صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةالاقتصادالخبر
الاقتصاد

تحليل: اندماج محتمل بين "الأهلي" و"الرياض" للاستحواذ على ثلث القطاع المصرفي

بغرض التوسع والمنافسة الخارجية..

أسماء الخوليالإثنين 24 ديسمبر 2018
Xf
تحليل: اندماج محتمل بين "الأهلي" و"الرياض" للاستحواذ على ثلث القطاع المصرفي

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

في خطوة مفاجِئة تفتح الباب أمام الكيانات المالية الأخرى للاندماج، أعلن بنكا الأهلي التجاري والرياض، اليوم الاثنين، عن بدئهما مناقشات مبدئية لدراسة اندماج البنكين، ليكونا معًا ثالث أكبر كيان مصرفي بالخليج، بأصول تبلغ نحو 182 مليار دولار.

وتتبع المملكة سياسات من شأنها تعزيز الاندماجات المحتملة لتعزيز قطاع خدماتها المالية، وذلك لجعل القطاع أكثر قُدرة على المنافسة بين البنوك الأجنبية في الأسواق العالمية، خاصة بعد انضمام السوق السعودي لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة، الذي يُعد من أهم المؤشرات التي تتنافس كافة أسواق الأسهم للانضمام إليه.

تفاصيل الاندماج المحتمل

قال البنك الأهلي، في بيان لـ "تداول"، إن الدخول في هذه المناقشات لا يعني بالضرورة أن عملية الاندماج ستتم بين الطرفين، مشيرًا إلى أنه في حال تم الاتفاق على الاندماج فسيخضع ذلك لشروط وموافقات الجهات الرقابية المعنية في المملكة وموافقة الجمعية العامة غير العادية لكلا البنكين.

وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 2014 تم طرح 25% من أسهم البنك الأهلي للاكتتاب، والذي كان يعد وقتها أكبر عملية طرح في العالم العربي والثاني على مستوى العالم، بعد اكتتاب شركة علي بابا الصينية.

وأفاد بنكا الرياض والأهلي، بأنه قد تم التنسيق مع مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" فيما يخص متطلبات الاندماج قبل البدء في هذه النقاشات، منوهين إلى أنه لا يزال من الواجب الحصول على الموافقات الرسمية قبل إتمام عملية الاندماج.

وستكون الصفقة المحتملة هي الاندماج الثاني للبنوك السعودية، أكبر سوق مصرفية في الخليج العربي، وهي الأحدث في سلسلة عمليات التوحيد التي تحدث في الكتلة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي التي تضم ستة أعضاء.

وبدأ كل من مجلس إدارة البنك السعودي البريطاني "ساب"، وبنك الأول والبنوك التابعة لبنك HSBC  وبنك أسكتلندا الملكي على التوالي، محادثات بشأن الاندماج في مايو الماضي، وقد تمت الموافقة على الاندماج رسميًا في أكتوبر الماضي، بما ينشأ عنه ثالث أكبر كيان مصرفي بالمملكة بأصول تبلغ نحو 77 مليار دولار، ولا تزال الصفقة خاضعة لموافقة المساهمين والموافقة التنظيمية.

الأصول الرأسمالية

تبلغ إجمالي موجودات الأهلي التجاري نحو 123 مليار دولار، بنهاية سبتمبر من عام 2018، مقابل أصول تقدر بنحو 60 مليار دولار لبنك الرياض، بنهاية الفترة ذاتها، ووفقًا للبيانات المالية للبنوك السعودية؛ يعد بنكا الأهلي والرياض الأكبر في الخليج من حيث رأس المال، يليهم الكيان الجديد المزمع تكوينه بين بنكي الأول وساب بإجمالي 26.43 مليار ريال، ثم مجموعة سامبا المالية السعودية بنحو 5.33 مليار دولار.

وتجدر الإشارة إلى أن صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة في المملكة، يمتلك نحو 44% من الأهلي ونحو 22% من بنك الرياض، وفقًا لبيانات بلومبرغ، كذلك تبلغ قيمة البنك الأهلي 38 مليار دولار وبنك الرياض 14 مليار دولار.

الأثار المُترتبة على الاندماج

الاندماج بين البنكين هو اندماج لرؤوس أموالهما وأصولهما وضخها في السوق، في خطوة هادفة لتوجيه الشركات لإنشاء شراكات استراتيجية تسهم في إنجاز المصالح المشتركة.

واقتصاديًا سيكون للاندماج المُحتمل أثر اقتصادي إيجابي بما يخلقه للكيان الجديد من القدرة على التوسع والمنافسة الخارجية، كذلك ستعزز الرقابة الداخلية على عمليات الكيان المصرفي الجديد.

وأكد البنكان أن عملية الاندماج المحتملة في حال إتمامها لن ينجم تسريح الموظفين بصفة إجبارية. كذلك سينتج عن الكيان أثرًا استثماريًا إيجابيًا مُتمثلًا في تقليل التكاليف ونمو حصة سوقية.

ومن شأن الاندماج بين البنكين أن يخلق مزيدًا من الفرص التطويرية من خلال ضح مزيد من الأموال في إنشاء مشاريع تنموية تساهم في تطوير الاقتصاد، بالإضافة إلى ضخ أموال تُسهم بشكل رئيس في تطوير المجتمع من خلال تقديم عروض تسويقية برأس مال يساهم في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، ضمن رؤية المملكة 2030.

الاندماجات في مواجهة التحديات

يؤكد الإعلان عن الاندماج المُحتمل، بعد اندماج بنكي "ساب" و"الأول" على نجاح برنامج تنمية القطاع المالي 2020 في المساعدة في تحقيق أهداف رؤية 2030، بهدف إنشاء قطاع خدمات مالية متنوع قادر على دعم نمو القطاع الخاص وسوق رأس المال المتطور، وذلك لمواجهة التحديات والمتطلبات المرتفعة التي يواجهها القطاع المصرفي، ومنها معايير بازل 3، والالتزام بمعيار السيولة لدى كل بنك مقابل التزاماته، وعليه سيكون الاندماج حلًا مناسبًا لتلك التحديات.

سلسلة الاندماجات المماثلة بالمنطقة

يأتي الإعلان عن الاندماج المحتمل بين بنكي الأهلي والأول في أعقاب عمليات مماثلة في السنوات الأخيرة من قبل البنوك في أبو ظبي وقطر والبحرين، كجزء من برامج التوطيد الاقتصادي الوطنية التي تأتي في أعقاب انخفاض أسعار النفط.

ومن المتوقع أن تشهد البنوك الخليجية أداءً أقوى في المستقبل مع تحسن ظروف الاقتصاد الكلي وتزايد الطلب على الائتمان، وفقًا للمحللين والتقارير الصادرة عن وكالات التصنيف الائتماني Moody’s Investors Service و S & P Global Ratings.

ويدرس أكثر من 10 بنوك في أماكن أخرى في الخليج فرص الاندماج بغرض تعزيز النشاط المصرفي، وكشف بنك أبو ظبي التجاري، ثاني أكبر بنك في الإمارات، في سبتمبر الماضي، عن إمكانية الاندماج مع بنك الاتحاد الوطني، والذي يمكن أن ينشي كيانًا مصرفيًا بقيمة 113 مليار دولار.

واستكمل بنك الخليج الأول وبنك أبو ظبي الوطني في أبو ظبي، في 2017، تأسيس بنك أبو ظبي الأول، وهو أكبر بنك في الإمارات من حيث الأصول، بما قيمته 188 مليار دولار.

كما يجري بنك البحرين الوطني محادثات لشراء حصة البنك الإسلامي للتنمية البالغة 14.4% في مصرف البحرين الإسلامي، ويأتي ذلك بعد محادثات اندماج بين بنك ظفار العماني والبنك الوطني العماني لإنشاء كيان مصرفي بقيمة 20 مليار دولار.

كذلك وافق بنك العز الإسلامي، المدرج في مسقط، والبنك العماني العربي، وهو فرع من مجموعة Ominvest  العمانية، على دمج ميزانياتهما العمومية.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً