Menu


الإرادة تنتصر.. سعوديات «فوق الخمسين» يقهرن الجهل بمغامرات ملهمة في عالم الإنترنت

استفدن من التكنولوجيا في كسر العزلة ..

قبل أن تُنهي أم نواف حديثها مع «عاجل»، باغتها صوت قادم من هاتفها الموضوع على بُعد خطوات بغرفة مجلسها المرتبة بعناية، فقامت مسرعة للتعرف على ما وردها، ثم عادت وع
الإرادة تنتصر.. سعوديات «فوق الخمسين» يقهرن الجهل بمغامرات ملهمة في عالم الإنترنت
  • 24852
  • 0
  • 0
سامية البريدي
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

قبل أن تُنهي أم نواف حديثها مع «عاجل»، باغتها صوت قادم من هاتفها الموضوع على بُعد خطوات بغرفة مجلسها المرتبة بعناية، فقامت مسرعة للتعرف على ما وردها، ثم عادت وعلى وجهها ابتسامة عريضة لتقول: أحد المتاجر في أبها يقدم اليوم عروضًا جيدة وهدايا.. يمكنكم الذهاب!.

 

لم تترك أم نواف لدهشتنا مجالًا، فتابعت موضحة أنها ومجموعة من قريباتها وصديقاتها يشتركن في تطبيق التراسل الأشهر، ومن خلاله يتبادلن المعلومات عن الأسعار والعروض، وكذلك الأخبار العائلية؛ بما في ذلك استعادة ذكرياتهن القديمة، عندما كن يتواصلن من خلال الهاتف الأرضي، وعلى فترات.

 

تقول أم نواف لـ«عاجل»، إن الانترنت ملأ فراغًا كبيرًا في حياتها، ومنحها فرصة للتعرف على الجديد في كل المجالات، وحين لمحت نظرة تعجب في أعيننا، قالت: «أتواصل مع قريباتي وصديقاتي وأشاهد البرامج المسجلة وأسدد فواتير المنزل، بعد أن تزوج الأولاد وتركوني وحيدة في هذا المنزل.. الحقيقة أراحني الإنترنت»، مضيفة: «لم يخطر ببالي أن أتعرّف على كل هذه الأشياء دون أن أغادر باب البيت».

 

تبالغ أم نواف، عندما تتحدث عن علاقتها بالإنترنت، فهي- وكما قالت لـ«عاجل»- لا تملك حسابًا على أي من مواقع التواصل الاجتماعي، وليست متابعة للمواقع الإخبارية، ولا حتى للتطبيقات الشهيرة المتخصصة في الصحة والطبخ والأزياء، غير أن ذلك لا يؤثر في حالة الإعجاب التي تنتاب من يلتقيها، حين يرى كفاءتها في التعامل مع «ما تعرفه»، على الرغم من اقترابها من سن الستين.

 

تقول أم نواف، إنها سمعت عن الإنترنت منذ زمن بعيد؛ لكنها لم تعرف ماذا يعني بالضبط إلا قبل عشر سنوات، عندما شاهدت ابنيها (نواف وخالد) يتحدثان عما يوفره لهما من خدمات، وتضيف: «كانا وقتها طالبين في الجامعة، وكثيرًا ما حاولت منعهما من السهر عليه لينتبها لدروسهما، لكنني لم أفلح ولو مرة واحدة.. الآن صرت مثلهما»، ثم تضحك وكأنها تعتذر عن تأخرها في فهم الأمور.

 

غير أن هذا الشعور ليس له داع، فأم نواف كانت في ذلك الوقت مع قرابة مليون و400  ألف سعودية فوق سن الخمسين (حسب التعداد الرسمي للسكان)، وكان فضاء الإنترنت بعيدًا عن دوائر اهتمامهن لأسباب عديدة، أهمها: طبيعة المجتمع في تلك الفترة، وعدم وجود ضرورة ملحة للتفاعل مع الشبكة العنكبوتية، التي بدت جاذبة أكثر للشباب، لاسيما الذكور منهم.

 

الإنترنت والنساء في السعودية.. تغلغل في كل اتجاه  

Dm0EUlRX4AEayVO.jpg

 

صحيح أن شبكة الإنترنت أصبحت متاحة لعموم السكان في المملكة للمرة الأولى في نهاية عام 1998، إلا أنها أخذت وقتًا طويل نسبيًا حتى تغلغلت بين جميع الفئات، خاصة النساء الكبيرات في السن وربات البيوت.

 

في عام 2000، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة نحو 200.000 مستخدم، وقد ازداد هذا العدد حتى وصل إلى 16 مليون مستخدم في عام 2013م، لكن في غضون أربع سنوات، وتحديدًا في عام 2017، وصل هذا العدد إلى 30.25 مليون مستخدم، وفق تقارير هيئة تقنية المعلومات وشركة «سيسكو» المتخصصة في هذا المجال.

 

وفي عام 2010، عندما بدأت أم نواف تتلمس الطريق إلى الإنترنت، كان عدد مستخدمي الإنترنت في المملكة نحو 11 مليون مستخدم، نسبة النساء منهم نحو 45%، أغلبهن من المتعلمات والموظفات، وفق دراسة نشرتها «البوابة العربية للتقنية»، وجاء فيها أيضًا أن أعلى معدلات استخدام، كان بين الذين تتراوح أعمارهم بين (25 و34) سنة، في حين كانت أدنى المعدلات للأشخاص من 45 سنة فأكثر.

 

وأظهرت الدراسة نفسها، أن الجهل باستخدام الإنترنت كان السبب الرئيسي في عدم الاستخدام، وذلك بنسبة 53%، يليه عدم توافر ما يلزم من الأدوات والأجهزة بنسبة 19.5%، وكلا السببين توافر في حالات كثيرة، اطلعت عليها «عاجل» وتتشابه مع قصة أم نواف، التي تحدثت بطريقة ساخرة عن تلك الفترة قائلة: «كنت أستغرب كيف خالد يقول، إنه سدَّد فاتورة الهاتف أو الكهرباء؛ دون أن يخرج من غرفته.. كثيرًا ما تشاجرت معه حتى يذهب بنفسه للبنك».

 

وتضيف: «كنا ننظر بدهشة إلى الفتيات، وهن يتحدثن خلال حفل عرس أو لقاء عائلي عن الإنترنت، وما يحدث على «فيس بوك» و«تويتر»، وغالبًا ما كنا ننصحهن بالاهتمام بأشياء أهم. بعضهن يسخرن مني اليوم، عندما أكون موجودة بأي مناسبة، أو عندما أنشغل عنهن في الرد على الواتس».

 

تشير أم نواف من شرفة منزلها، الواقع فوق مرتفع جبلي إلى حديقة قريبة، وتقول: «كان الذهاب إلى هناك هو متعتنا اليومية.. اليوم يجد الناس متعتهم في الإنترنت، وأحيانًا يذهبون لكن كلًا منهم مشغول بجواله وكأنهم غرباء»، مضيفة: «في أبها وخميس مشيط، كان من السهل التعارف بين العوائل، والتواصل بالزيارات مع الجيران.. اليوم كثيرون يكتفون بالرسائل على الإنترنت، وهذا أمر محزن».

 

لا تعرف أم نواف أن منطقة عسير كانت الأقل استخدامًا للإنترنت في مراحل انتشاره المختلفة بالمملكة، وكان ذلك واضحًا على وجه الخصوص بين النساء اللائي تجاوزن الخمسين، سواء لعدم اكتراثهن أو لانخفاض مستوياتهن التعليمية، مقارنة بالأجيال الأصغر.

 

في هذا الإطار، تقول إحصائيات التعداد السكاني لعام 2010، إن منطقة عسير كانت تضم 805 آلاف أنثى، منهن قرابة 91 ألفًا فوق سن الخمسين، وأن 72 ألفًا من بين هذه الفئة كن أميات، بينما بلغ عدد اللائي تجدن القراءة والكتابة 10 آلاف، والحاصلات على الابتدائية 5 آلاف، والثانوية 900 فقط. أما العدد الباقي من هذه الفئة العمرية، فتوزَّع بين 13 حاصلة على الدكتوراه، و24 على الماجستير، و610 (شهادة جامعية)، و262 (دبلومات).

 

كبيرات السن.. تجارب وفوائد

resized_4f136-a840f8b1suud-634x315.jpg

 

مثل أم نواف، تنتمي جميله عسيري (أم عبدالعزيز) إلى جيل الالتحاق المتأخر بالإنترنت، لكنها تقر بفوائده الكبيرة؛ دون أن تخفي معاناتها في تعلم طرق التعامل معه.

 

تقول لـ«عاجل»: «كنت خائفة في البداية من التقنية الحديثة، وأراها أمر سيئ على الجيل، ولكن بعد أن حاولت تعلمه وفهمته، وجدته مفيدًا ويسَّر أغلب أمور الحياة»، مضيفة: «يجعل الشخص مطلعًا على كل شيء بعكس أيام جيلنا».

 

وكأمثلة على ما استفادته من الإنترنت، قالت أم عبدالعزيز: «لأنني وحيدة بمنزلي، أحتاج إلى من يساعدني بدلًا من الاتكال على الناس.. أولادي علموني طريقة استخدام الإنترنت في التسوّق وتسديد فواتير الكهرباء والجوال والماء، وغيرها وأنا بمنزلي عبر التقنية الحديثة».

 

وتؤكِّد الأرقام، التي نشرتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية في 20 مارس الماضي، حديث أم عبدالعزيز؛ إذ تشير إلى ارتفاع نسبة التسوّق عبر الإنترنت إلى نحو 50% عام 2018، في مقابل 47.90% عام 2017، و37.3% عام 2016، مشيرة إلى أن الإناث الأكثر تسوقًا عبر الإنترنت.

 

وأوضحت الهيئة، أن نسبة الإناث بين المتسوقين عبر الإنترنت عام 2018 بلغت 51.7%، مشيرة إلى أن هناك زيادة ملحوظة في استخدام الشبكة العنكبوتية للسداد، سواء من خلال الخدمات البنكية أو بطاقات الائتمان، فضلًا عن خدمة الدفع عبر الإنترنت والقسائم الإلكترونية .

 

في الماضي، لم تكن أم عبدالعزيز تعرف هذه الفوائد، ولذلك ظلت من بين المعارضات لاستخدام التكنولوجيا والهواتف الذكية. وكانت تفضل- حسب قولها- الهواتف التقليدية، لكن الضرورة دفعتها في طريق الجوالات الحديثة، فبات بإمكانها توفير الوقت والجهد، والاستغناء عن الآخرين.

 

هي الآن تؤكد «أنه مهما وصل الشخص من العمر، فلا بد أن يواكب العصر والتقنية، فالزمن تغيَّر للأفضل، وقد بذلت جهدًا كبيرًا لاستخدام بعض التقنيات، مثل الكمبيوتر والتسوق عبر الشبكة والتواصل الاجتماعي» .

 

أما فاطمة الشهري (أم تركي)، فكان السبب وراء دخولها عالم الإنترنت مختلفًا نسبيًا. لقد فعلت ذلك وعمرها بين الخمسين والستين، فقط بدافع «حب الاستطلاع»، لكنها أيضًا لجأت لأبنائها ليفتحوا لها الطريق.

 

تقول أم تركي لـ«عاجل»: «تعلمت كيف أستخدم الإنترنت عن طريق أبنائي.. طبعًا واجهت صعوبات بالبداية، لكن بعدها فهمت وصرت أتعامل مع السوشيال ميديا بسهولة».

 

وتضيف: «كنت أستخدم في البداية الأجهزة المكتبية، ثم تعلمت على الأجهزة الحديثة كـ«اللاب توب» و«الآيباد» و«الآيفون». كما أصبحت أحمّل على جهاز الجوال كل المواقع التي تهمني».

 

تؤكّد أم تركي، أنها استفادت كثيرًا من التقنية، فهي تعرف من خلالها الأخبار وتتواصل مع الجميع بسهولة»، وهو تقريبًا نفس ما أشارت إليه ستينية أخرى تعرفت على التقنية في وقت أبعد نسبيًا، لكنها لم تتفاعل مع الإنترنت إلا مؤخرًا.

 

تقول أم ياسر لـ«عاجل»: «عمري بالستين؛ لكني لم أواجه صعوبة باستخدام التقنية الحديثة،  فقد عشت بأمريكا فترة شبابي، وهناك شاهدت أشياء منها وتعاملت بها»، مشيرة إلى أنها عندما عادت للمملكة، كانت لديها خلفية ساعدتها مع انتشار الإنترنت على التعامل معه.

 

وتضيف: «كنت أستخدم الأجهزة المكتبية، وبعد ظهور الجوالات الذكية استخدمتها وصرت أتفاعل مع «سناب شاب» و«الانستقرام»  و«جوجل» و«تويتر» لأنها مفيدة، كما أن الخدمات التي توفرها الشبكة، تساعدني في قضاء أموري وسداد التزاماتي والتواصل مع أقاربي».

 

وختمت أم ياسر حديثها قائلة: «من الخطأ ألا نتعامل مع التقنية بحجة العمر وكبر السن».

 

مخاطر ومخاوف وتساؤلات

 

5d64e98b8cf5e.jpg

 

ينظر المختص بعلم النفس العام والسيبراني  يوسف السلمي، إلى إقبال النساء فوق الستين على استخدام الإنترنت؛ كتطور طبيعي وإيجابي، في ظل التطورات التقنية الهائلة؛ لكنه يلاحظ أن وسائل التقنية الحديثة، التي يستخدمها كبار السن لا تخرج عن الهواتف الذكية والإنترنت، رغم وجود وسائل أخرى كالواقع الافتراضي، الذي أصبح يُستخدم لأغراض علاجية، من بينها تخفيف آثار المخاوف والاكتئاب والقلق.

 

وأضاف: «كل ما تقدمه التقنية هو جميل بالنسبة لنا؛ لكن بالنسبة لكبار السن هنالك فجوة يعززها صراع الأجيال بين جيل ولد بعد عام 2000 يُسمى «المواطنون الرقميون»، والجيل السابق الذي لم يتعامل مع التقنية منذ الميلاد ويسمى «المهاجرون الرقميون».

 

وتابع موضحًا: «التفاعل بين العالم الواقعي والعالم الافتراضي، يختلف كليًا، فجيل كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم الستين، يميلون إلى التفاعل مع العالم الاجتماعي الواقعي، الذي يعتمد على التحدث والاستماع ولغة الجسد؛ كمهارات أساسية من مهارات التواصل، بينما يعتمد جيل الشباب في تفاعلهم مع العالم الافتراضي على مهارات القراءة والكتابة والتصوير والرموز».

 

 كبار السن- بتقدير السلمي- يجدون صعوبات أخرى في التعامل مع التقنية الحديثة، خاصة الإنترنت، ومنها تدهور حاسة البصر لديهم، وضعف القدرات الإدراكية والذاكرة، وضعف تآزر حركة اليدين والأصابع، وهذا تحديدًا من بين أسباب رفضهم الواقع الحالي، الذي يشهد تعلُّق جيل الأبناء والأحفاد بالتقنية، وقضاءهم وقتًا طويلًا أمام الشاشات؛ تاركين الأكبر منهم في عزلة وإهمال، حسب وصفه.

 

ونوه السلمي بأن هذه الملاحظة، هي التي دفعت شركات التقنية إلى تصميم برامج صديقة للمستخدم تتميز بسهولة الوصول والتصفح؛ بحيث أصبح من الممكن التحكم باللمس والبحث بالصوت؛ لتعويض حالة النقص في القدرات الحسية والمعرفية لدى كبار السن، وغيرهم من الفئات كالمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وأضاف، أن السؤال الجدير بالإجابة عليه هو: هل يتعامل كبار السن مع وسائل التواصل بوعي وإدراك؟، وهل هذا الاستخدام يعد استخدامًا إيجابيًا ومتفاعلًا ونشطًا، أم يعد استخدامًا سلبيًا وغير متفاعل، وهم مجرد متلقين لا يتعاملون مع المعلومة بأسلوب ناقد يبحث عن السبب والبرهان، ويطرحها على ميزان العقل قبل الإيمان بها ونشرها؟.

 

وأشار إلى أنه كثيرًا ما يعاتب جيل الشباب كبار السن على نشر بعض الأخبار، والشائعات والمعلومات غير الصحيحة أو تصديق كل ما يقال، ويعود السبب في ذلك- حسب السلمي-  إلى تأخر القدرات الادراكية والمعرفية لدى هؤلاء، وعدم وعيهم بطبيعة النشر في هذا العصر..

 

وتوضيحًا، قال السلمي، إن «كبار السن يمنحون المعلومات المغلوطة قيمة مبالغًا فيها، وهذا امتداد لما كان يُذكر في برامج التليفزيون والإذاعة في زمنهم»، مضيفًا: «كان مستوى الثقة في الأخبار والمعلومات المنشورة أكبر من الوضع القائم حاليًا  في شبكة الإنترنت.. هم (كبار السن)، لا يدركون أنهم قد يتعرضون فيها إلى خلل في الإدراك البصرى أو السمعي، عن طريق التلاعب في الصور باستخدام الفوتوشوب، وإضافة صوت لأي مقطع فيديو».

 

واستبعد السلمي، أن يُصاب كبار السن بإدمان الإنترنت، لكنه حذَّر من مخاطر إفراطهم في استخدامه، في ظل امتلاكهم وقت فراغ كبيرًا وحاجتهم للتفاعل مع العالم، في ظل غياب أبنائهم عنهم فترات طويلة.

 

وتزداد أهمية التركيز على هذا الجانب، في ظل ما تشير إليه التوقعات حول نقلة نوعية هائلة ستشهدها المملكة في مجال الإنترنت بحلول عام 2022، خاصة على صعيد السرعة والانتشار، وكلاهما سيزيد من سهولة ارتباط كبار السن، خاصة النساء اللائي يعانين ابتعاد الأبناء بالعالم الافتراضي، دون أن يكن مؤهلات بالدرجة الكافية للتعامل مع الأخطار المرافقة لها، وأقلها  تداول الأخبار الكاذبة والشائعات، وجماعات النصب العابرة للحدود.

 

غير أن ذلك لا يجب أن يكون حجة ضد استخدام الكبار للإنترنت، مهما كان عمرهم أو مستواهم التعليمي، وإنما الأولى كما أوضح الكاتب خالد الحجي في وقت سابق، هو مساعدتهم على التعلم ليتعايشوا بقرب أكثر. مع الواقع الجديد، واصفًا ذلك بأنه نوع من البر.

 

ويؤكّد الحجي، أن الوقت قد حان لتصحيح نظرة الكبار للإنترنت، وتغيير رأيهم فيه من خلال التطبيق العملي، وجني الفوائد الحقيقية من وسائل التواصل الاجتماعي، ابتداءً من تعليمهم كيفية متابعة «تويتر» للاطلاع المستمر على أحداث الساعة والقضايا المعاصرة من مصادر الإعلام المختلفة والمتنوعة، مع أهمية تعليمهم كيفية الدخول إلى خدمات الاتصال الفوري مع الأقارب والأصدقاء ورفقاء العمر الغائبين منذ سنوات طويلة، لأنها تشتمل على الميزتين التاليتين:

 

ويوضح الحجي أن الإنترنت مفيد لكبار السن من عدة زوايا، فهو يكسر الوحدة ويقضي على العزلة، ويتغلب على أعراض الاكتئاب الأخرى بالاندماج مع الآخرين في غرف الدردشة؛ لأن الإنسان بطبيعته اجتماعي ويقدم الأفضل دائمًا عندما يمتلك وسائل الاتصال والتواصل مع الآخرين.

 

إن الانترنت، وكما أظهرت تجارب مسنات من عسير، مفيد لأبناء هذه الفئة العمرية، خاصة النساء، ليس فقط كساحة تسلية وملء للفراغ، وإنما كمصدر للثقة بالنفس، واستنهاض القدرات الذهنية، ورفع المعنويات؛ بما يساعدهن على مواجهة الواقع الجديد عليهن، والاستفادة بمزاياه المتجددة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك