كواليس اتفاق تركيا مع الزعيم النازي «هتلر» وخيانته في الحرب العالمية الثانية

أنقرة زوّدت الألمان بالمواد الأولية بالحرب وغدرت بهم لاحقًا..
كواليس اتفاق تركيا مع الزعيم النازي «هتلر» وخيانته في الحرب العالمية الثانية

جددت معلومات التذكير بغدر تركيا بحليفتها ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية بعدما وقّع البلدان معاهدة صداقة، تعهّدت أنقرة خلالها بعدم التدخل ضد المصالح التوسعية الألمانية بالمنطقة وتحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

 وأوضح التقرير (أوردته العربية)، أن أنقرة تنكرت لاتفاقيتها السابقة الموقعة مع الزعيم النازي أدولف هتلر وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ألمانيا خوفا من تدخل عسكري سوفيتي ضدها. ومع اقتراب هزيمة النازيين بالحرب العالمية، أعلنت تركيا أواخر شهر فبراير 1945 الحرب على ألمانيا.

وكانت ألمانيا قد وقّعت يوم 23 أغسطس 1939 بالعاصمة موسكو اتفاقية عدم اعتداء مع الجانب السوفيتي وبناء على هذه المعاهدة التي حملت اسم اتفاقية مولوتوف ريبنتروب، تعهد الطرفان بالحفاظ على السلم بينهما والتزام الحياد في حال تعرض أحدهما لهجوم من طرف ثالث وذلك قبل أيام معدودة من اندلاع الحرب العالمية الثانية.

وتضمنت هذه الاتفاقية عددًا من البنود السرية؛ حيث اتفق النازيون والسوفيت على اقتسام أراضي بولندا، كما تعهّد ستالين بتزويد القائد النازي أدولف هتلر بكميات هامة من الحبوب والمواد الأولية لدعم آلة الحرب الألمانية.

واستعد هتلر خلال تلك الفترة لإطلاق العنان لعملية غزو الاتحاد السوفيتي المعروفة بعملية بربروسا ومع انطلاق ثورة رشيد عالي الكيلاني بالعراق ضد النظام المؤيد للبريطانيين خلال أبريل 1941، طلب الألمان من الأتراك السماح لهم بعبور أراضيهم لتقديم الدعم العسكري للكيلاني.

لكن الأتراك رفضوا ذلك واشترطوا في مقابل هذا الطلب الألماني ضمّ جانب من المناطق الحدودية العراقية لتركيا ونقل السفير الألماني بتركيا حينها فرانز فون بابن رسالة من هتلر لإينونو طمأنه من خلالها عن عدم رغبة ألمانيا بالتدخل ضد تركيا. وعرض القائد النازي على نظيره التركي توقيع اتفاقية عدم اعتداء بين البلدين لضمان تواصل العلاقة الطيبة بين النازيين والنظام التركي.

ووقّعت ألمانيا وتركيا في  18 يونيو 1941 على معاهدة الصداقة، وبموجب ذلك، تعهّدت تركيا بعدم التدخل ضد المصالح التوسعية الألمانية بالمنطقة ووافقت على تحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

وتضمنت هذه المعاهدة بند اتفاقية «كلوديوس» الذي تعهّدت تركيا بموجبه بمنح ألمانيا 45 ألف طن من خام الكروميت، الذي اعتمدت عليه الصناعة الحربية الألمانية بشكل كبير، ما بين 1941 و1942، إضافة لنحو 90 ألف طن من المعادن الأخرى ما بين عامي 1943 و1944.

ومع دخول الجيش السوفيتي لبلغاريا وانقطاع الطريق بين تركيا ودول المحور خلال شهر أغسطس 1944، تنكرت تركيا لاتفاقيتها السابقة الموقعة مع هتلر وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ألمانيا خوفا من تدخل عسكري سوفيتي ضدها. ومع اقتراب هزيمة النازيين بالحرب العالمية، أعلنت تركيا أواخر شهر فبراير 1945 الحرب على ألمانيا.

اقرأ أيضًا:

معارضة تركية: السياسة الخارجية لأنقرة تسير وفق أهواء أردوغان الشخصية

تركيا تدعو لوقف الهجمات الإرهابية على السعودية

قد يعجبك أيضاً

No stories found.