تدرس إيران السماح لدول أوروبية بالمشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز، في خطوة قد تمثل تحولًا في موقفها السابق، ضمن ترتيبات يجري بحثها لإعادة حركة الملاحة في الممر البحري، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرغ نقلًا عن مصادر مطلعة.
وقالت المصادر إن أي مهمة أوروبية لإزالة الألغام ستتوقف على تقديم إيران ضمانات أمنية للسفن العسكرية المشاركة، إضافة إلى استمرار وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن تنفيذ المهمة يتطلب أيضًا موافقة الحرس الثوري الإيراني، الذي قاد هجمات على الملاحة في المضيق.
وأضاف أحد المصادر أن خلافًا لا يزال قائمًا داخل القيادة الإيرانية، إذ يتمسك بعض أعضاء الحرس الثوري بأن تتولى طهران بنفسها مسؤولية إزالة الألغام البحرية، بدلاً من إسناد المهمة إلى دول أخرى.
ورأت المصادر أن مشاركة أوروبية في إزالة الألغام قد تمنح شركات الشحن والتأمين ضمانات مستقلة بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، بعد أكثر من خمسة أشهر من الضربات المتبادلة، كما قد تدعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الاتفاق الذي يجري التركيز عليه حاليًا يتعلق بمضيق هرمز، مؤكدًا أن النفط لا يزال يمر عبره، "ما يعني أنه مفتوح".
وأوضح روبيو أن المفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران تتناول تأمين عبور مزيد من السفن عبر مضيق هرمز، مضيفًا أن الولايات المتحدة منخرطة في تلك المناقشات، وأن هذه المحادثات تتزامن مع مفاوضات مطولة بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأشار إلى إحراز تقدم في محادثات الملف النووي، معربًا عن أمله في التوصل إلى نتيجة نهائية قريبًا، ومجددًا التأكيد على أن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقوم على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار المفاوضات مع سلطنة عُمان لتنظيم العبور الآمن للملاحة في مضيق هرمز، موضحًا أنها تركز على تحديد مسارات آمنة لذهاب وإياب السفن.
وأضاف بقائي أن المحادثات على المستويين الفني والسياسي تسير بصورة إيجابية، وأن الجانبين يعملان على وضع الآليات اللازمة للترتيبات المستقبلية الخاصة بإدارة الملاحة في المضيق.






