تشهد العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الثلاثاء، لقاءات منفصلة تجمع الوفدين الإيراني والأمريكي مع رئيس الوزراء القطري والوسطاء الباكستانيين، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على مسار التهدئة بين الجانبين، وسط تأكيدات بعدم عقد محادثات مباشرة بين الوفدين خلال اليوم.
وبحسب مصادر لـ«العربية»، من المقرر أن تُعقد غدًا الأربعاء مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بحضور الوسطاء، على أن تتركز المناقشات بشكل رئيسي على أمن الملاحة في مضيق هرمز وملف الاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن «طهران ستتسلم مع نهاية الأسبوع ثلاثة مليارات دولار من أموالها المجمدة، وذلك في إطار اتفاق تبادل السجناء المبرم عام 2023».
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن «الأموال الإيرانية المجمدة والبالغة ستة مليارات دولار لم تُحوّل إلى إيران»، موضحًا أنها «لا تزال خاضعة للآلية المتفق عليها في عام 2023 والمخصصة لتمويل السلع الإنسانية».
وأضاف «الأنصاري» أن «قطر تواصل التنسيق مع سلطنة عُمان بشأن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز»، مشيرًا إلى تفعيل خطوط اتصال مباشرة لاحتواء التوترات والحفاظ على انسيابية حركة السفن خلال الفترة الماضية.
كما أوضح أن «المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر سيجتمعان مع الوسطاء»، مؤكدًا عدم وجود أي اجتماع رفيع المستوى مقرر حاليًا بين واشنطن وطهران.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في 17 يونيو قد تضمنت وقف الأعمال العسكرية على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف القيود على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب إطلاق مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال مهلة تمتد إلى 60 يومًا قابلة للتمديد.
ومن المنتظر أن تركز المفاوضات المقبلة بصورة أساسية على البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، في ظل مساعٍ لإيجاد تسوية أوسع تضمن خفض التوترات في المنطقة.
