حصلت نافي بيلاي، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سابقاً، على جائزة نوبل للسلام اليوم الجمعة، تقديراً لمسيرتها الطويلة في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة التمييز.
برزت بيلاي، المحامية الجنوب إفريقية، خلال فترة الفصل العنصري، عندما ضمنت ظروفاً أفضل للسجناء السياسيين في جزيرة روبن، ومن بينهم نيلسون مانديلا. وواصلت نضالها حتى بعد تقاعدها، إذ ترأست لجنة تحقيق أممية في الانتهاكات بإسرائيل والأراضي الفلسطينية.
واجهت بيلاي، التي بلغت 81 عاماً، اتهامات بمعاداة السامية خلال عملها في اللجنة، لكنها دافعت عن زملائها وأكدت أن اللجنة تحظى بدعم أخلاقي عالمي. وأوضحت أن نشأتها في مجتمع يفتقر للإنصاف حفزتها لمواجهة التمييز في كل مكان.
ولدت بيلاي في دوربان عام 1941 لعائلة من أصل تاميلي، ونشأت في حي فقير. حصلت على الماجستير والدكتوراه في الحقوق من جامعة هارفارد، وأسست أول شركة محاماة لامرأة سمراء في كوازولو ناتال. وفي 1973، انتزعت حق السجناء السياسيين في جزيرة روبن في الحصول على محامين.
عينت بيلاي أول امرأة من أصحاب البشرة الملونة على رأس المحكمة العليا في جنوب إفريقيا بعد تولي مانديلا الرئاسة، ثم أوصى بتعيينها في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا. وفي 2008، أصبحت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حتى 2014، وتشغل حالياً رئاسة اللجنة الدولية لمناهضة عقوبة الإعدام.
انتقدت بيلاي علناً حملات القمع في بعض الدول العربية، وأكدت أن دستور جنوب إفريقيا جيد لكنه بحاجة إلى قيادات كفؤة، معبرة عن ألمها من سوء الأوضاع ونهب أموال دافعي الضرائب.





