Menu
ملايين الفقراء وركود غير مسبوق.. تداعيات تفشي كورونا على الأسواق الاقتصادية

تلقى الاقتصاد العالمي ضربة تاريخية، قد تكون غير مسبوقة، وقد تمتد آثارها لسنوات، بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، الذي أصاب حتى الآن 1.2  مليون شخصًا حول العالم وزهق أرواح نحو أكثر من 70 ألف مصابًا.

المتوالية المجهولة لوتيرة انتشار فيروس كورونا المستجد حوال العالم، أصابت قطاعات الاقتصاد العالمي المختلفة بصدمة قوية تسببت في إحداث موجات متباينة في مؤشرات الأداء، فيما تعاني العديد من القطاعات حوال العالم في مقدتها قطاعات السفر والطيران والسياحة وبعض القطاعات الرياضية والترفيهية من ركودًا غير مسبوق.

البنك الدولي يحذر من ركودا عالميا ضخما

أعرب رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، عن توقعه أن يؤدي انتشار فيروس كورونا إلى "ركود عالمي ضخم" ومن المرجح أن يلحق أكبر ضرر بالدول الفقيرة والضعيفة النمو، مؤكدًا أن مجموعة البنك الدولي تعتزم المساعدة بشكل واسع ببرامج دعم ولا سيما للدول الفقيرة حيث تم إقرار خطة مساعدات طارئة قدرها 160 مليار دولار على مدى 15 شهرا لدعم جهود الدول في التصدي لتداعيات فيروس كورونا.

وأعلن البنك الدولي، عن أول حزمة تمويل عاجلة للأزمة بتخصيص 1.9 مليار دولار لتمويل مشاريع في 25 بلدا وعمليات جارية في 40 بلدا، في الوقت الذي حذرت فيه منظمة التعاون الاقتصادي من أن النمو الاقتصادي قد ينخفض إلى النصف في حال استمرار انتشار الفيروس، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أسوأ حالاته منذ الأزمة المالية العالمية.

فقدان ملايين الوظائف في المنطقة العربية وأفريقيا

من جهتها، توقّعت لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (إسكوا)، في دراسة نشرتها بعنوان "فيروس كورونا: التخفيف من أثر الوباء على الفقر وانعدام الأمن الغذائي في المنطقة العربية"، أن ينضم أكثر من 8 ملايين عربي إلى "أعداد الفقراء" في المنطقة جراء انتشار فيروس كورونا المستجد.

كما نبّهت إلى أنه "نتيجة لذلك، من المتوقع أن يزداد أيضاً عدد الذين يعانون من نقص في التغذية بحوالى مليوني شخص".، واستناداً إلى هذه التقديرات، توقعت أنه "سيُصنَّف ما مجموعه 101.4 ملايين شخص في المنطقة في عداد الفقراء، وسيبلغ عدد الذين يعانون من نقص في التغذية حوالى 52 مليوناً".

وفي دراسة أعدّها، الاتحاد الأفريقي، أظهر البيانات أن نحو 20 مليون وظيفة في القارة باتت مهددة، إذ من المتوقع أن تنكمش اقتصادات القارة هذا العام بسبب تأثير وباء كورونا.

ووفقا لما اعتبره باحثو الاتحاد الأفريقي السيناريو الأكثر واقعية في نظرهم، فإن من المتوقع أن ينكمش اقتصاد أفريقيا 0.8 بالمئة، بينما يتوقع السيناريو المتشائم انكماشا بنسبة 1.1 بالمئة، متوقعين اختفاء ما يصل إلى 15 بالمئة من الاستثمار الأجنبي المباشر.

طمآنات من صندوق النقد الدولي

وأبدى مسؤولون في صندوق النقد الدولي، ثقتهم في كفاية موارد الصندوق لتلبية حاجات تلك الدول في مواجهة الضغوط الهائلة التي قد تفرضها الظروف الحالية في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد على اقتصادات الأسواق الناشئة، مؤكدين أن الصندوق "بعيد" عن استنفاد إجمالي طاقته الإقراضية البالغة تريليون دولار، ويعمل على استكشاف مصادر جديدة للتمويل والسيولة للدول الأعضاء.

وأوضحوا أن أكثر من 80 دولة، معظمها بلدان أسواق ناشئة، قد طلبت بالفعل من صندوق النقد نحو 20 مليار دولار قروضا طارئة منعدمة، أو منخفضة الفائدة، وأن خبراء الصندوق يعكفون على تلك الطلبات للانتهاء منها بأسرع ما يمكن.

اقرأ أيضًا:

إحصائية مرض كورونا في السعودية

تتجاوز أزمة 1929.. انعكاسات صادمة لكورونا على الاقتصاد العالمي

قرصنة الكمامات بحرًا وجوًا.. أنقرة في قفص الاتهام وواشنطن تنفي اتهامات برلين وباريس

2020-04-07T01:40:34+03:00 تلقى الاقتصاد العالمي ضربة تاريخية، قد تكون غير مسبوقة، وقد تمتد آثارها لسنوات، بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، الذي أصاب حتى الآن 1.2  مليون
ملايين الفقراء وركود غير مسبوق.. تداعيات تفشي كورونا على الأسواق الاقتصادية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

ملايين الفقراء وركود غير مسبوق.. تداعيات تفشي كورونا على الأسواق الاقتصادية

توقعات بفقدان أكثر من 20 مليون وظيفة

ملايين الفقراء وركود غير مسبوق.. تداعيات تفشي كورونا على الأسواق الاقتصادية
  • 427
  • 0
  • 0
فريق التحرير
14 شعبان 1441 /  07  أبريل  2020   01:40 ص

تلقى الاقتصاد العالمي ضربة تاريخية، قد تكون غير مسبوقة، وقد تمتد آثارها لسنوات، بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد (COVID-19)، الذي أصاب حتى الآن 1.2  مليون شخصًا حول العالم وزهق أرواح نحو أكثر من 70 ألف مصابًا.

المتوالية المجهولة لوتيرة انتشار فيروس كورونا المستجد حوال العالم، أصابت قطاعات الاقتصاد العالمي المختلفة بصدمة قوية تسببت في إحداث موجات متباينة في مؤشرات الأداء، فيما تعاني العديد من القطاعات حوال العالم في مقدتها قطاعات السفر والطيران والسياحة وبعض القطاعات الرياضية والترفيهية من ركودًا غير مسبوق.

البنك الدولي يحذر من ركودا عالميا ضخما

أعرب رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، عن توقعه أن يؤدي انتشار فيروس كورونا إلى "ركود عالمي ضخم" ومن المرجح أن يلحق أكبر ضرر بالدول الفقيرة والضعيفة النمو، مؤكدًا أن مجموعة البنك الدولي تعتزم المساعدة بشكل واسع ببرامج دعم ولا سيما للدول الفقيرة حيث تم إقرار خطة مساعدات طارئة قدرها 160 مليار دولار على مدى 15 شهرا لدعم جهود الدول في التصدي لتداعيات فيروس كورونا.

وأعلن البنك الدولي، عن أول حزمة تمويل عاجلة للأزمة بتخصيص 1.9 مليار دولار لتمويل مشاريع في 25 بلدا وعمليات جارية في 40 بلدا، في الوقت الذي حذرت فيه منظمة التعاون الاقتصادي من أن النمو الاقتصادي قد ينخفض إلى النصف في حال استمرار انتشار الفيروس، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أسوأ حالاته منذ الأزمة المالية العالمية.

فقدان ملايين الوظائف في المنطقة العربية وأفريقيا

من جهتها، توقّعت لجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا (إسكوا)، في دراسة نشرتها بعنوان "فيروس كورونا: التخفيف من أثر الوباء على الفقر وانعدام الأمن الغذائي في المنطقة العربية"، أن ينضم أكثر من 8 ملايين عربي إلى "أعداد الفقراء" في المنطقة جراء انتشار فيروس كورونا المستجد.

كما نبّهت إلى أنه "نتيجة لذلك، من المتوقع أن يزداد أيضاً عدد الذين يعانون من نقص في التغذية بحوالى مليوني شخص".، واستناداً إلى هذه التقديرات، توقعت أنه "سيُصنَّف ما مجموعه 101.4 ملايين شخص في المنطقة في عداد الفقراء، وسيبلغ عدد الذين يعانون من نقص في التغذية حوالى 52 مليوناً".

وفي دراسة أعدّها، الاتحاد الأفريقي، أظهر البيانات أن نحو 20 مليون وظيفة في القارة باتت مهددة، إذ من المتوقع أن تنكمش اقتصادات القارة هذا العام بسبب تأثير وباء كورونا.

ووفقا لما اعتبره باحثو الاتحاد الأفريقي السيناريو الأكثر واقعية في نظرهم، فإن من المتوقع أن ينكمش اقتصاد أفريقيا 0.8 بالمئة، بينما يتوقع السيناريو المتشائم انكماشا بنسبة 1.1 بالمئة، متوقعين اختفاء ما يصل إلى 15 بالمئة من الاستثمار الأجنبي المباشر.

طمآنات من صندوق النقد الدولي

وأبدى مسؤولون في صندوق النقد الدولي، ثقتهم في كفاية موارد الصندوق لتلبية حاجات تلك الدول في مواجهة الضغوط الهائلة التي قد تفرضها الظروف الحالية في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد على اقتصادات الأسواق الناشئة، مؤكدين أن الصندوق "بعيد" عن استنفاد إجمالي طاقته الإقراضية البالغة تريليون دولار، ويعمل على استكشاف مصادر جديدة للتمويل والسيولة للدول الأعضاء.

وأوضحوا أن أكثر من 80 دولة، معظمها بلدان أسواق ناشئة، قد طلبت بالفعل من صندوق النقد نحو 20 مليار دولار قروضا طارئة منعدمة، أو منخفضة الفائدة، وأن خبراء الصندوق يعكفون على تلك الطلبات للانتهاء منها بأسرع ما يمكن.

اقرأ أيضًا:

إحصائية مرض كورونا في السعودية

تتجاوز أزمة 1929.. انعكاسات صادمة لكورونا على الاقتصاد العالمي

قرصنة الكمامات بحرًا وجوًا.. أنقرة في قفص الاتهام وواشنطن تنفي اتهامات برلين وباريس

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك