أعلنت إيران، الأحد، عن نيتها إعلان منطقة بحرية "محظورة" خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، في خطوة تصعيدية جديدة وسط استمرار الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن المنطقة المحظورة ستمتد من خط الحصار الأميركي إلى مناطق في الخليج، محذراً من أن "أي سفينة تدخل المنطقة الجديدة ستُضاف إلى قائمة العقوبات".
وأشار رضائي إلى أن مضيق هرمز "مغلق بالكامل" حالياً، نافياً تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول بقاء المضيق مفتوحاً، ووصفها بأنها "كذبة كبيرة". كما أكد أن القوات الإيرانية ترصد السفن الأميركية التي تحاول العبور بشكل غير قانوني، وتستهدفها عند الضرورة.
تأثيرات على الملاحة والتصعيد العسكري
ووفق تقديرات المسؤول الإيراني، فإن أكثر من 100 سفينة كانت تعبر مضيق هرمز يومياً قبل إغلاقه، بينما يقتصر العبور حالياً على ما بين 7 و8 سفن تحمل السلع الأساسية إلى إيران.
وفي سياق التصعيد العسكري، أوضح رضائي أن إيران اختبرت، قبل 48 ساعة، صاروخاً إيرانياً مضاداً للمدمرات فوق سفينة حربية أميركية. من جهتها، نفت الولايات المتحدة استهداف إيران لسفينة عسكرية أميركية غير مأهولة في مضيق هرمز.
الوضع الاقتصادي والمفاوضات
وفي الشأن الاقتصادي، نفى رضائي احتمالية حدوث مجاعة في إيران نتيجة الحصار، مؤكداً أن الحكومة تمتلك مخزونات كافية من المواد الغذائية والسلع الأساسية، وأن طهران تواصل تصدير النفط وتحصيل عائداته رغم العقوبات.
أما بشأن المفاوضات، فقد دعا المسؤول الإيراني واشنطن إلى "كسب ثقة إيران" من أجل استمرار المسار التفاوضي، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تتعلق بضمانات الوسطاء، دون توضيح تفاصيل إضافية.
مواصلة الحصار الأميركي وتطورات سابقة
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استمرار فرض الحصار البحري على إيران، مشيرة إلى تغيير مسار 92 سفينة تجارية، وتعطيل 3 سفن، وتفتيش سفينتين حتى السادس من سبتمبر، لضمان الامتثال للحصار.
وتأتي هذه التطورات بعد استئناف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي، عقب شهر من الهدوء النسبي، وعودة التوتر إلى مضيق هرمز.
يُذكر أن الولايات المتحدة وإيران كانتا قد توصلتا إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار في أبريل ويونيو الماضيين بهدف استعادة حرية الملاحة، لكن الاتفاقين انهارا سريعاً، لتعود واشنطن وتفرض حصاراً على الموانئ الإيرانية وقيوداً على حركة السفن في 13 يوليو، في محاولة للحد من عائدات النفط الإيراني.






