صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمدارات عالميةالخبر
مدارات عالمية

"عاجل" ترصد الوزارات والقطاعات المتأثرة بأزمة غلق الحكومة الأمريكية

مع استمرار "صدام الجدار" لليوم السادس على التوالي..

فريق التحريرالخميس 27 ديسمبر 2018
Xf
"عاجل" ترصد الوزارات والقطاعات المتأثرة بأزمة غلق الحكومة الأمريكية

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

لليوم السادس على التوالي، يستمر الإغلاق الجزئي لمؤسسات الحكومة الاتحادية الأمريكية؛ بسبب عدم تمرير موازنة العام المالي الحالي، دون مؤشرات على وجود مفاوضات لكسر الجمود بشأن تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك.

ويعد هذا الإغلاق الجزئي هو الثالث هذا العام، علمًا بأن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يزال يتمتع بالغالبية في مجلسي الشيوخ والنواب، لكن ابتداءً من 3 يناير المقبل ستنتقل الغالبية في مجلس النواب إلى الحزب الديمقراطي.

ويؤثر الغلق الجزئي الذي بدأ السبت الماضي، على 9 من 15 وزارة اتحادية، وعشرات الوكالات ومئات الآلاف من العاملين في الحكومة، ومن بين الوزارات التي تعاني من غياب التمويل، وزارات العدل والأمن الداخلي والداخلية والخزانة، أما الوكالات المستقلة المتضررة من الغلق، فتشمل هيئة الأوراق المالية.

في الوقت نفسه، يعمل مئات الموظفين الحكوميين دون أجر في الوقت الراهن، في حين أن هناك 350 ألف موظف حصلوا على إجازة دون أجر لحين تمرير الموازنة، لكن خدمات إنفاذ القانون ودوريات الحدود وتوصيل البريد وتشغيل المطارات لن تتوقف.

كما تغلق المتنزهات الوطنية في الولايات المتحدة، وسيعمل أكثر من 400 ألف موظف فيدرالي "ضروري" في هذه الوكالات دون أجر، إلى أن يتم حل الخلاف.

تمويل

وأفادت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، بأن الإغلاق الحكومي يعني أن تمويل 25% من مؤسسات الحكومة الفيدرالية قد نفذ، وهو الأمر الذي سينعكس على اعتمادات وكالة الأمن الوطني ووزارة العدل ومشروعات التطوير المدنية والإسكان، إلى جانب أمور أخرى.

ويصر ترامب على أن تشمل الموازنة الحكومية خمسة مليارات دولار على الأقل؛ لبناء جدار على الحدود مع المكسيك، بينما ينظر الحزب الديمقراطي المعارض إلى الجدار على أنه مضيعة للمال لخدمة أغراض سياسية لترامب.

ويبلغ طول حدود الولايات المتحدة مع جارتها المكسيك 3 آلاف كيلو متر، منها 1100 كيلو مُسيّجة بجدار وأسلاك شائكة، لكنّ هذا القسم يشوبه عدد من الفتحات التي تتم من خلالها عمليات التهريب والتسلل، وفق وسائل إعلام أمريكية.

موافقة

ولا يمكن إقرار خطة الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة في الولايات المتحدة، إلا إذا حصلت الحكومة على موافقة مجلسي الكونجرس (النواب والشيوخ) على تلك الخطة، وإذا ما فشلت في الحصول على تلك الموافقة، يحدث ما يسمى الإغلاق.

ويُشترط لكي تمر خطة الموازنة، أن يوافق المجلسان على كافة بنودها، ولكن إذا دخلا في نزاع واختلفا على بعض البنود، وتعطّل إقرار الخطة، يتم الإعلان عن أن هناك إغلاقًا حكوميًّا سيقع في توقيت محدد.

هذا ما حدث منذ السبت الماضي، حينما بدأ الإغلاق الجزئي بعد تخطي الموعد النهائي للتوصل لاتفاق حول التمويل، فيما كان ترامب قد رفض -الأسبوع الماضي- الموافقة على اتفاق تمويل حكومي قصير الأمد، توصل إليه أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لأنه لم يتضمن المليارات الخمسة لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك.

عجز

إجمالًا، يعني الإغلاق وقف جميع الخدمات الحكومية التي يتم تمويلها من جانب الكونجرس، وحين يعجز الطرفان عن حل النزاع؛ يتم وقف العمل بمؤسسات الدولة غير الحيوية وتسريح موظفي الحكومة بصفة مؤقتة.

على الجانب الآخر، تواصل المؤسسات الحيوية أعمالها مثل الشرطة والدفاع المدني والوكالات الاستخباراتية والهيئات العسكرية، إلا في حال طالت فترة الإغلاق، فحينها تتوقف كافة مؤسسات الدولة عن العمل الرسمي.

ويبقى الإغلاق مفعلًا إلى أن يتم تسوية النزاع على خطة الموازنة، ويتأثر سير العمل داخل مؤسسات الدولة، كما يتأثر الاقتصاد سلبًا بذلك، وتكون الدولة غير ملزمة بدفع رواتب عن مدة الإغلاق.

وتحدّث الرئيس دونالد ترامب عن المدة التي سيستغرقها هذا الإغلاق، قائلًا: "إلى كل ما يتطلبه الأمر".

إصرار

وأضاف في تصريحات أدلى بها لصحفيين خلال زيارة مفاجئة للعراق، مساء الأربعاء: "نحن بحاجة إلى جدار، نريد الأمان لبلادنا، حتى من هذا المنطلق.. هناك إرهابيون يأتون من الحدود الجنوبية".

وذكر باحثون ومحللون أمريكيون، أن الغلق يؤثر على الاقتصاد بطرق مختلفة، بدءًا من إرجاء التراخيص الخاصة بالأعمال والتأشيرات، وكذا تقليل الساعات التي يتم خلالها أداء الخدمات في الوكالات والهيئات الحيوية، فيما تكون القناة الرئيسة التي يؤثر من خلالها الغلق على الاقتصاد عبر تعليق أو سداد المدفوعات للموظفين الفيدراليين الذين لم يتلقوا رواتبهم.

لكنّ نظرة تفاؤلية تقول إن تعليق أجور بعض العمال الحكوميين من الممكن أن يمنح دفعة سرية للاقتصاد على المدى القصير، وهناك أكثر من مليون موظف فيدرالي تأثروا ولم يحصلوا على الرواتب الخاصة بهم خلال فترة الإغلاق، بينما البعض الآخر حصل على إجازات ولم يتم إبلاغهم بأي شيء يتعلق بوظائفهم.

وذكر موقع "ذا كونفيرزيشن" الأمريكي، أن الموظفين الذين يُعدون "أساسيين" أو "معفيين" -كموظفي الأمن الذين يقومون بفحص الركاب في المطارات أو يقومون بدوريات على الحدود-  يُتطلب منهم الاستمرار في العمل بوظائفهم، برغم أنهم لم يحصلوا على رواتبهم.

تأثير

وأضاف الموقع -في تقرير- أنه كلما كان الغلق الجزئي للحكومة أطول، كان التأثير شديدًا، فالأسر من الممكن أن تستنزف مدخراتها أو حتى تتجاوز حدود بطاقاتها الائتمانية، مع اشتداد الأزمة يومًا تلو الآخر، مشيرًا إلى أنه إذا ما رفض الكونجرس منح أموال للعمال الذين تم تسريحهم، واستمر الغلق لأسابيع بدلًا من أيام، سيكون التأثير الاقتصادي شديدًا.

ويصر ترامب على حاجة الولايات المتحدة إلى إقامة جدار لمواجهة الهجرة غير الشرعية وتدفق المخدرات إلى داخل البلاد، ويقول النواب الديمقراطيون في الكونجرس، إنهم لن يوافقوا على تخصيص خمسة مليارات دولار يريدها الرئيس، ويصفون الجدار بأنه تحرك سياسي وإهدار للأموال.

ونتيجة عدم التوافق بين الكونجرس والبيت الأبيض حول الموازنة الجديدة، اضطرت مؤسسات الحكومة الفيدرالية إلى الإغلاق، وتبقى المؤسسات الفيدرالية مغلقة إلى حين دخول الموازنة الجديدة حيز التنفيذ، وخلال هذه الفترة يضطر الملايين من الأمريكيين للعمل مجانًا أو أخذ إجازات إجبارية.

والأحد الماضي، صرحت نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، بأن الإغلاق قد يستمر حتى شهر يناير المقبل، حسبما نقلت وكالة "بلومبيرج" الاقتصادية.

بينما أعرب "ميتش ماكونيل"، وهو زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، عن أمله في إمكانية حدوث توافق قريب بين الطرفين.

في سياق التحذيرات من استمرار الأزمة، قال ميك مالفاني مدير الموازنة في البيت الأبيض -الأحد الماضي- إن الإغلاق الجزئي للحكومة الذي يشل واشنطن قد يمتد إلى العام المقبل وولاية الكونجرس الجديدة.

وقال مالفاني في تصريحات لـ"فوكس نيوز": "هذا ما تكون عليه واشنطن عندما يكون لدينا رئيس يرفض المساومة".

لكن ترامب ظهر أكثر تمسّكًا بموقفه، عندما صرّح أمس الأول، الثلاثاء، بأن الإغلاق الجزئي لمؤسسات الحكومة لن ينتهي إلا بتوفير التمويل اللازم للجدار الحدودي المقترح على الحدود مع المكسيك.

تماسك

ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن ترامب، قوله: "لا أستطيع أن أبلغكم بموعد إعادة فتح مؤسسات الحكومة، ما أستطيع قوله هو أنه لن يُعاد فتحها إلا بتأمين التمويل اللازم للجدار".

وتحدث أزمة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة للمرة الثالثة هذا العام؛ حيث حدث إغلاق أول في يناير، وثان في فبراير، وهو أمرٌ يحدث للمرة الأولى منذ 40 عامًا.

ففي يناير الماضي، اضطرت الحكومة لإعلان الإغلاق لمدة ثلاثة أيام متتالية، الأمر الذي كلفها أموالًا طائلة؛ بسبب عدم تمكّن المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين من التوصُّل لاتفاق حول ميزانية تمويل المشروعات الفيدرالية.

ويرجع الخلاف -بحسب شبكة "سي إن إن"- إلى أن الديمقراطيين رفضوا إقرار الموازنة دون التفاوض على قانون يحمي المهاجرين المعروفين باسم "الحالمين"، وفقًا لقانون "داكا" الذي تم تشريعه في حكومة الرئيس السابق باراك أوباما، وعلى الجانب الآخر أراد الجمهوريون تشديد الإنفاق من أجل حماية حدود البلاد وتشديد الإجراءات حول برنامج الهجرة.

حدث الإغلاق الثاني في فبراير الماضي؛ بسبب الميزانية، ولم يمتد سوى لساعات قليلة، وتحديدًا في التاسع من ذلك الشهر، عندما صوّت مجلس النواب بأغلبية 240 عضوًا مقابل 186، على مشروع قانون لتمويل الحكومة الاتحادية ولزيادة حدود إجمالي الإنفاق على مدار العامين المقبلين.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً