تسبب الحكم في مقتل طفلة إيرانية بوحشية على يد والدها، حالة من الغضب والانتقاد للقضاء الإيراني، الذي اعتبره نشطاء حقوقيون لم يصدر الحكم العادل في حق الأب الذي قام بقطع رقبة طفلته بمنجل بدعوى الدفاع عن الشرف.
وكشفت والدة الطفلة رومينا أشرفي (13 عامًا)، أن القضاء الإيراني أصدر حكمًا بالسجن 9 سنوات فقط على الوالد.
واحتجت راعنا دشتي، والدة الطفلة، في حديث مع وكالة أنباء العمل الإيرانية "إيلنا"، الجمعة، على الحكم قائلة إن الأب "تسبب لي ولعائلتي بالخوف والذعر".
يذكر أن جريمة الشرف حدثت في مدينة طالش، في محافظة جيلان شمال إيران، عندما كشف ناشطون عبر مواقع التواصل أن والد الفتاة رومينا أشرفي، قام بذبحها في 21 مايو الماضي.
وألقت الشرطة القبض على والد الفتاة الذي اعترف بأنه قتلها بوحشية، حيث قطع رأسها بمنجل بينما كانت نائمة، وذلك بعد إعادتها إلى المنزل من قبل قوات الأمن عقب هروبها مع عشيقها البالغ من العمر 28 عامًا.
واعتقلت قوات الأمن بهمن خاوري، عشيق رومينا، الذي حكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة عامين، حيث كان قد ادّعى أن والد الفتاة رفض زواجه منها بسبب مذهبه السني.
وردًّا على سؤال حول فارق العمر بينهما، قال خاوري لوسائل إعلام محلية، إن "الفتاة كانت تحبني ولجأت إليّ بعدما كان والدها يضربها بشدة يوميًّا، متأثرًا بإدمانه المفرط على المخدرات، وطلبت مني إنقاذها من التعذيب اليومي من خلال الزواج منها".
وهاجم ناشطون وكثير من مستخدمي مواقع التواصل، دور الشاب واتهموه باستغلال طفولة وبراءة الفتاة، بالإضافة إلى تقصير الشرطة والقوانين في عدم حماية الفتاة وتسليمها لوالدها الذي من الممكن أن يفلت من العقاب.
كما انتقد ناشطون عدم تنفيذ القصاص بوالد الفتاة، حيث إنه وفقًا للمادة 220 من قانون العقوبات الإيراني، لا يعاقب الوالد في جريمة الشرف باعتباره الوصي.
يذكر أنه كل عام في إيران، تُقتل النساء والفتيات على أيدي أقاربهن الذكور تحت غطاء الدفاع عن الشرف. ولا يوجد عدد دقيق لهذه الحالات، لكن في عام 2014، أفاد مسؤول في شرطة طهران، أن 20% من جرائم القتل في إيران كانت جرائم شرف.
اقرأ أيضًا:
3 جرائم قتل في جازان.. والقاسم المشترك: الروابط العائلية بين أطرافها
