استبعدت صحيفة «فرانكفورتر ألجماينة تسايتونج» الألمانية العريقة، نشوب حرب عاجلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في الوقت الراهن، وقال الكاتب والمحلل السياسي المعروف بالصحيفة، راينر هرمان: إنه ورغم إرسال واشنطن حاملة طائراتها الضخمة إلى مياه الخليج، ورغم الإنذار الإيراني للأوروبيين والمسقوف بـ60 يومًا، ليتحركوا في طريق إنقاذ الاتفاق، إلا أنَّ احتمالية نشوب مواجهة عسكرية تظل ضعيفة.
ويقطع هرمان (في مقال له، اليوم الأثنين) بأنَّ تأكيدات طهران على الرغبة في التفاوض تدعم فرضية عدم اندلاع معارك مسلحة، مرجحًا أن يمد الرئيس حسن روحاني إنذار بلاده للأوروبيين لستين يومًا إضافية، موضحا أن إيران نفسها غير مستعدة للحرب، على خلفية وضع اقتصادي متأزم، وقدرات عسكرية متراجعة في الوقت الراهن، كما أن روحاني يجاري واشنطن في فكرة التصعيد ولكن بحساب، حيث أنه يواجه ضغوط داخلية متعددة.
وتوترت الأجواء مؤخرًا بين طهران وواشنطن، وذلك على إثر إعلان الأخيرة تحرك حاملة الطائرات «يو أس أس أبراهام لينكولن» ومجموعتها الهجومية التي تتضمن سفن تدخّل ومدمرات عدّة وعددًا من المقاتلات، إلى الخليج، و«ذلك ردًا على معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تعتزم استهداف القوات الأمريكية في العراق وسوريا، لتنظيم هجمات في مضيق باب المندب بالقرب من اليمن من خلال وكلاء محليين، وربما شن هجمات في الخليج مع طائرات مسلحة دون طيار»..
وتم نصب منظومة صواريخ باتريوت أمريكية في مواجهة أهداف إيرانية. وفي المقابل، أعلنت طهران خفض تعهداتها الخاصة بالاتفاق الدولي المبرم في العام 2015 بشأن برنامجها النووي، وأمهلت الأوروبيين شهرين لإنقاذ الاتفاق، غير أن هرمان يرى أن الرئيس الأمريكي يضغط بشدة على طهران من أجل فرض شروطه الخاصة عليها، مستخدمًا التصعيد العسكري كورقة مناورة.
