بحث وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال زيارته إلى طهران، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إطارًا مرحليًا مقترحًا بشأن مضيق هرمز، يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر المضيق وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لخفض التوتر بين طهران وواشنطن.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الخميس، إن الوزيرين ناقشا إلى جانب الإطار المرحلي المقترح، آخر التطورات في المنطقة والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار، كما بحثا سبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وخلال الاجتماع، أكد الوزير القطري أهمية احترام سيادة دول الجوار وحرية الملاحة، مشددًا على مواصلة المساعي الدبلوماسية لمعالجة الخلافات وخفض التوتر عبر الحوار.
اعرض التغريدة على منصة X
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن تقدير بلاده لدولة قطر، مشيدًا بجهودها الدبلوماسية المستمرة الرامية إلى خفض التصعيد ودعم مسار الحوار.
ويأتي التحرك القطري في إطار مساعٍ دبلوماسية تشارك فيها باكستان وقطر وسلطنة عمان بهدف تقريب وجهات النظر وتخفيف التوتر بين طهران وواشنطن. وكان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي قد زار العاصمة الإيرانية قبل أيام لبحث ملف مضيق هرمز.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس الأربعاء، أن إيران وعُمان اتفقتا على كيفية تقاسم الممر المائي وعائداته، لكن مصدرًا إيرانيًا كبيرًا أكد لاحقًا أن البلدين ما زالا يعملان على تفاصيل الاتفاق.
وقال المصدر الإيراني: "لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي مع عمان بشأن مضيق هرمز"، مضيفًا أن المحادثات مستمرة حول تفاصيل الاتفاق، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وكانت مذكرة التفاهم التي سبق التوصل إليها بين الجانبين الإيراني والأمريكي في يونيو الماضي قد انهارت نتيجة أسباب عدة، من بينها الخلافات حول مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وأعادت واشنطن في يوليو الماضي تنفيذ ضربات عدة على الأراضي الإيرانية، قبل أن تهدأ الأعمال القتالية لاحقًا إلى حد كبير، بينما بدأت الولايات المتحدة تكثف الضغط الاقتصادي على طهران، وأعلنت مزيدًا من العقوبات التي تهدف إلى عزل إيران عن شركائها التجاريين.



