هيئة الرقابة ومكافحة الفساد.. سلاح المملكة في مواجهة المتجاوزين

صلاحيات واسعة.. ودعم الملك وولي العهد «قوة إضافية»
هيئة الرقابة ومكافحة الفساد.. سلاح المملكة في مواجهة المتجاوزين

تتعاون هيئة الرقابة ومكافحة الفساد مع العديد من الجهات المعنية فيما يتعلق بمواجهة التجاوزات المالية والإدارية، وقد نجحت هذه الجهود في توجيه ضربات قاصمة في عدة قطاعات، وقد استشعرت الجهات الدولية المعنية حجم ما تقوم المملكة في هذا الشأن، الأمر الذي نجح في تحسن ترتيب المملكة في مؤشرات القياس العالمية في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

وتتولى هيئة الرقابة ومكافحة الفساد إجراءات التحقيق الجنائي وسماع أقوال المتهمين في قضايا الفساد المالي والإداري (جرائم الرشوة، والاختلاس وتبديد المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وسوء الاستعمال الإداري...) كما تقوم بإحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة.

وبحسب رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، مازن بن إبراهيم الكهموس، فإن الهيئة تعول كثيرًا على استمرار تعاون الجهات الحكومية المعنية مع الهيئة، بتوفير المعلومات المطلوبة، ونشرها عبر مواقعها الإلكترونية وتحديثها وتزويد المنظمات المختصة بها في حال طلبها، إضافة إلى تزويد الهيئة بتقارير وافية عنها، كي تتولى توفيرها في اللقاءات الدولية واتصالاتها مع الجهات والمنظمات المختصة.

وينوَّه رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، بدعم خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو الأمير محمد بن سلمان (ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع) على خلفية الدعم الذى تحظى به الهيئة، والذي انعكست نتائجه على المكانة التي أحرزتها المملكة العربية السعودية في ترتيب مؤشر مدركات الفساد (CPI) ، وتقدمها بين مجموعة دول العشرين الاقتصادية G20.

ولم تتوقف حملات هيئة الرقابة ومكافحة الفساد عند مستويات معينة لكن دعم القيادة منحها صلاحيات واسعة ومن ثم ولم تستثنِ قيادات من أعلى المستويات وكذلك كبار الموظفين وضباط ممن دللت المعلومات على تورطهم في قضايا استغلال نفوذ وفساد، ضمن جهود تطهير المؤسسات من المتجاوزين تحت عنوان عريض مفاده: «لا أحد فوق المساءلة أو المحاسبة»، مهما كانت رتبته المهنية أو سلطته المدنية.

وصدر أمر ملكي بإعفاء عدد من المسؤولين؛ قبل ساعات، إثر تعديات غير نظامية على أراضي البحر الأحمر، تضمن: «إنهاء خدمة مدير عام حرس الحدود، الفريق عواد بن عيد بن عودة البلوي، بإحالته إلى التقاعد.. إعفاء محافظي: أملج ، والوجه ورئيس مركز السودة.. إعفاء قائدَيِّ قطاع حرس الحدود في أملج والوجه.. إعفاء المسؤول عن التعديات ونائبه في وزارة الداخلية، والمسؤولين عن التعديات في إمارات: المدينة المنورة، وتبوك، وعسير.. إعفاء أمين منطقة تبوك، ورؤساء بلديات: أملج، والوجه، والسودة.. إعفاء المسؤول عن التعديات في أمانتي منطقة المدينة المنورة ومنطقة تبوك...».

ومنح الأمر الملكي وزارتي الداخلية والشؤون البلدية والقروية وإمارات المدينة المنورة وتبوك وعسير مهلة شهرًا من تاريخه لإزالة كل التعديات، وسيتم اتخاذ إجراءات مشددة جدًّا في حال وجود أي تعدٍّ آخر بعد ذلك، وبموجب الأمر نفسه تقوم هيئة الرقابة ومكافحة الفساد-حالًا- بالتحقيق مع جميع المسؤولين المشار إليهم، حيال مسؤوليتهم عن التعديات المشار إليها، وتتخذ الإجراءات النظامية بحقهم، والرفع بما يتم التوصل إليه.

وجاء الأمر الملكي بناءً على ما ورد من الهيئة الملكية لمحافظة العلا وشركة البحر الأحمر وشركة تطوير السودة، بشأن التعديات غير النظامية على أراضي مشروع البحر الأحمر والتي تجاوزت (5000) تعدٍّ وتجاوزت العشرات في محافظة العلا، فضلًا عن التجاوزات في العشوائيات والمخيمات غير المرخصة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العلا أو شركة البحر الأحمر أو شركة تطوير السودة.

وتمثل هذه التعديات تجاوزًا للنظام وتشكّل ضررًا بيئيًّا، فضلًا عن تأثيرها الكبير على إنجاز المشاريع وخططها؛ ونظرًا لأنه تبين أنه تم الترخيص لهذه التعديات بتجاوزات من قبل بعض المسؤولين، ويعد ذلك تعديًا على اختصاص الهيئة أو الشركات المذكورة.

اقرأ أيضا:

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa