شهدت طهران تصاعداً في التصريحات المتضاربة والتي تعكس التباين في مواقف القيىادة الإيرانية، عشية إعلان حزمة عقوبات أمريكية جديدة ضد إيران، حيث هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي باستهداف الدول المشاركة في العقوبات، محذراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدول المجاورة من الانخراط في الحرب الاقتصادية مع واشنطن.
وأوضح رضائي في مقابلة مع قناة "تسنيم" الإيرانية أن إيران سترد بقوة هائلة إذا أقدم ترامب على أي خطوة، مؤكداً أن بلاده لا تسعى لتوسيع نطاق الحرب، لكنها ستعتبر أي دولة مجاورة تشارك في العقوبات عدواً، ولن تسمح بخروج قطرة نفط واحدة من الخليج ومضيق هرمز في حال انضمام تلك الدول إلى واشنطن.
في المقابل، فتح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الباب أمام المسار السياسي، مشدداً على أهمية العودة إلى مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء حالة "لا حرب ولا سلم" المستمرة منذ ستة أشهر.
وأكد بيزشكيان أن الاتفاق يمثل أفضل خيار ممكن لإيران، ويراعي الكرامة والمصلحة الوطنية، نافياً وجود أي بند يرقى إلى الاستسلام.
وأشار بيزشكيان إلى أن المرشد الأعلى هو من يحدد السياسات، وأن الحكومة ستتبع هذا المسار، لافتاً إلى أن الوضع الاقتصادي المتعثر يحول دون جذب الاستثمارات، وأن رأس المال حساس للمخاطر، مما يستدعي إزالة هذه التحديات.
تعكس التصريحات المتضاربة حالة من الانقسام داخل القيادة الإيرانية بشأن التعامل مع الضغوط الأمريكية.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران الاثنين لمواصلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة، وسط تهديدات أمريكية بفرض عقوبات أشد.






