على الرغم من أن الصفقة لم تمضِ قدمًا.

في هذه الأثناء، برز محمد بن همام، الذي شغل وقتها بجانب رئاسته الاتحاد الآسيوي، موقع نائب رئيس فيفا؛ حيث أظهرت الوثائق أنه قدم رشاوى سرية للمصوتين بلغ مجموعها أكثر من خمسة ملايين دولار لعدد من مسؤولي كرة القدم؛ لخلق موجة من الدعم لملف الاستضافة الذي تقدمت به بلاده.

وحسب الوثائق، دفع بن همام، رغم أنه لم يكن عضوًا بالفريق المكلف بملف الاستضافة، 1.6 ملايين دولار إلى حسابات مصرفية لأحد الناخبين، بما في ذلك 450 ألف دولار قبل التصويت، كما دفع كذلك لطرف آخر؛ للحيلولة دون التصويت ضد قطر.

كما ثبت أن متعهد الصفقات، الذي ظهر في القاهرة، كان يوزّع مبالغ نقدية على مسؤولين في كرة القدم؛ نيابةً عن ابن همام. كما كان متعهد الصفقات، أمادو ديالو، على اتصالٍ بقائد الفريق المكلف بملف استضافة قطر؛ لتزويده بالمعلومات السرية اللازمة حول كيفية التأثير على الناخبين.

وتصف «صنداي تايمز» بن همام، بأنه كان الرسام الرئيسي في هذا العمل بأكمله، مضيفة أن الأمر بلغ حد قيامه بمساعدة المصوت التايلاندي على تسهيل صفقة غاز ضخمة تقدر بملايين الدولارات، عبر لعب دور الوساطة مع شركة قطر للغاز، التي تديرها الدولة.

وتنوه الصحيفة، إلى أن قطر للغاز كانت من بين أجهزة الدولة، التي تم حشدها لدعم عرض بلادها بمرسومٍ من الأمير. وبالطبع، مع اقتراب موعد التصويت النهائي في ديسمبر، لم يتم ترك أي شيء للصدفة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك