اقتَلعت قوات الاحتلال الإسرائيلية، اليوم الخميس، أكثر من 400 شجرة زيتون في بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله، بعد تجريف نحو 31 دونما من أراضي المواطنين، في واقعة جاءت قبيل موسم قطف الزيتون وبعد يومين من صدور أمر عسكري يستهدف إزالة الأشجار والغطاء النباتي في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" بأن الأمر العسكري استهدف منطقتين في بيت ريما بالمساحة نفسها، ونص على إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون والأشجار الأخرى. ويتزامن ذلك مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخل رئيسيا لآلاف الأسر الفلسطينية، وسط خسائر مباشرة للمزارعين وقيود على وصولهم إلى الأراضي واستثمارها.
وتأتي واقعة بيت ريما ضمن سلسلة من أوامر إزالة الأشجار والغطاء النباتي في الضفة الغربية، إذ أصدرت السلطات الإسرائيلية، منذ بداية عام 2026 وحتى 22 سبتمبر، 51 أمرا استهدفت نحو 2093 دونما، وفقا لبيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية. وكانت الهيئة قد سجلت خلال عام 2025 إصدار 47 أمرا استهدفت 1613 دونما، ما يعني تجاوز حصيلة العام السابق قبل نهاية 2026.
وتفرض هذه الأوامر قيودا على استخدام الأراضي، من بينها إزالة الأشجار والمزروعات ومنع إعادة زراعتها أو الوصول إليها، فيما تقول إسرائيل إن هذه الإجراءات ترتبط باعتبارات أمنية.
وبالتوازي مع إزالة الأشجار، تتواصل عمليات هدم المنازل وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن أكثر من 3200 فلسطيني هجروا خلال عام 2026 بسبب هجمات المستوطنين وعمليات هدم منازل بداعي عدم وجود تصاريح بناء إسرائيلية، وذلك حتى يوليو، فيما تجاوز عدد المهجرين بسبب هجمات المستوطنين والقيود المرتبطة بها 2300 فلسطيني خلال العام حتى مطلع يوليو.
وفي شمال الضفة الغربية، وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تهجير سكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، إلى جانب تدمير مئات المنازل وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، وقطع المياه والكهرباء ومنع المساعدات، بينما لا يزال السكان ممنوعين من العودة.
كما حذرت الأمم المتحدة من تهجير تجمع خان الأحمر في منطقة E1 شرق القدس، عقب توجيهات إسرائيلية بإخلائه، بالتزامن مع خطط لبناء 3401 وحدة استيطانية في المنطقة، من شأنها التأثير في 18 تجمعا فلسطينيا.
وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، أفاد تقرير للأمين العام للأمم المتحدة في يونيو بأن السلطات الإسرائيلية دفعت أو وافقت على 4750 وحدة سكنية في الضفة الغربية، بينها 1460 وحدة في المنطقة "ج"، كما أقرت في مارس 34 مستوطنة، ووصف التقرير القرار بأنه الأوسع من نوعه ضمن قرار واحد.
وفي أغسطس، قالت الأمم المتحدة إن سلطات التخطيط الإسرائيلية دفعت أو وافقت خلال العام على نحو 12360 وحدة سكنية في الضفة الغربية، بينها 7200 وحدة في المنطقة "ج" و5160 وحدة في القدس الشرقية. كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية في يوليو تخصيص نحو 431 مليون دولار لدعم إنشاء 34 مستوطنة جديدة.





