تنافس إخواني- داعشي لتجنيد الإرهابيين في ألمانيا

«تاجسشبيجل»: 2020 كان كارثيًا بامتياز
تنافس إخواني- داعشي لتجنيد الإرهابيين في ألمانيا

قالت صحيفة «تاجسشبيجل» الألمانية، إن منافسة كبيرة الآن في ألمانيا، بين عناصر ذات هوى داعشي أو انتماء لجماعة الإخوان، لأجل استقطاب وتجنيد العشرات من المنتميين لأوساط المتشددين والمتطرفين في البلاد.

وأوضحت أنَّ العام 2020 كان كارثيًا بامتياز للجميع، لكنَّه بالنسبة لألمانيا كان شديد الخطورة والإحباط أيضًا، ولِمَ لا وقد توازى الهلع من جائحة كورونا مع رعب متزايد من تفشي التطرف والإرهاب على يد الجماعات الأصولية المتشددة واليمينية والنازية المتطرفة، في آنٍ واحد؛ حيث تعيش البلاد توقيتًا شديد الحساسية حيث تستعد المستشارة أنجيلا ميركل لمغادرة موقع القيادة في غضون أشهر قليلة.

وأكدت هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) أنَّ المتطرف اليميني النشط ربما هو الجاني الوحيد في الوقت الحالي الذي يمثل الخطورة الأكبر في ألمانيا، حتى أكثر من المجرم الأصولي المنفرد (على طريقة ذئاب داعش وأشباههم).

وقد يتغير ذلك التصنيف، مجددًا، لكن في العام 2020 استمر خطر الإرهاب اليميني في النمو بسبب الخليط المتزايد من النازيين الجدد ومواطني جماعة الرايخ المتشددة، فضلًا عن منكري كورونا والجماعات المتطرفة المناهضة للتلقيح.

ووفق الصحيفة فإنَّ لغة التشدد والتطرف اليميني، لا فارق بينها وبين أصوات الدواعش والإرهابيين وغيرهم من المتعصبين، وأشارت إلى أن سلسلة الهجمات التي وقعت قي مدن أوروبية قد أرعبت السلطات الأمنية في القارة العجوز، في خلال فترة طويلة ظلت مثل تلك الحوادث الدامية بعيدة إلى حد معقول عن أوروبا الغربية، وبدا تنظيم «داعش» الإرهابي مشلول بعد هزائمه في سوريا والعراق، لكن الرعب اندلع مرة أخرى  في البداية، دون تدخل واضح من تنظيم داعش، قبل أن يعلن عن نفسه بالقوة فيما بعد.

 وفي دريسدن، وتحديدًا في 4 أكتوبر الماضي، طعن شاب سوري سائحًا حتى الموت، صحيح أنَّ الجاني كان من أنصار داعش، لكنَّه تصرف على ما يبدو من تلقاء نفسه، وبعدها بـ12 يومًا، وفي إحدى ضواحي باريس، قطع شاب شيشاني رأس المعلم صمويل باتي، الذي كان يتحدث في الفصل عن الرسوم الكاريكاتورية المثيرة للجدل عن النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم).

وفي 29 أكتوبر، اقتحم شاب تونسي كنيسة في نيس بسكين، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وبعد أربعة أيام، أطلق إسلامي نمساوي المولد النار على أشخاص في فيينا كانوا يجلسون في مقاهي الشوارع قبل فترة وجيزة من الإغلاق، لتخلف الحادثة أربعة قتلى و 23 جريحًا، وقد تبنى تنظيم داعش الهجوم.

وأثار حادث فيينا قلق الاستخبارات الداخلية من تكرار هجمات مثيلة في الأراضي الألمانية، ومن ثمَّ أوصت في تقرير رسمي لها بأنَّ «تنظيم داعش يريد إعادة بناء الهياكل في دول الاتحاد الأوروبي»؛ حيث إن الجاني كان متورطًا في اتصال مع تنظيم داعش في البلقان، والذي كان تم إحياؤه مؤخرًا على ما يبدو.

 ويقول مسؤول استخباراتي ألماني يعرف باسم بوركهارد فريير: «يمكن رؤية استراتيجية طويلة المدى هنا تزيد من خطر وقوع المزيد من الهجمات من قبل الميليشيات الإرهابية- وخطر أن يضرب المقلدون الأمر بمفردهم».

وأضاف: «تنظيم داعش يجند أنصاره من المشهد السلفي في ألمانيا، لأنهم وببساطة أكثر الإسلاميين تعصباً، بدليل أنه قد سافر أكثر من 1000 من ألمانيا وحدها إلى سوريا للانضمام إلى الميليشيات الإرهابية، لكن التراجع العسكري لداعش وحظر الجمعيات المتطرفة في الجمهورية الاتحادية أجبر المشهد المحلي على اتخاذ موقف دفاعي جيد ومع ذلك، فالأمر ليس أقل خطورة بأي حال من الأحوال، حتى لو كان لا ينمو حاليًا».

ويكشف فريير خطورة الإخوان في ألمانيا قائلًا: «إنهم يعطون انطباعًا بأنهم يستطيعون المساعدة في مكافحة الإرهاب،  لكن في الداخل يتم التبشير بالقتل.. وهذا يجعل جماعة الإخوان جذابة للأصوليين الأكثر تطرفًا.. نلاحظ أنَّ الأصوليين يذهبون إلى مساجد الإخوان، هذه هي الطريقة التي يتم بها إنشاء شبكات جديدة».

وأضاف: «عدد الأصوليين يظل في حدود 12200. لكن المشهد يواصل ترسيخه من خلال الشبكات القديمة والجديدة، بما في ذلك النساء المتشددات وهناك دورات تدريبية في الفكر الإيديولوجي وحملات لجمع التبرعات بالإضافة إلى ذلك، استمر الأصوليين والإخوان في التقارب».

اقرأ أيضًا:

X
صحيفة عاجل
ajel.sa