أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن الجامعة ستواصل، بالتعاون مع الدول الأعضاء وشركائها، العمل من أجل وقف معاناة الشعب الفلسطيني، وحشد الدعم الإنساني والسياسي والقانوني، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وضمان أن يكون قطاع غزة جزءًا أصيلًا من الدولة الفلسطينية المستقلة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابةً عنه الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة السفير الدكتور فائد مصطفى، خلال فعالية لإحياء ذكرى ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك وفق توصيف الفعالية، في مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة.
الأوضاع الإنسانية في غزة
وأوضح فهمي أن إحياء ذكرى السابع عشر من أكتوبر يجدد الالتزام بالدفاع عن الكرامة الإنسانية، وصون حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء المأساة التي يعيشها سكان القطاع.
وأشار إلى أن الإحصاءات الطبية الفلسطينية تفيد بتجاوز عدد الشهداء في غزة 74 ألفًا، بينهم أكثر من 21 ألف طفل، فيما تجاوز عدد النساء اللاتي استشهدن أو أُصبن 35 ألفًا منذ أكتوبر 2023.
وحذّر من أن استمرار حرمان السكان من المياه والغذاء والدواء، وتقليص المساحات الآمنة، وتعطيل وصول المساعدات ومواد الإعمار، يفاقم المعاناة الإنسانية.
وطالب بضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتأمين الإمدادات الطبية والغذائية والوقود، وإعادة تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي، واستعادة الخدمات الأساسية. وشدد على أن التعافي وإعادة الإعمار لا يمكن أن يتحققا دون توفير مقومات الحياة الكريمة للسكان.
وقف إطلاق النار والمسار السياسي
وقال فهمي إن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي واتساع نطاق السيطرة على مساحات من قطاع غزة يضيّقان الحيز المتاح للمدنيين، ويثيران تساؤلات بشأن الالتزام باستحقاقات وقف إطلاق النار. وأكد ضرورة تثبيت الوقف، وضمان الانسحاب العسكري وفق الالتزامات المتفق عليها، وتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من أداء دورها في القطاع.
وشدد على أن السلام العادل يتطلب مسارًا سياسيًا واضحًا ينهي الاحتلال، ويحفظ وحدة الأرض الفلسطينية، ويضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويفضي إلى إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.






