أكاذيب وادعاءات.. ميليشيا الحوثي عصا إيران «الملتوية» لافتعال أزمات بالمنطقة

ميليشيا الحوثي
ميليشيا الحوثي

ادعاءات وأكاذيب حوثية تطل برأسها بين الحين والآخر، فمع إخفاق المليشيات في الملفات العسكرية والميدانية، تتجه إلى الطريق الملتوي، محاولة إحداث أزمة بين اليمنيين وبعضهم.

إلا أن الادعاءات الحوثية تلك، لم يكن دافعها الوحيد إخفاقاتها العسكرية والميدانية، بل إن تصعيد المليشيات الانقلابية يكون بأوامر من إيران التي يعد الحوثيون أحد أدواتها التخريبية في المنطقة.

ومع تعثر خطى إيران في التوصل لاتفاق نووي، كانت العصا الحوثية التي تعرف متى تفتعل الأزمات، وتجيد فن صناعة الأكاذيب، جاهزة لإحداث أزمة في المنطقة، في محاولة من طهران للضغط باستخدام كل أسلحتها المشروعة وغير المشروعة، لإنهاء هذا الملف الذي يمثل أهمية بالغة لها.

وفي مسلسل الأكاذيب التي تروجها ميليشيا الحوثي، ادعت الأخيرة منع دخول سفن المشتقات النفطية إلى مناطق نفوذ الحوثي، بالمخالفة للحقيقة، وهو ما يعكس حالة التخبط التي تعيشها طهران وميلشياتها.

وباتت المليشيات الحوثية منذ تأسيسها، أحد أهم أدوات إيران لتنفيذ مشروعها العدواني في اليمن، فعمدت على مدها بالسلاح، حتى استطاعت العناصر الانقلابية استغلال الوضع الأمني عام 2014، وتنفيذ انقلاب على السلطة الشرعية المنتخبة، لتدخل البلاد في دوامة من العنف.

ومنذ أصبح الحوثيون أداة في يد طهران، اعتادوا على ممارسة الأكاذيب، والترويج للشائعات، إلا أنه مع تعثرات الملف النووي، تستخدم إيران الحوثيين كأبواق لإطلاق الأكاذيب والشائعات التي من شأنها افتعال أزمات من وحي خيالهم.

ومنذ زمن قريب سعت ميليشيا الحوثي، لخلق أزمة مشتقات نفطية غير حقيقية بهدف ضخ الكميات المخزنة من النفط إلى السوق السوداء، وفي خضم الأزمة ادعت منع دخول سفينة نفطية، قبل أن تخرج الحكومة اليمنية، لتعلن عدم وجود أي استحداث أو قيود خاصة، قديمة أو جديدة، مفروضة على المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة.

وأكدت الحكومة اليمنية أن الإجراءات هي ذاتها التي يجري التعامل بها منذ بداية الهدنة المعلنة في 2 أبريل 2022، وهي نفس الإجراءات تمامًا التي تطبق في بقية موانئ الجمهورية.

ومن بين الممارسات المخالفة التي تتبعها ميليشيا الحوثي، هو إجبار الشركات وتجار المشتقات النفطية على مخالفة القوانين النافذة والألية المعمول بها لاستيراد المشتقات النفطية عبر موانئ الحديدة منذ إعلان الهدنة في 2 إبريل 2022، ما يؤدي إلى عرقلة دخول سفن المشتقات النفطية بشكل منتظم وفقًا لبنود الهدنة الجارية وخلق أزمة مصطنعة في الوقود.

الممارسات التي اعتادتها ميليشيا الحوثي، تهدف تصعد من وقت لآخر للسطح، بعد كل تعثر جديد للملف النووي الإيراني، بهدف خلق أزمات، واصطناع مشكلات، لتعلن عن وجودها حتى وإن كان بشكل معوج.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت مؤخرًا أن الرد الأخير الذي قدمته طهران في إطار المحادثات المتعلقة بالاتفاق النووي لعام 2015 «ليس بناء»، مشيرة إلى أن هذا يستبعد احتمال العودة إلى الالتزام بهذا الاتفاق التاريخي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل، أن الولايات المتحدة تلقت رد إيران عبر الاتحاد الأوروبي، مضيفًا أنهم يدرسون وسيردون عن طريق الاتحاد الأوروبي، لكنه غير بناء.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa