قال خبير أمني أمريكي إن إيران وضعت نفسها في مأزق يصعب عليها الخروج منه إلا بالرضوخ للمطالب الأمريكية؛ لأن «البديل سيكون فوق طاقتها»، مضيفًا أن طهران «عالقة في حالة من الغباء»
وذكر جيمس جاي كارافانو -وهو باحث من «مؤسسة هيراتج» البحثية بواشنطن- أن طهران لا تريد عمليًّا إشعال حرب بالمنطقة، لكنها لا تتوقف عن اختلاق المشاكل والمتاعب.
وأضاف: «ما يثير حنق الإيرانيين هي اللكمات التي وجهها لهم الرئيس دونالد ترامب مؤخرًا بـوضع قوة عسكرية بعضلات حقيقية لتأمين المنطقة»، مشيرًا إلى أن طهران «تواصل مساعيها لإيجاد وسيلة للرد على تلك الخطوة».
وأوضح الباحث الأمريكي، في مقالته بصحيفة «نيويورك بوست»، أن إسقاط إيران طائرة الاستطلاع الأمريكية الموجهة جاء ردًّا على تحركات واشنطن، رغم التحجج بأنها «كانت تحلق في مجالهم الجوي»، وأضاف: «جميعنا يعلم أن الأمر محض كذبة»
ونوه كارافانو أن إقدام طهران على إسقاط طائرة «جلوبال هوك» قبل يومين سيعطي ترامب «الضوء الأخضر» للضغط عليها بقدر أكبر.
وتابع: «لقد انتهكت إيران المعايير الدولية، ولا يفرض هذا الأمر إيجاد ردٍ عسكري، فالولايات الولايات المتحدة لا تحتاج للرد بهجوم مسلح لمواصلة مهمة إبقاء المضائق مفتوحة»، مشيرًا إلى أنه يمكن للرئيس الأمريكي «استثمار الواقعة للمساعدة في حشد دعم دولي إضافي لعزل إيران، وفرض مزيد من العقوبات واتخاذ إجراءات صارمة بحق أموالها. باختصار، يمكن أن ينتهي المطاف بتعريض إيران لأوضاع أكثر شدة مما كانت عليه في بادئ الأمر».
وكان الرئيس الأمريكي أعلن أنه تراجع عن استخدام القوة للرد على الاعتداء الإيراني؛ حفاظًا على أرواح 150 شخصًا كانوا في المواقع المستهدفة.
وقال كارافانو: «في حالة السيناريو الأسوأ -وهو رفض إيران الانسحاب أو التراجع- يمكن أن تنتقل الولايات المتحدة إلى لمرحلة الثانية، وهي الحضور العسكري المتواصل في منطقة الخليج لإبقاء المضائق مفتوحة».
وبحسب الكاتب، «يمكن لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أخذ درس من الماضي، وبالتحديد من حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي. ففي تلك الفترة وضعت أمريكا قواتها لتأمين منصات النفط في الخليج واستخدمتها في حراسة المياه؛ وذلك وجود مستدام يمكن أن يؤدي غرضًا لفترة طويلة من الزمن».
وخلص كارافانو إلى أن «إيران عالقة في حالة من الغباء وهي مدركة لذلك، وما دام الرئيس الأمريكي يسيطر على الأوضاع، فإن بمقدوره احتواء طهران لفترة طويلة للغاية».
