Menu
«واشنطن بوست» تكشف تفاصيل اختطاف معارض إيراني من تركيا

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تفاصيل خطف المعارض الإيراني، حبيب أسيود، في العاصمة التركية إسطنبول، وكيف استدرجته سيدة لتسهل الطريق أمام المخابرات الإيرانية لاختطافه وإعادته إلى طهران. 

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته مساء الأحد (ترجمته عاجل)، إن أسيود، والمعروف أيضا بحبيب شعب، غادر منزله في السويد؛ حيث أقام منفيًا لمدة 14 عامًا، متجهًا إلى تركيا، في أكتوبر الماضي، دون إخبار أي من أصدقائه.

وقال صديقه، فؤاد كابي للصحيفة: «لم نكن لنسمح له بمغادرة السويد»، مضيفًا أن تركيا أصبحت بمثابة «الباحة الخلفية» لعملاء المخابرات الإيرانية. 

وأشار إلى أنه فور وصول أسيود إلى اسطنبول اختفى ولم نسمع منه بعدها. وبعد يومين فقط، أعلنت وسائل إعلام إيرانية القبض عليه، واعترافه بالتورط في هجوم مميت استهدف دورية عسكرية منذ عامين في إيران، دون تقديم مزيد من تفاصيل بشأن عملية احتجازه.

الباحة الخلفية للمخابرات الإيرانية

لكن سرعان ما كشفت المخابرات التركية غموض الأمر، وتحدث مسؤول تركي عن أن المخابرات الإيرانية وضعت مخططًا مفصلًا للقبض على أسيود، تمت الاستعانة فيه بسيدة بغرض استدراجه إلى إسطنبول لمقابلتها، ليتم بعدها خطفه وتهريبه عبر الحدود إلى داخل إيران بمساعدة مهرب مخدرات يعمل نيابة عن حكومة طهران.

ويعد اختفاء أسيود العملية الثالثة التي تنفذها المخابرات الإيرانية داخل تركيا. ففي العام 2017، قُتل قطب إعلامي إيراني، محكوم عليه بالسجن غيابيًا في طهران، في حادث إطلاق نار في اسطنبول، يُقال إنه من تنفيذ مهرب المخدرات الإيراني، ناجي شريفي زندشتي. 

والعام الماضي، قُتل أيضا مسؤول الدفاع السابق، مسعود مولوي فاردنجاني، في إطلاق نار بإسطنبول، في عملية حملت السلطات التركية مسؤوليتها لموظفي القنصلية الإيرانية هناك.  

كما أن تفاصيل خطف أسيود تحمل تشابه كبير مع عملية أخرى نسقتها المخابرات الإيرانية لخطف الصحفي المنشق، روح الله زم، المقيم في المنفى في فرنسا؛ حيث اختفى بعد استدراجه إلى العراق العام الماضي. 

وكان أسيود رئيس الفرع السويدي لحركة «النضال العربي من أجل تحرير الأهواز»، وهي مجموعة انفصالية تطالب بانفصال الأقلية العربية في إيران، المتمركزة في جنوب البلاد، الغنية بالنفط.

تفاصيل العملية

وكشفت التحقيقات التركية أن أسيود توجه من السويد إلى اسطنبول في التاسع من أكتوبر الماضي، لمقابلة سيدة أشاروا لها باسم صابرين، كانت قد وصلت إلى المدينة قبل يوم واحد من وصول أسيود.

وخلال ساعات من وصولها، قام فريق الخطف بشراء روابط بلاستيكية من متجر في اسطنبول. وفي المساء، وصل أسيود وتوجه لمقابلة صابرين في محطة وقود في ضاحية بيليك دوزو، حيث كانت تنتظره داخل شاحنة.

وفور دخوله الشاحنة، تم تخدير أسيود وتقييد يديه وقدميه، ونقله إلى محافظة فان الشرقية، وهناك جرى تسليمه إلى أحد مهربي البشر، يُعتقد أنه زندشتي، الذي تولى تهريبه عبر الحدود في اليوم التالي. كما عادت صابرين إلى إيران.

وقال زملاء لأسيود إنهم لا يشكون في أن السيدة التي أشارت اليها التحقيقات باسم صابرين لعبت دورًا في خطفه، وقال صديقه كابي إنه كان على علم بها لكن باسم مختلف، وأنها وأسيود متزوجان منذ أربعة أعوام. 

وأضاف كابي أن أسيود اقترض من هذه السيدة مبلغ 10 آلاف يورو في السابق، وأنهما كانا يخططان للالتقاء في قطر قبل أن يتوجه إلى تركيا، وقال: «كيف أقنعته بالتوجه إلى تركيا.. لا ندري». 

اقرأ أيضًا:

فرنسا وألمانيا تدينان إعدام صحفي معارض في إيران

أزمة بيت الشعر.. إيران تحذر أردوغان من مصير صدام حسين وتطالبه بالاعتذار

بعد مقطع وجبة البرسيم.. احتجاجات إيرانية ضد تدهور الأوضاع المعيشية

2021-08-18T03:34:30+03:00 كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تفاصيل خطف المعارض الإيراني، حبيب أسيود، في العاصمة التركية إسطنبول، وكيف استدرجته سيدة لتسهل الطريق أمام المخابرات الإيرانية
«واشنطن بوست» تكشف تفاصيل اختطاف معارض إيراني من تركيا
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

«واشنطن بوست» تكشف تفاصيل اختطاف معارض إيراني من تركيا

استدرجته سيدة وهربه تاجر مخدرات..

«واشنطن بوست» تكشف تفاصيل اختطاف معارض إيراني من تركيا
  • 482
  • 0
  • 0
فريق التحرير
29 ربيع الآخر 1442 /  14  ديسمبر  2020   02:06 م

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تفاصيل خطف المعارض الإيراني، حبيب أسيود، في العاصمة التركية إسطنبول، وكيف استدرجته سيدة لتسهل الطريق أمام المخابرات الإيرانية لاختطافه وإعادته إلى طهران. 

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته مساء الأحد (ترجمته عاجل)، إن أسيود، والمعروف أيضا بحبيب شعب، غادر منزله في السويد؛ حيث أقام منفيًا لمدة 14 عامًا، متجهًا إلى تركيا، في أكتوبر الماضي، دون إخبار أي من أصدقائه.

وقال صديقه، فؤاد كابي للصحيفة: «لم نكن لنسمح له بمغادرة السويد»، مضيفًا أن تركيا أصبحت بمثابة «الباحة الخلفية» لعملاء المخابرات الإيرانية. 

وأشار إلى أنه فور وصول أسيود إلى اسطنبول اختفى ولم نسمع منه بعدها. وبعد يومين فقط، أعلنت وسائل إعلام إيرانية القبض عليه، واعترافه بالتورط في هجوم مميت استهدف دورية عسكرية منذ عامين في إيران، دون تقديم مزيد من تفاصيل بشأن عملية احتجازه.

الباحة الخلفية للمخابرات الإيرانية

لكن سرعان ما كشفت المخابرات التركية غموض الأمر، وتحدث مسؤول تركي عن أن المخابرات الإيرانية وضعت مخططًا مفصلًا للقبض على أسيود، تمت الاستعانة فيه بسيدة بغرض استدراجه إلى إسطنبول لمقابلتها، ليتم بعدها خطفه وتهريبه عبر الحدود إلى داخل إيران بمساعدة مهرب مخدرات يعمل نيابة عن حكومة طهران.

ويعد اختفاء أسيود العملية الثالثة التي تنفذها المخابرات الإيرانية داخل تركيا. ففي العام 2017، قُتل قطب إعلامي إيراني، محكوم عليه بالسجن غيابيًا في طهران، في حادث إطلاق نار في اسطنبول، يُقال إنه من تنفيذ مهرب المخدرات الإيراني، ناجي شريفي زندشتي. 

والعام الماضي، قُتل أيضا مسؤول الدفاع السابق، مسعود مولوي فاردنجاني، في إطلاق نار بإسطنبول، في عملية حملت السلطات التركية مسؤوليتها لموظفي القنصلية الإيرانية هناك.  

كما أن تفاصيل خطف أسيود تحمل تشابه كبير مع عملية أخرى نسقتها المخابرات الإيرانية لخطف الصحفي المنشق، روح الله زم، المقيم في المنفى في فرنسا؛ حيث اختفى بعد استدراجه إلى العراق العام الماضي. 

وكان أسيود رئيس الفرع السويدي لحركة «النضال العربي من أجل تحرير الأهواز»، وهي مجموعة انفصالية تطالب بانفصال الأقلية العربية في إيران، المتمركزة في جنوب البلاد، الغنية بالنفط.

تفاصيل العملية

وكشفت التحقيقات التركية أن أسيود توجه من السويد إلى اسطنبول في التاسع من أكتوبر الماضي، لمقابلة سيدة أشاروا لها باسم صابرين، كانت قد وصلت إلى المدينة قبل يوم واحد من وصول أسيود.

وخلال ساعات من وصولها، قام فريق الخطف بشراء روابط بلاستيكية من متجر في اسطنبول. وفي المساء، وصل أسيود وتوجه لمقابلة صابرين في محطة وقود في ضاحية بيليك دوزو، حيث كانت تنتظره داخل شاحنة.

وفور دخوله الشاحنة، تم تخدير أسيود وتقييد يديه وقدميه، ونقله إلى محافظة فان الشرقية، وهناك جرى تسليمه إلى أحد مهربي البشر، يُعتقد أنه زندشتي، الذي تولى تهريبه عبر الحدود في اليوم التالي. كما عادت صابرين إلى إيران.

وقال زملاء لأسيود إنهم لا يشكون في أن السيدة التي أشارت اليها التحقيقات باسم صابرين لعبت دورًا في خطفه، وقال صديقه كابي إنه كان على علم بها لكن باسم مختلف، وأنها وأسيود متزوجان منذ أربعة أعوام. 

وأضاف كابي أن أسيود اقترض من هذه السيدة مبلغ 10 آلاف يورو في السابق، وأنهما كانا يخططان للالتقاء في قطر قبل أن يتوجه إلى تركيا، وقال: «كيف أقنعته بالتوجه إلى تركيا.. لا ندري». 

اقرأ أيضًا:

فرنسا وألمانيا تدينان إعدام صحفي معارض في إيران

أزمة بيت الشعر.. إيران تحذر أردوغان من مصير صدام حسين وتطالبه بالاعتذار

بعد مقطع وجبة البرسيم.. احتجاجات إيرانية ضد تدهور الأوضاع المعيشية

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك