كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن هجوم إلكتروني سري كاسح، نفذته الولايات المتحدة ضد قواعد بيانات حيوية وأنظمة اتصال عسكرية تستخدمها قوات الحرس الثوري الإيراني في مهاجمة السفن النفطية في الخليج.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمريكية بارزة، لم تسمِّها، أن الهجوم نجح في تدمير قاعدة بيانات تستخدمها قوات الحرس الثوري، لمهاجمة السفن في الخليج، وأن الهجوم شل قدرات الحرس المتعلقة باستهداف الناقلات التجارية في الخليج.
وقالت المصادر: إن «إيران لا تزال تحاول استعادة المعلومات التي جرى تدميرها، وإعادة بناء أنظمة الحاسوب الخاصة بها، بما في ذلك أنظمة اتصال عسكرية»، فيما ناقش مسؤولون في الإدارة الأمريكية نتائج الهجوم السيبراني».
وتستهدف المناقشات الجارية حاليًّا إقناع إدارة الرئيس دونالد ترامب بفائدة مثل هذه العمليات، بالتزامن مع خوض الولايات المتحدة حربًا إلكترونية غير معلنة منذ وقت طويل ضد إيران، وقال المسؤولون إن «الهجوم الأخير جزء من هذه الحرب».
وترتبط هذه الخطوة المؤثرة بقرار الرئيس ترامب الذى قرر في وقت سابق إلغاء ضربة جوية عسكرية بعد أن أسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية فوق المياه الإقليمية بالخليج العربي، فيما لفتت المصادر إلى أن الهجوم الأخير، كان له تأثير كبير على البينة المعلوماتية الإيرانية».
وفيما لا تزال «تحاول إيران إصلاح أنظمة الاتصالات الحيوية التي تضررت، ولم تنجح بعد في استعادة أي من البيانات المحذوفة»، وفق المصادر، فقد أوضحت في الوقت نفسه أن «قواعد البيانات المتضررة مكنت إيران فيما سبق من اختيار الناقلات النفطية قبل استهدافها».
وكانت إيران –بحسب الصحيفة- تحدد موقع الناقلات عبر توظيف القدرات التقنية التي جرى تدميرها، وأنه «منذ تنفيذ الهجوم لم يتم استهداف أي ناقلة نفطية منذ تنفيذ الهجوم الشامل، واعتبر البيت الأبيض أن الهجوم السيبراني ردًّا مناسبًا لمعاقبة طهران».
وكانت الإدارة الأمريكية ومجمع الاستخبارات قد حصل على معلومات مفادها أن الحرس الثوري الإيراني يقف وراء هجمات الألغام التي استهدفت ناقلات نفط في خليج عمان في مايو ويونيو الماضيين، وكشفت القيادة المركزية للجيش بعض تلك الأدلة قبل تنفيذ الهجوم السيبراني.
ووفق مصادر الصحيفة، فإن «إيران لم تُصَعِّدْ هجماتها الإلكترونية ردًّا على الهجوم الأخير»، وقال المسؤول الاستخباراتي السابق، نورمان رول: «العمليات الإلكترونية الأمريكية مصممة لتغيير سلوك إيران دون الشروع في صراع أوسع أو الانتقام»، وأنه «من النادر ما يتم الاعتراف بها علنًا، ولهذا فإنها تشبه إلى حد كبير العمليات السرية».
