أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزام بلاده بإحلال السلام في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين بيرنهام وترامب، تناولا خلاله عددا من الملفات من بينها الحرب الروسية الأوكرانية.
تأتي تلك التطورات على خلفية تصعيد جديد بدأته طهران بفرض منطقة حظر في مضيق هرمز واستمرارها في تهديد ناقلات النفط التي تمر في المضيق.
وهددت إيران اليوم الاثنين بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة تستهدف أصولها، محذرة من أن البنية التحتية للطاقة في أنحاء الخليج، بما في ذلك المصالح النفطية والغازية الأمريكية، معرضة للخطر.
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف "اقصفوا أصولنا وستتعرضون للقصف"، وذلك بعد هجمات أمريكية وإيرانية على سفن خلال مطلع الأسبوع دفعت أسعار النفط اليوم الاثنين إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع.
ويؤكد أحدث تهديد المخاطر المرتبطة بمزيد من التصعيد بعدما تبادل الطرفان الضربات مجددا خلال مطلع الأسبوع، دون أي مؤشرات على إحراز تقدم نحو انفراجة دبلوماسية قد تنهي أكثر من ستة أشهر من الصراع وتعيد تدفقات الطاقة عبر الخليج إلى طبيعتها.
وقال محسن رضائي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أمس الأحد إن إيران ستعلن في الأيام المقبلة خططا لمنطقة محظورة جديدة في الخليج وإنها ستعتمد قريبا خرائط لممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز.
وتقيد إيران منذ اندلاع الحرب مع بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير شباط حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية.
وقال المسؤول الأمني الإيراني الكبير محسن رضائي أمس الأحد إن طهران ستعلن قريبا منطقة محظورة جديدة في الخليج وستكشف عن ممر ملاحي جديد عبر المضيق.
وأوضح رضائي أن المنطقة ستبدأ من حيث يبدأ الحصار البحري الأمريكي على إيران وتمتد إلى أجزاء من الخليج. وأضاف أن أي سفينة تدخل المنطقة الجديدة ستضاف إلى قائمة العقوبات الإيرانية.
وأضاف "لن نلتزم بفتح مضيق هرمز إلا عندما يتوقف (الأمريكيون) عن أعمال التخريب والتهديدات والهجمات على إيران".
وفي تأكيد على التحدي، وجه قاليباف تهديدا جديدا بالرد على أي ضربات أمريكية، فيما بدا أنه رد على تصريح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأن أسطول ناقلات النفط الإيراني "أعزل".
وكتب قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، على منصة إكس "الأمر بسيط: سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا واسعة ويسهل الوصول إليها ومكشوفة. وشركات النفط والغاز الأمريكية في هذه المياه والمنشآت تتعرض للخطر ذاته".
ولم يحقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد الأهداف التي حددها عندما أطلق عملية "ملحمة الغضب" في فبراير شباط، وهي القضاء على برنامج إيران النووي ووقف قدرتها على مهاجمة جيرانها وتهيئة الظروف لكي يطيح الإيرانيون بقيادتهم.
ولا يزال حكام إيران من رجال الدين في السلطة ويسعون إلى الخروج من الحرب أقوى مما كانوا عليه. وما زالوا يطالبون برفع العقوبات ويأملون في نهاية المطاف في تحصيل رسوم من السفن التي تستخدم المضيق، الذي كان يمر عبره 20 بالمئة شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.
وبعد هدوء نسبي خلال معظم شهر أغسطس آب، تصاعدت الأعمال القتالية مجددا بعد انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار أبرم في يونيو حزيران. ولم تحرز الجهود الدبلوماسية تقدما يذكر.






