وسعت الولايات المتحدة نطاق قيودها على التأشيرات ليشمل الأشخاص والشبكات التي تشارك في «سياحة الولادة» أو تسهّلها، في سياسة تستهدف بصورة خاصة الجهات التجارية والوسطاء ومقدمي الخدمات الذين يساعدون أجانب على السفر إلى الأراضي الأمريكية بغرض إنجاب أطفال للحصول على الجنسية الأمريكية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان، إن السياسة الجديدة تستند إلى قانون الهجرة والجنسية، وتشمل من يشاركون عن علم في «سياحة الولادة» إلى الولايات المتحدة أو سبق لهم المشاركة فيها، إلى جانب الأشخاص الذين يقدمون تسهيلات لهذا النشاط.
وتشمل الإجراءات مالكي ومشغلي ومديري الشبكات التجارية التي تنظم رحلات «سياحة الولادة»، فضلا عن وسطاء التأشيرات الذين يوجهون المتقدمين إلى تقديم معلومات احتيالية، ومقدمي الخدمات الطبية الأجانب الذين يروجون لهذه الرحلات أو يسهلونها عن علم. وتمتد كذلك إلى أشخاص تتهمهم واشنطن بالمساعدة في الاستفادة بشكل احتيالي من برنامج «ميديكيد» الصحي، وآخرين يدعمون أو يروجون أو يسهلون النشاط التجاري المرتبط بـ«سياحة الولادة».
وبحسب روبيو، حولت شبكات أجنبية، وفق توصيف الإدارة الأميركية، الحصول على الجنسية إلى نشاط ربحي، من خلال توجيه رعايا أجانب إلى تقديم معلومات مضللة في طلبات التأشيرة مقابل مبالغ مالية تصل إلى عشرات آلاف الدولارات.
وتعرّف «سياحة الولادة» بأنها السفر إلى الولايات المتحدة عندما يكون الغرض الأساسي من الرحلة هو الولادة هناك بهدف حصول الطفل على الجنسية الأميركية. وتؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن هذا الغرض لا يمثل أساسا مقبولا للحصول على تأشيرة زيارة.
ولا تمثل السياسة الجديدة بداية القيود الأمريكية على هذه الممارسة، إذ عدلت وزارة الخارجية في يناير 2020 قواعد تأشيرات الزيارة من الفئة «B»، بما يتيح للمسؤول القنصلي رفض الطلب عندما يكون لديه سبب للاعتقاد بأن الغرض الأساسي من السفر هو الولادة في الولايات المتحدة للحصول على الجنسية للطفل.
وتنقل السياسة المعلنة المواجهة من التركيز على المتقدمين للحصول على التأشيرات بغرض «سياحة الولادة» إلى الأشخاص والشبكات التي تنظم هذه الرحلات أو تحقق أرباحا من تسهيلها. وشدد روبيو على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستستخدم الأدوات المتاحة لها، بحسب تعبيره، لحماية نظام الهجرة والموارد العامة ودافعي الضرائب الأمريكيين، ومنع استغلال نظام التأشيرات لأغراض «سياحة الولادة».






